أفكار ومواقف

15 أيار: العودة حق ولا تراجع أبدا


لا تبدو عقلية الفلسطيني في شتاته، رائنة، ولا تبدو رائحة البرتقال الحزين، غائبة عن وعيه. السياج والحدود الممغنطة والحراسة المشددة من كل دول العالم لحماية (اسرائيل) من أمل عودته الى فلسطين المحتلة، لم تحجب الرغبة المتوقدة فيه، ليعود الى بلده، فلم تمح اتفاقيات السلام تطلعه المستمر لحمل روحه على راحته والذهاب الى وطنه.


حين يلقي المتواطئون مع تغييب الفلسطينيين عن حقوقهم، دعاوى تحرير فلسطين في المستحيل، ويوجهون شتائم لمن يرغبون بتحقيق حلم العودة، بأن حلمهم واه، تنتفض أحاسيس الفلسطيني، وتنمو شجرة الأمل بعودته إلى إرضه. ولا تصبح هذه الشتيمة محبطة، بقدر ما تربي فيه العناد لأن يبقى محتفظا بمفاتيح العودة، متململا بانتظار ساعة يقتنصها ليمضي في مشروعه.


ليس حلما ما اجترحه شباب 15 أيار على “الفيس بوك”، وجعله يوم زحف للاجئين الفلسطينيين الى حدود بلادهم من كل الجهات، برا وبحرا وجوا، والوقوف هناك لتذكير العالم بأنهم عائدون، ولتنبيه الدنيا كلها بأن سبعة ملايين لاجئ ويزيد، لن ينسوا أبدا أنهم على حافة الأمل، يستعدون للإمساك به كاملا، ومن ثم تحقيقه.


وليس غريبا على (اسرائيل) أن تنظر لهذا الاجتراح المباغت من شباب 15 أيار، على انه فعل من رجس التطرف والإرهاب، وأنها سترد عليه بكل ما تملك في ترسانة الكراهية التي تتربى فيها غيلان الحقد والاحتلال والقتل والسجون.


فـ(إسرائيل) تعلم ان 15 أيار وما قام به شباب الفيس بوك، من اللاجئين الفلسطينيين، لجعله هذا العام مختلفا، سيحتمي بحق، والحق لا يضيع، مهما طال الزمن، لكن الوقت قصير امام (اسرائيل) لتدرك أنه قصير جدا، وان المعجزة، ستتحقق، وشباب 15 أيار الحالمون بتحقيقها يرونها على هذا النحو، ويعرفون ان كل ساعة هي أمل، يتقدمون به نحو جلب المزيد من المناصرين والمتفقين مع الزحف، الذي لم يعد ممكنا توقيفه، لانه بدأ عبر الأثير بقوة سحرية، ولا متناهية.


يعرف الجيل الجديد من أبناء الفلسطينيين اللاجئين، جيدا أن زمنا جديدا يمكن أن يحمل رياح العودة إلى مظانها الاولى، وأن (اسرائيل)، لن تتمكن حتى بكل ما تملكه من قوى دعم دولي، الوقوف في وجه الحقيقة طويلا، وسيبدو الأمل بالعودة أقوى من التندر به، على لسان أشخاص يعتبرون العودة إلى فلسطين مستحيلا.


[email protected]

تعليق واحد

  1. الفرصة الالهية
    العالم يعيش حالة اللا اتزان ، كل نظام بدأ يحسب ألف حساب لكل حركة من شأنها أن تؤجج الشارع ضدها ، حتى اسرائيل بدأت تستشعر الخطر المحدق بها ، وبدأت تدرك أن ما بقي لها ككيان أصبح قصيرا وقصيرا جدا ومن هنا فقدت اسرائيل اكبر قوة تاريخية سعت للحفاظ على اسرائيل، ألا وهو حسني مبارك ونظامه وبعد انهيار مبارك ونظامه اصبحت اسرائيل مقصوصة الجناحين فلا امريكا يمكنها مقاومة الزلازل البشرية ولااوروبا واعتقد ان ما يدور على الساحة العربية والدولية يمهد لحدث تاريخي عظيم يحدث تحولا في مسار القضية الفلسطينيةوارجو ان تكون هذه الانتفاضةخطوة العودة الى الارض الفلسطينية لتكون ثورة التحرير وانصر باذن الله

  2. ويبقى الامل…في العودة قائما
    يا سيدي تلك هي فكرة بمنتهى الواقعية ان يجتمع الفلسطنيون المشردون بملايينهم على حدود ارض فلسطين المغتصبة امام عدسات تلفزيونات العالم ليرى العالم حجم من شرد من ارضه بعد ان اغتصبتها اسرائيل . الا ان السؤال هل ستسمح الدول العربية المتاخمة حدودها مع دولة الاغتصاب الصهيوني لهؤلاء المشردين ان يصلوا مناطق الحدود؟

    ولناخذ لبنان مثلا وهي الدولة التي اقامت الدنيا ولم تقعدها حول الخوف من توطين الفلسطنيون في لبنان نتج عن ذلك الخوف ظلم فظيع لهؤلاء اللاجئين هل تسمح ان يتوجه اللاجئون الفلسطنيون ليعتصموا على حدود بلدهم المغتصب؟ وذلك ينطبق على كل الدول المستضيفة للاجئين الفلسطنيون والتي تملك حدود مشتركة مع الارض المغتصبة.

    ولكن تيقى الفكرة لو اتيح تطبيقها من اهم الخطوات لفضح عملية اغتصاب فلسطين عندما سوقت اسرائيل للعالم مقولة انهم اتوا الى ارض بلا شعب.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock