آخر الأخبارالغد الاردني

150 مليون م3 الارتفاع المتوقع لحاجة المملكة السنوية من المياه 2025

إيمان الفارس

عمان- توقع تقرير دولي متخصص في قطاع المياه أن تبلغ حاجة الأردن الماسة من المياه بحلول العام 2025، (1350) مليون متر مكعب سنويا، فيما تشهد الدول منخفضة الدخل، تراجعا متوسطا في نصيب الفرد من المياه بنحو 46 %.
وبحسب تقديرات وزارة المياه، تقدر الحاجة السنوية للاستخدامات المائية في المملكة، بنحو 1.2 مليار م3، فيما يتوقع أن يتجاوز عجز مياه الشرب في الصيف الحالي 40 مليون م3.
وقال التقرير الذي نشره الموقع الدولي Inter Press Service مؤخرا، وحصلت “الغد” على نسخة منه، إن النمو السكاني في مختلف دول العالم، ومنها الأردن، انعكس بشكل وثيق على الظروف الاجتماعية والاقتصادية، مرجحا أن يكون شكل الانتقال لندرة المياه “مؤلما، بشكل خاص في جنوب الكرة الأرضية”.
وتطابقت المخاوف الدولية مع واقع أزمة الأردن المائية، خاصة فيما يتعلق بانعكاسات التغير المناخي، وانخفاض هطل الأمطار، والهدر في الموارد المائية، سواء بسبب اعطال الشبكات او الاعتداءات الكبيرة على خطوط المياه.
وتمثل قضايا ندرة المياه مثار قلق للخبراء منذ عقود، معتبرين أنها قضية عالمية ذات خصائص محلية قوية، حيث تختلف التقديرات العالمية للأشخاص المتضررين من ندرة المياه وفقا لذلك “وتصبح أكثر كآبة مع مرور الوقت”.
وأشار أحدث تقييم لتوافر المياه، إلى أن النمو السكاني وحده (أي عدم مراعاة تغير المناخ واعتبارات جودة المياه)، سيؤدي لانخفاض غير مسبوق وواسع النطاق في توافر المياه للفرد.
ودعا التقرير لتطوير إدارة الطلب على المياه، من خلال تحسين كفاءة استخدام المياه في الزراعة، باعتبارها المسؤولة عن معظم عمليات سحب المياه العالمية، موصيا بزيادة إمدادات المياه، سواء كان الأمر يتعلق بتطوير المزيد من البنية التحتية لتخزين المياه، أو إعادة تدوير المياه البلدية وإعادة استخدامها، أو تحسين ممارسات إدارة المياه الزراعية.
وأشار إلى ما أسماه “إيجابية استفادة الدول من مجموعة متنوعة من الموارد غير التقليدية”، ومن الموارد غير المستغلة في الغالب، من بحار الأرض إلى الغلاف الجوي العلوي لها، وتشمل خيارات مثل حصاد المياه من الهواء، والتقاط مياه الأمطار الفيضية في طبقات المياه الجوفية على نطاقات الأحواض الكبيرة حيث تسمح الجيولوجيا، والتنفيذ المكثف لتحلية مياه البحر المستقلة عن المناخ في المناطق الساحلية.
من جهته، يعمل قطاع المياه الأردني على الإسراع في تنفيذ المشاريع المائية الاستراتيجية، التي ستسهم في تطوير الواقع المائي، وتعزيز أمن التزود بالمياه، وتحسين خدمات الصرف الصحي.
ومن بين هذه المشاريع؛ المشروع الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمان AAWDC، وهو الناقل الوطني، ويعد أضخم مشروع في تاريخ المملكة للمياه على نظام (BOT) بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي.
وبين التقرير أن هذا المشروع سيسهم بسد جزء من عجز ونقص المياه بحلول مائية مستدامة، والحد من انخفاض مستوى المياه الجوفية.
وإلى جانب أولويات القطاع، تمنح وزارة المياه والري أهمية قصوى لتنفيذ وتطوير عدة مشاريع مصادر مائية، كمشروع آبار حسبان، ومشروع مياه الأزرق، ومشروع مياه شرق العاقب، بهدف تعزيز التزويد المائي لمحافظة العاصمة ومحافظات الشمال.
كما أعدت وزارة المياه ضمن خططها، هيكلة تعرفة المياه عبر توحيد التعرفة ما بين شركات المياه وإدارات المياه التابعة لسلطة المياه، حيث تم تفعيل ذلك ابتداء من مطلع حزيران (يونيو) العام الماضي 2020.
وفيما يخص مشاريع الحصاد المائي، تعمل الوزارة على التوسع في مشاريع الحصاد المائي، إذ تهدف خطتها الاستراتيجية لزيادة القدرة التخزينية في السدود والحفائر في مناطق المملكة ورفعها إلى 400 مليون م3 بحلول العام 2025، بالإضافة لتقليل الفاقد من المياه عبر المشاريع المرتبطة به.
وتتمثل أولويات القطاع المائي الأردني لمعالجة آثار الجائحة، في إعداد وزارة المياه والري وثيقة تبين أثر جائحة كورونا اقتصاديا على قطاع المياه، حيث شكلت لجنة لمراجعة مخرجات الدراسة وآليات التعامل مع المقترحات الواردة فيها، وتتضمن الوثيقة آلية التعامل مع آثار الجائحة على قطاع المياه في السنوات المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock