أخبار عربية ودوليةاقتصاد

2.7 تريليون دولار إجمالى إصدار “الصكوك السيادية” في 2021

القاهرة – استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر جهود الدولة في تنويع مصادر تمويل خطط وبرامج التنمية، وذلك خلال مشاركتها بالحدث الجانبي المنعقد بعنوان “إدراك إمكانات التمويل الإسلامي لعمل المناخ” على هامش فعاليات مؤتمر تغير المناخ COP27 بشرم الشيخ، بحضور الدكتور أحمد كمالي – نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، دارين روفيه – مؤسس ورئيس تنفيذي ، التميز في الاستدامة، مأمون صبيح رئيس شركة أبكو العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وخلال كلمتها، قالت الدكتورة هالة السعيد إن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مسئولة عن وضع وتوجيه إطار التنمية الشاملة والاستراتيجية في مصر ومكلفة أيضا بالعمل على تنويع مصادر التمويل لخطط وبرامج التنمية ، فضلاً عن تقديم آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني شركاء التنمية لتعزيز تمويل التنمية، وفي هذا السياق ، لعبت الوزارة دورًا حيويًا في تنسيق صياغة تقرير “تمويل التنمية المستدامة في مصر” ، الذي تم إعداده تحت مظلة جامعة الدول العربية ، ويعد هذا التقرير أول تقرير “تمويل للتنمية” وطني في العالم ، حيث تم تصميم التقارير السابقة بشكل أساسي لالتقاط موقف التمويل الإقليمي أو العالمي، مؤكدة أن اختيار مصر كأول دولة لتنفيذ هذا المشروع يعكس قيادتها الإقليمية الجريئة وكذلك دورها المحوري في المنطقة العربية.
وأشارت السعيد إلى صدور قرار رئيس مجلس الوزراء في عام 2021 ، بشأن تشكيل فرقة عمل وزارية لتمويل التنمية، ترأسها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع عضوية 10 وزارات وجهات أخرى، وتم تكليف فرق العمل الوزارية بإعادة تشكيل السياسات المالية من خلال العمل على عدد من الإجراءات ، بما في ذلك تحديد الآليات والهياكل المالية لدعم عملية التطوير في مصر وتسريعها ، والعمل على تلبية احتياجات القطاع الخاص، واستكشاف الفرص والحلول المبتكرة لزيادة التمويل لمتابعة جدول أعمال المناخ في مصر، وبالتوافق مع هذه الخطوة المؤسسية المهمة، تعمل مصر على تسهيل البيئة التمكينية لانتقال الاقتصاد المصري نحو التمويل المستدام والأخضر ، مع عدد من الممارسات الجيدة في آليات التمويل المختلفة.
وحول الدور التنموي لصندوق مصر السيادي، أوضحت السعيد أن إنشاء صندوق مصر السيادى في عام 2018 جاء كأحد الآليات لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص فهو كيان اقتصادي كبير قادر ، من خلال شراكة مع الشركات والمؤسسات المحلية والدولية ، على خلق فرص استثمارية في القطاعات الواعدة عالية النمو ، وخاصة القطاعات والأنشطة الخضراء، علاوة على ذلك ، أصدرت مصر أول سندات ذات سيادة خضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، مقابل 750 مليون دولار أمريكي لمدة خمس سنوات.
وأضافت السعيد أنه بعد إصدار قانون “الصكوك السيادية ” في عام 2021 ، دخلت مصر رسميًا إلى سوق التمويل الإسلامي لأول مرة ، حيث بلغ حجم إصدار الصكوك 2.7 تريليون دولار. ليس ذلك فحسب ، ولكن مصر حاليًا في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على قانون” الصكوك الخضراء” لزيادة الجهود في تنويع المصادر وأدوات التمويل لتقليل تكلفة الاستثمارات التنموية ، ويساهم إصدار “الصكوك الخضراء” في جذب قطاعات المستثمرين الجدد ، وبالتالي المساعدة في الحفاظ على حركة الاقتصاد وخلق فرص عمل ، ورفع مستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد كمالي إلى الفرق بين القروض والصكوك ، موضحا أن الصكوك أفضل من القروض في الدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط أو الدول النامية لأنها ليست أداة دين ولا يترتب عليها فوائد مثل القروض التي تمثل عبئا على دخل الدولة، مشيرا إلى وجود فجوة تمويلية لدى الدول النامية ومن ضمنها مصر مما يؤثر على تمويل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وأكد كمالي استعداد مصر لتنفيذ العديد من المشروعات الخضراء والتي سيتم تمويلها عن طريق الصكوك الخضراء وذلك في إطار تشريعي منظم لذلك، لافتا إلى نسبة المشروعات الخضراء في خطة الدولة المصرية والتي كانت العام الماضي 15 % ثم وصلت إلى 30 % العام الحالي ، ومن المستهدف أن تصل النسبة إلى 50 % خلال العام المالي 24/2025 وهو ما يؤكد وجود حجم كبير من المشروعات الخضراء في خطة الدولة في العديد من المجالات مثل قطاع النقل من خلال مشروعات مترو الانفاق والقطار الكهربائي والمونوريل، إلى جانب مشروعات المعالجة الثلاثية للصرف الصحي.
17 مليار دولار حجم السندات والصكوك الخضراء بالإمارات
إلى ذلك، أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة في الإمارات عن إطلاق تقرير تقييم لبرنامج السندات والصكوك الخضراء في الإمارات الذي يستهدف تعزيز حول التمويل المبتكرة لدعم جهود خفض الكربون.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها الوزارة بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر “GGGI” حول برنامج السندات والصكوك الخضراء الإماراتي على هامش مشاركتها في أعمال مؤتمر دول الأطراف “COP27 ” بشرم الشيخ المصرية. ويأتي التقييم الجديد لسوق هذا النوع من الأوراق المالية الداعمة لتحقيق الاستدامة ضمن توجهات وزارة التغير المناخي والبيئة لدعم نمو التمويل المستدام في دولة الإمارات.
أدارت الحوار مرسيدس فيلا مونسيرات مدير التمويل المستدام سوق أبو ظبي العالمي، بمشاركة سعادة المهندس عيسى عبدالرحمن الهاشمي الوكيل المساعد لقطاع المجتمعات المستدامة في وزارة التغير المناخي والبيئة.
وقال المهندس عيسى عبدالرحمن الهاشمي: “إن إيجاد حلول تمويلية مبتكرة يمثل ركيزة رئيسة في جهود تعزيز ممارسات الاستدامة على مستوى كافة القطاعات، بما يخدم ويعزز تحقيق مستهدفات دولة الإمارات في مسيرة العمل المناخي وتوجهها نحو إيجاد منظومة اقتصادية منخفضة الكربون وتحقيق الحياد المناخي، لذا تعمل وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين على تعزيز الوعي المجتمعي لدى كافة القطاعات الاستثمارية بأهمية السندات والصكوك الخضراء بأحد الحلول التمويلية الفعالة لتعزيز الاستدامة.” وأضاف: ” قطعت دولة الإمارات شوطاً واسعا في عمليات التمويل المستدام عبر إعلان دبي للتمويل المستدام وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام، وإصدار الإطار الوطني للتمويل المستدام، وتعد من أنشط دول المنطقة في عمليات إصدار الصكوك والسندات الخضراء، لذا يأتي إصدار تقييم برنامج السندات والصكوك الخضراء من الوزارة كأحد الأدوات والحلول الداعمة لنشر وتوسيع نطاق هذه الحلول المهمة.”
وأوضح التقرير أنه على الرغم من بدء إصدار السندات والصكوك الخضراء خلال السنوات الماضية وتسجليها لنمو متزايد، إلا أن مفهومها وأهدافها ما تزال غير واضحة بشكل كامل لمجتمع الخدمات المالية الواسع، وبناء عليه يأتي التقرير لسد الفجوات المعلوماتية حول هذا النوع من الأوراق المالية عبر تحليل وضعها الحالي في السوق، والعمل على وضع النقاط الأساسية المطلوبة للتعريف بها وتوصيات حول آليات التطوير المطلوبة.
ويأتي إعداد التقرير ضمن جهود وزارة التغير المناخي والبيئة، كمتابعة لإطلاق الإطار الوطني للتمويل المستدام SFF في دولة الإمارات في كانون الثاني 2021، ودعماً لتعزيز الاستثمارات منخفضة الكربون ومستدامة بيئياً ومقاومة للمناخ.
وتم إعداد التقرير بالتعاون مع كافة الشركاء الاستراتيجيين وأصحاب المصلحة من الجهات التمويلية والمصدرة للأوراق المالية والمستثمرين بهدف قياس مدى استعداد المؤسسات المالية والجهات العاملة في القطاع على مستوى دولة الإمارات لإصدار السندات الخضراء والاستثمار فيها ، فضلاً عن الاحتياجات والأولويات لتطوير هذه السندات .
وتسعى دولة الإمارات – بفضل الدعم والرؤى الاستشرافية لقيادتها الرشيدة – إلى التحول إلى مركز عالمي للاستدامة عبر إيجاد حلول ابتكارية تساهم في تعزيز جهود حماية البيئة وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، لضمان إيجاد مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
وكانت دولة الإمارات قد شهدت في إطار تعزيز الاستدامة، إطلاق إعلان دبي للتمويل المستدام في العام 2016، وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام في العام 2019، بالإضافة إلى الإطار الوطني للتمويل المستدام 2021 .
وخلال السنوات الماضية وصل حجم سوق الصكوك والسندات والقروض الخضراء في دولة الإمارات إلى ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي.
ومن دور تبني ‘صدار الصكوك والسندات الخضراء تحقيق فائدة متبادلة لمصدريها في المقام الأول حيث تعزز السمعة والثقة بهم عبر توضيح مدى اهتمامهم بحماية صحة البيئة وبالتالي الصحة العامة، وإيجاد رافد اقتصادي جديد يتسم بالجاذبية وفقاً لدراسات السوق الحالية، بالإضافة إلى تعزيز دورهم في المساهمة في تحقيق منظومة التنمية المستدامة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة كما تحقق فائدة للمستثمرين ومشتري هذا النوع من الأوراق المالية، حيث تضمن لهم عوائد مجزية من استثمار بات جاذباً ومضموناً، وتخلق لهم دور فاعل في العمل البيئي والمناخي.
ويتناول التقرير المنهجية الحالية لإصدار السندات والصكوك الخضراء مع توضيح قدرتها على توفير تمويل شامل وفعال من حيث التكلفة، كما يعزز من تواصل رواد الأعمال ممكن لديهم مشاريع خضراء قابلة للتمويل مع مؤسسات التمويل. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock