آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

200 ألف مصل في “الأقصى” بالجمعة الثانية من “رمضان”

القدس – أدى أكثر من مائتي ألف مصلٍ من القدس المحتلة وأراضي الـ 48 ومحافظات الضفة الغربية (ممن تزيد أعمار الرجال على الأربعين عاما) صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان الفضيل أمس في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وجرت الصلاة في ظل أحوال جوية حارة جدا، ورغم إجراءات الاحتلال المشددة في المدينة المقدسة، وحالة الاستنفار الواسعة وسط القدس وبلدتها القديمة ومحيطها، ووسط استعدادات ضخمة وهائلة من دائرة الأوقاف الإسلامية والعاملين في الأقصى واللجان المساندة (الصحية، والكشفية، والتطوعية، والاغاثية والنظامية) ولجان حارات وأحياء البلدة القديمة، بينما بدت جمعية الهلال الأحمر بكامل جهوزيتها داخل وخارج المسجد المبارك.
وأن جموع المصلين بدأت بالتدفق على المدينة المقدسة منذ ساعات صباح اليوم الأولى، وتم نقل المصلين من محافظات الضفة من الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة بواسطة حافلات النقل العام إلى تخوم اسوار القدس القديمة، في الوقت الذي أغلقت فيه سلطات الاحتلال محيط البلدة القديمة، بدءا من حي راس العامود وحتى احياء الشيخ جراح والصوانة ووادي الجوز وإغلاق شوارع صلاح الدين والسلطان سليمان ونابلس والساهرة، في الوقت الذي دفعت فيه بتعزيزات إضافية من عناصر وحداتها الخاصة إلى المدينة وبدوريات عسكرية على طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري، وقد اعتقل الاحتلال عددا من الشبان تسلقوا الجدار العنصري في منطقتي قلنديا والمطار شمال القدس لأداء الصلاة في الاقصى. وتشهد أسواق القدس العتيقة والمحال التجارية القريبة من بوابات المسجد الأقصى حركة تجارية نشطة بفعل الأعداد الكبيرة للمصلين.
وألقى الشيخ اسماعيل نواهضة خطبة الجمعة في “الأقصى” ركز فيها على شهر رمضان وفضائله وعلى واقع القدس والمسجد الأقصى المرير ودعا المواطنين إلى شد الرحال دائما إلى المسجد الأقصى.
ميدانيا، أصيب 4 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بينهم طفل أصيب بصدره، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية كفر قدوم، شرق محافظة قلقيلية، الأسبوعية المناهضة للاستيطان والتي انطلقت في إطار فعاليات إحياء الذكرى الحادية والسبعين للنكبة، أمس.
وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي إن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة، بعد نصب كمين واحتلالها أحد المنازل في القرية في محاولة لاعتقال الشبان، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة 4 مواطنين، عولج اثنان منهما ميدانيا، ونقل الآخران للمستشفى.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عددا من الشبان في منطقة قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، أثناء محاولتهم التوجه إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، وذلك بحجة عدم حصولهم على “تصاريح”.
وأشار إلى أن الاحتلال سير عشرات الدوريات العسكرية على طول مقاطع جدار الضم والتوسع العنصري الذي يفضل القدس المحتلة. ويذكر أن الاحتلال يمنع من هم دون سن الـ(40عامًا) من الدخول إلى مدينة القدس المحتلة.
من جهة ثانية، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق واشتعال حرائق في حقول الزيتون في القرية.
وذكرت مصادر محلية، ان جنود الاحتلال اطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، ما أدى الى إصابة عدد منهم بالاختناق، واندلاع حرائق في حقول الزيتون، لم يتمكن المواطنون من السيطرة عليها ما استدعى تدخل الدفاع المدني الفلسطيني لإخمادها.
وأضافت المصادر، ان قوات الاحتلال أمطرت الجميع بمزيد من قنابل الغاز ما تسبب باندلاع النيران بكثافة والتهامها عددا من أشجار الزيتون.
إلى ذلك، أعلنت الهيئة العليا لمسيرات العودة الفلسطينية أنها ألغت احتجاجات أمس للأسبوع الثاني على التوالي، “للتخفيف” عن المواطنين في شهر رمضان.
وقال الهيئة التي تشرف على تنظيم هذه الاحتجاجات في بيان “لا يوجد اليوم أي فعاليات في مخيمات العودة الخمسة (مواقع أقيمت قرب السياج الحدودي مع إسرائيل) للتخفيف عن المواطنين، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة في الجمعة الثانية لشهر رمضان”.
وهي المرة الثانية التي تلغي فيها الهيئة احتجاجات مسيرات العودة منذ إنطلاقها في 30 آذار(مارس) 2018.
وتأتي احتجاجات ذكرى النكبة هذا العام بعد أسبوعين من اندلاع أخطر مواجهة عسكرية بين حماس وإسرائيل منذ حرب 2014، قتل خلالها 25 فلسطينيا بينهم تسعة مقاتلين. كما قتل أربعة إسرائيليين خلال المواجهة التي استمرت يومين قبل التوصل لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية. وذكرت الهيئة بأن “مسيرات كبيرة جرت الأربعاء الماضي في الذكرى الحادية والسبعين للنكبة في مخيمات العودة”.
وتفيد إحصائية أعدتها وكالة فرانس برس أن 293 فلسطينياً على الأقل استشهدوا بنيران الاحتلال في غزة منذ بدء الاحتجاجات في آذار(مارس) 2018، قضى معظمهم خلال الاحتجاجات الأسبوعية. وقتل ستة إسرائيليين خلال الفترة نفسها.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock