آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

200 ألف مولود سيخضعون سنويا للكشف المبكر عن الإعاقات السمعية

حنان الكسواني

عمان– تتجه وزارة الصحة، قريبا، نحو إطلاق أول سجل وطني للكشف المبكر عن الإعاقة السمعية بين حديثي الولادة في سائر مستشفيات المملكة، في ظل ترجيحات بأن يشمل المسح نحو 200 ألف مولود أردني سنويا.

وبحسب مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة الدكتور نشأت الطعاني لـ”الغد”، فلن يقتصر هدف المسح الشامل لحديثي الولادة على الفحص المبكر للسمع، بل سيتم تقديم العلاج مجانا ومتابعة الحالات باعتماد الرقم الوطني للطفل المصاب حتى لا يصل الى مرحلة علاج متقدمة تتمثل بزراعة قوقعة مكلفة ماليا، فضلا عن تأهيل الطفل المصاب للنطق والسمع.

وأضاف الطعاني أن المديرية ارتأت الكشف عن حالات ضعف وفقدان السمع بين هذه الفئة وتوثيق الإصابات وتصنيفها، للحد من انتشار الإعاقة السمعية بين الأطفال الأردنيين.

وقال إنه لم يتم إنشاء هذا السجل الوطني عبثا، بل سيتم فيه تسجيل الإصابات مبكرا بالتعاون مع المستشفات الحكومية والخاصة والجامعية والخدمات الطبية الملكية، فيما رشحت معلومات رسمية تشير الى ان نسبة المواليد الذين يعانون من نقص سمع شديد في السمع في الأردن، تبلغ سبعة لكل ألف مولود، في حين قدرت منظمة الصحة العالمية النسبة بـ 3-4 لكل ألف مولود، وهي ضعف النسبة العالمية.

ومنذ اجراء أول عمليّة زراعة قوقعة داخل المدينة الطبيّة قبل 18 عاما(2003)، تصاعدت مطالب وخبراء واختصاصيي جراحة الأنف الأذن والحنجرة خلال مؤتمرات وندوات علمية بضرورة “إجراء مسح سمعي للمواليد الجدد حتى يتم اكتشاف الإصابة بضعف السمع الشديد في سن مبكرة، الامر الذي يسرع في العلاج ويؤدي الى الحصول على نتائج ممتازة بعد زراعة القوقعة”.

وفي العام 2014 أسست “سمع بلا حدود”، وهي احدى مبادرات مؤسسة ولي العهد لتقديم الدعم لفاقدي السمع في الأردن من خلال زراعة أجهزة القواقع، وتوفير دعم طبي وإجراء فحوصات طبية لازمة، إضافة إلى تأمين المريض بتكاليف العملية ومتابعة احتياجاته بعدها، وتأمين البطاريات وقطع الغيار.

وفقد ما يقارب نحو ألفي طفل ممن أصيبوا بضعف السمع الشديد وتجاوزت أعمارهم خمس سنوات، فرصة زراعة القوقعة، وباتوا يعانون من مشاكل السمع والنطق، لعدم تمكنهم من زراعة القوقعة خلال السنوات الخمس الاولى من أعمارهم لأسباب لها علاقة بتكلفة إجراء العملية التي تتراوح بين 10-15 الف دينار، او لعدم وعي الأهل بالمشكلة او عدم اكتشاف الإصابة في سن مبكرة.

وحول مدة الفحص لحديثي الولادة، فلن يستغرق أكثر من 5 دقائق، وهو فحص غير مؤلم، غير أن الطبيب يتأكد فيه إذا ما كان سمع الطفل طبيعيًا، أو إذا كان بحاجة لتدخل أخصائي السمع، وفق الطعاني الذي قال: “كلما كان التدخل أسرع كانت فرصة الطفل بمعالجة المشكلة أكبر”.

عالميا، حذر التقرير العالمي الأول عن السمع للعام 2021 الصادر عن منظمة الصحة العالمية، من وصول عدد الأشخاص المتعايشين مع فقدان السمع، بدرجة ما، إلى نحو 2,5 مليار شخص في العالم – أي 1 من كل 4 أشخاص – بحلول العام 2050.

ويمكن الوقاية من 60 ٪ من حالات فقدان السمع عند الأطفال، باتخاذ تدابير مثل التحصين للوقاية من الحصبة الألمانية والتهاب السحايا، وتحسين رعاية الأم والوليد، والكشف عن التهاب الأذن الوسطى وتوفير تدبيره العلاجي في وقت مبكر، إلى جانب النظافة الجيدة للأذن، وكلها يمكن أن تساعد في الحفاظ على السمع الجيد والحد من احتمالات فقدان السمع عند البالغين، بحسب المنظمة الأممية.

وأعرب الطعاني عن أمله في تأسيس عدة سجلات للأمراض غير السارية في المملكة، على غرار السجل الوطني للسرطان، والبرنامج الوطني للمسح الطبي لحديثي الولادة للكشف عن 3 امراض وراثية، مشيرا إلى أن تلك السجلات تعد خطوة إيجابية في مجال الرعاية الصحية للأطفال في المملكة.

إقرأ المزيد :

تطبيق “مارثا” يوفر منهجا لغويا لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة السمعية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock