البلقاءمحافظات

200 فتاة وشاب يكرسون طاقاتهم للعمل الإنساني والتطوعي في ماحص

محمد سمور

البلقاء– يسطر نحو 200 شاب وفتاة من مدينة ماحص بمحافظة البلقاء، قصة نجاح وعطاء، تمتد لأكثر من 10 سنوات، وذلك بمبادرة يقومون عبرها بخدمة مجتمعهم المحلي، لا سيما فيما يتعلق بالحالات الإنسانية.

“مبادرة شباب ماحص” التي انطلقت العام 2011، بهمة نحو 15 شابا، كانت تقتصر في نطاق عملها على عشيرة هؤلاء الشباب، قبل أن يقرروا بعد ذلك بمدة، توسيع نطاقها، لتشمل منطقة ماحص ككل وبجميع سكانها البالغ عددهم نحو 30 ألف نسمة.

مؤسس المبادرة ورئيسها، الناشط أمجد عثمان الشبلي، يقول لـ”الغد”، إنه استلهم فكرة المبادرة، وتشرب حب الخير والمساعدة والعطاء من والده رحمه الله، فقرر بداية ومجموعة من رفاقه، تأسيسها لخدمة أبناء العشيرة، بسبب محدودية العدد والإمكانات في حينها، لكنهم وبعد ذلك، باتوا يسعون للتوسع فيها لتشمل أهالي وسكان ماحص، إيمانا منهم بأن العمل الإنساني، يجب ألا يقتصر على فئة دون غيرها.

لذلك، يؤكد الشبلي، أنه جرى التوسع في نطاق عمل المبادرة والسعي لتعميمها في المنطقة، إلى جانب استقطاب فتيات وشبان لديهم الرغبة في التطوع والعمل الإنساني، ومع مرور الوقت، استطاعت المبادرة إحداث أثر ودفع كثيرين سواء من الجهات الرسمية أو الشعبية، للتعاون معها وتقديم الدعم والمساندة.

وتنشط المبادرة بتقديم المساعدات للأسر المعوزة، وتحديدا المساعدات الغذائية والأدوية والأجهزة الطبية، وما إلى ذلك من متطلبات أساسية وضرورية، وفي مقدمتها احتياجات الأطفال وكبار السن وفئة اليتامى والمعاقين.

وتطرق الشبلي إلى أنه وفي شهر رمضان المبارك، تكثف المبادرة نشاطها لتفقد الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، لا سيما أن لجوء الجمعيات الخيرية والناس بشكل عام إلى تقديم المساعدات لغيرهم، يتضاعف في هذا الشهر، ما يتطلب جهدا استثنائيا من أعضاء المبادرة.

وكذلك الحال بالنسبة لفصل الشتاء، إذ يشير الشبلي إلى أن بعض الأسر تفتقر لوسائل التدفئة بسبب ظروفها المالية، ما يستدعي تكثيف المتابعة من أعضائها لتأمين أكبر قدر ممكن بالمدافئ والكاز والغاز والأغطية والملابس.

ويمتد عمل المبادرة، حسب ما يؤكد الشبلي، إلى المشاركة في الحملات التوعوية والتنفيذية التي تطلقها مؤسسات الدولة على مستوى المملكة، وكان آخرها، على سبيل المثال لا الحصر، مشاركة متطوعين من أعضائها إلى جانب عمال الوطن في بلدية ماحص بحملة “بسواعدنا” التي أطلقها مؤخرا، وزير الإدارة المحلية، توفيق كريشان.

وأضاف، أن المبادرة تسهم كذلك بدعم طلبة المدارس والجامعات قدر الإمكان، لإتمام تعليمهم ومساعدتهم على توفير متطلبات ذلك، فضلا عن مساعدة نحو ألف شخص منذ إطلاقها، بإيجاد فرص عمل بالتعاون مع القطاع الخاص، وحتى في القطاع العام.

كما تتابع أولا بأول، وفق الشبلي، احتياجات المنطقة ومطالب أبنائها، لافتا إلى أن من بين أبرز تلك المطالب، تحويل مركز صحي ماحص إلى “شامل”، وتفعيل ودعم نادي شباب ماحص ومركز الشباب، وتأهيل الحديقة الوحيدة في المنطقة، بدلا من أن تكون مهجورة لا يرتادها أحد، وكذلك استعادة نبع مياه ماحص من مصانع الإسمنت الأردنية “لافارج”.

وأكد أن المبادرة، تضم لجانا هي؛ الإدارية، التفتيش والمتابعة، المالية، الشباب، وأخيرا المرأة، مشددا على أن تلك اللجان تتابع وتراقب النشاط العام للمبادرة، بما يضمن النزاهة والشفافية والعدالة بتقديم المساعدات لمحتاجيها في إطار مؤسسي سليم.

ولفت الشبلي، إلى أن المبادرة، وضمن إمكانياتها المتاحة، تكرم المميزين من أبناء المنطقة، ممن يحققون إنجازات ملموسة، كما حدث مؤخرا في استقبال وتكريم ابن المنطقة، لاعب المنتخب الوطني لرفع الأثقال، جميل السلطي، بعد تتويجه بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب البارالمبية (طوكيو 2020) لفئة وزن فوق 107 كغم.

ومن جهتهم، أكد أعضاء في المبادرة، أن انضمامهم لها نابع بالدرجة الأولى، من حبهم للخير والعمل الإنساني والتطوعي، فضلا عن إيمانهم بضرورة تكريس طاقاتهم في خدمة مجتمعهم المحلي إلى جانب تكريسها في خدمة الوطن ككل.

وأضافوا، أن تجربتهم عبر العمل في المبادرة، انعكست إيجابا على شخصياتهم ومهاراتهم الحياتية العامة، مشيرين إلى أنهم يطمحون دوما إلى أن تتوسع أكثر فأكثر، ومطالبين في الوقت ذاته، بدعمها من جميع المعنيين، أكانوا جهات أو أفرادا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock