آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

2022 عام مفصلي في جرائم العنف الأسري.. والضحايا نساء وأطفال

غادة الشيخ

 فيما أسدلت محكمة الجنايات الكبرى الأسبوع الحالي الستار على ما سمي “جريمة الأشرفية” التي حدثت منذ عامين، كشفت إحصائية لمركز حقوقي أن عدد جرائم القتل الأسرية التي وقعت خلال العام 2022، كانت الأعلى على الإطلاق منذ عدة سنوات، حيث بلغت 25 جريمة راح ضحيتها 35 ضحية.

وفي تفاصيل جريمة “الأشرفية”، كان شاب أقدم شاب على قتل فتاة عربية تعيش في تلك المنطقة، لأنها رفضت الزواج به، حيث قضت المحكمة بحبسه عشرين عاماً.

وكان المجرم قد تتبع عودة الضحية من عملها باتجاه منزلها، حيث قام بطعنها في الصدر والظهر والرقبة، ما أدى إلى وفاتها، ثم أقدم على إخفاء جثتها، الأمر الذي اعتبره أهلها “خطفا وقتلا”.

وكانت عائلة الضحية علمت بخبر الجريمة التي ارتكبت بحق ابنتهم، عندما جاءت عناصر من الشرطة إلى منزل العائلة وأطلعتهم على فيديو يوثق لحظة مقتل المغدورة بعد أن عثروا على جثتها.

وفي تصريح لوالد الضحية لمنظمة “الحركة النسوية الأردنية”، بين أن القاتل كان قد تقدم لخطبة ابنته وتم رفضه، وعاد وكرر طلبه أكثر من مرة، وكان يجابه بالرفض باستمرار، ما جعله يقوم بمضايقة الضحية أكثر من مرة أثناء ذهابها وعودتها من عملها.

ودفع ذلك قيام عائلة المغدورة، إلى التقدم بشكوى أمنية، نظراً لشمول مضايقات القاتل تهديدات للضحية وصلت إلى حد محاولته اختطافها والتعدي عليها بالضرب في الطرقات، حيث سبق أن فعل ذلك وسرق هاتفها، كما حاول مرة دهسها بسيارته.

وبسبب ضغوط وتهديدات تعرضت لها الضحية جراء الشكوى التي تقدمت بها عائلتها بحق المذنب، والتي وصلت إلى تهديدها بقتل أحد أفراد أسرتها، اضطرت إلى التنازل عن الشكوى وإسقاط حقها.

وبعد تنازلها عن الشكوى، عاد المجرم، وتتبع عودة المغدورة من عملها وقام بطعنها ما أدى إلى وفاتها.
وكانت جمعية “معهد تضامن النساء” كشفت في دراسة صدرت مطلع الشهر الحالي، أن هناك 6 إناث تم قتلهن العام الماضي، خارج فضاء الأسرة.

وأوضحت أنه في شهر آذار(مارس) من العام الماضي، قتلت فتاتان، واحدة منهما لم تتجاوز 17 عاما، والأخرى طالبة جامعية، فيما قام أحد الأشخاص في شهر تموز (يوليو) بقتل فتاة في محافظة الزرقاء إثر خلاف بينهما، وفي شهر آب (أغسطس) تعرضت سيدة للقتل في مشاجرة وقعت بين عائلتين في عمّان، بعد إصابتها بطعنة خنجر في رأسها.

وفي شهر أيلول (سبتمبر) من العام نفسه، قتلت سيدة وأحرقت على يد شخص ليخفي جثتها قبل أن يتم إلقاء القبض عليه، وفي شهر تشرين الثاني (نوفمبر) قتلت سيدة خمسينية على يد شخص بعد أن قام بطعنها عدة طعنات، وحدثت الجريمة بقصد السرقة، بحسب ما أعلنت عنه مديرية الأمن العام آنذاك.

من جانب آخر، أصدرت المحكمة قبل أيام حكمها النهائي في القضية المعروفة بـ”بنت مستشفى الجامعة” التي حدثت في العام 2020، ولم تأخذ المحكمة بإسقاط الحق الشخصي الذي قدمه والد الضحية، بل حكمت على شقيقها، بالسجن 13 عاماً، إثر قيامه بالاعتداء عليها بالضرب بطريقة وحشية وربطها وحبسها في حمام المنزل.

ولم تفلح توسلات شقيقتها ووالدتها بإقناع الأخ بإسعاف الفتاة التي كان رأسها ينزف بشدة، بل إن عنفه طالهما أيضًا، وبعد أيام على حبسها وتقييدها بطريقة بشعة، وافق الأخ على نقلها للمستشفى شريطة الاتفاق على رواية واحدة وهي أنها “سقطت في الحمام”، ومن جراء النزيف الذي أصيبت به المغدورة بسبب التعذيب دخلت في غيبوبة وفارقت الحياة.
وكانت “تضامن” في دراستها، كشفت عن أن جرائم القتل الأسرية التي وقعت خلال العام 2022، هي الأعلى على الإطلاق منذ عدة سنوات، حيث بلغت 25 جريمة راح ضحيتها 35 ضحية.

وأشارت “تضامن” إلى أن غالبية مرتكبي الجرائم، بحسب ما تم الإعلان عنه، هم أقارب من الدرجة الأولى، مثل “زوج يقتل زوجته” و”شقيق يقتل شقيقته”، فيما عادت الأسباب المعلنة للجرائم إلى “خلافات عائلية”.

اقرأ المزيد : 

25 % من جرائم القتل سببها العنف الأسري

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock