آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحقيقاتصحة وأسرة

35 عامًا على الإيدز في الأردن.. متعايشون مع المرض بين الإهمال والوصمة (فيديو)

ارتفاع إصابات "نقص المناعة".. 342 حالة موثقة والمخفية تصل لـ1500

 تحقيق: محمود الشرعان، إحسان التميمي

“بس عرفت إني مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، كنت بدي أنهي حياتي، وصرت أفضل الموت”، بهذه المشاعر بدأت رحلة محمد -اسم مستعار- مع مرض الإيدز عام 1996، ليقرر لاحقًا التعايش مع المرض واستكمال حياته.

أصيب محمد عن طريق دم ملوث بفيروس الإيدز، حين كان يعمل خارج المملكة، وبدأت تظهر عليه أعراض وضعفت مناعته كثيرا حتى بات جسده لا يقاوم أي مرض.

يقول: “ما كنت قادر على الأكل واستفراغ دائم (..)، ضعفت لدرجة كبيرة بدون معرفة السبب”، حتى توجه لإجراء فحوص مخبرية كشفت عن اصابته بفيروس كان يعتقد انه “قاتل”، لتظهر إصابته بالإيدز.

استمر محمد بالعمل دون أن يخبر أحد بإصابته، وبدأ بالبحث عبر “جوجل” والأطباء عن معلومات طبية حول المرض وطرق الوقاية والعدوى.

حتى استفسر عن ثمن الدواء بالدولة التي كان يعمل بها إلا أنه اصطدم بثمنه البالغ (ألفا دولار)، ثم ذهب للهند للعلاج بالأعشاب واستمر على ذلك الحال لغاية العام 2002، حتى سقط مغشيا عليه.

بقي الأربعيني محمد، 45 يومًا داخل المستشفى لتلقي العلاج، كما بقيت الأعراض المرضية مستمرة معه منعته من الحركة أو التواصل مع الأخرين.

فيما كانت وزارة الخارجية الأردنية تبحث عنه دون جدوى، بعدها أخبرت الخارجية عائلته بأنه متوف، وفتح بيت عزاء له بالأردن.

رحلة العلاج الطويلة والمريرة، كما يصفها محمد، قادته للعودة إلى أهله وبلده، ليصطدم بجدار الوصمة الاجتماعية تجاه مرض الإيدز.

ووجد نفسه مضطرًا لعدم إبلاغ عائلته بحقيقة إصابته، باستثناء زوجته التي لم ينقل لها الفيروس.

25 عامًا على تعايش خلالها محمد مع الإيدز، بهمة وعزيمة، إلا أن الخدمات الطبية في مستشفى البشير الحكومي، “لا ترضيه”، حسب قوله.

ويضيف: “كانوا يفرزون مرضى الإيدز بغرفة، وما يخلونا نختلط مع أحد، كانت لديهم وصمة تمييز مؤلمة”.

تلك الوصمة التي واجهها دفعته لعدم الرجوع للمستشفى، وأصبح يعالج نفسه بنفسه، غير أن ألم أسنانه لم تعد تخففه المسكنات.

ورغم ذلك فإنه فضل الصبر على ألمه، طالبا من وزارة الصحة توفير عيادة اسنان لمرضى (HIN).

نقص مناعة وعلاج ورعاية اجتماعية وأشياء أخرى

سوء الخدمة الصحية التي يعاني منها محمد، هي ذاتها تلاحق رزان – اسم مستعار- (40 عامًا)، والتي لم تدرك كثيرًا ماذا يعني أنها أصيبت بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) الإيدز.

رزان متزوجة ولها ابنة، أصيبت في العام 2005، بعد عامين من إصابة زوجها (المقيم) في الأردن، والذي نقل لها العدوى، بعد اكتشافه عن طريق “الصدفة” نتيجة إجراء فحص الإقامة الدوري.

تقول رزان: “أولها ما اهتميت لأني ما كنت عارفة ايش الـHIV، لكن قرأت وسألت وفهمت”.

وعندما علمت بإصابتها بالإيدز، أخبرتها الجهات المختصة بحرية انفصالها عن زوجها، وترحيله إلى بلده، لكنها قررت الاستمرار معه، خاصة وأنها أنجبت منه طفلة.

وسعت بشتى الطرق لبقاء زوجها في المملكة، حتى حصلت على استثناء حكومي بعدم ترحيل زوجها.

بعد 16 عامًا من إصابة رزان بالإيدز تشعر أنها أقوى من قبل، إذ تؤكد: “16 سنة من التعايش مع المرض، بجننوا وحلوين تغير عندي كثير أشياء، أولها شخصية بعد الإصابة صارت أقوى، صرت مهتمة بمساعدة الناس.. بصراحة أنا بحب الـ(HIV) لأنه صديقي، توعيت وتعلمت دروس كثير منه.

لكن ذلك “الحب القاسي”، يواجه أزمة في في الرعاية الاجتماعية والخدمة الطبية التي تتلقاها، حيث تتحدث الثلاثينية عن تلقي المتعايشين العلاج بشكل شهري من قبل مركز المشورة والفحص الطوعي التابع إلى وزارة الصحة.

وذلك إلى جانب إضافة إلى إجراء تحاليل طبية دورية كل 6 أو 3 أشهر، لكن لا خدمة طبية أخرى غير ذلك، بحسب حديثها.

وتضيف: “ما في طبيب أسنان أبدا، والعلاج الوحيد في مستشفى البشير فقط، واذا بدك تتعالج في قسم النسائية بدك 100 واسطة وتنسيق وتشبيك مع الصحة”.

وتتحدث الاربعينية عن ضعف الرعاية الاجتماعية، حيث يوجد متعايشين مع المرضى من الرجال والنساء، دون وجود مصدر للدخل، فمنهم من فقد عمله بعد معرفة أصحاب العمل بإصابته.

ومنهم من لا يستطيع العمل نتيجة ظرفه الصحي، وتنوه إلى أن تخصيص دعم مالي لمرضى الإيدز من قبل صندوق المعونة الوطنية يقابله محددات صعبة كمراجعة اللجان الطبية رغم وجود كشف طبي من وزارة الصحة يثبت إصابتهم.

من تذكرة سفر إلى صدمة الإيدز.. الهروب من القتل والطرد

سوء الخدمات الصحية التي تواجه مرضى الإيدز في مستشفى البشيرالحكومي، دفعت سعيد – اسم مستعار- الأربعيني، لعدم كشف حقيقة مرضه للأطباء والكادر التمريضي.

ويبرر تصرفه ذلك بأنه لو حدث نقل للعدوى، فهي مسؤولية الطبيب أو المعالج؛ حيث يفترض به تعقيم الأدوات والتعامل الحذر مع جميع المرضى، فهناك مرضى طردوا من المستشفى بعد معرفة الأطباء بإصابتهم.

سعيد الذي أصيب بمرض نقص المناعة البشرية عام 2016، يقطن في محافظة البلقاء.

واكتشف إصابته فجأة، بعد إجراء فحص لمحاولته العمل في الخارج، لكن تحولت تذكرة سفره إلى صدمة العمر، كما يصفها، ليبدأ مشوار المعاناة مع الإيدز.

في بداية الأمر، خطر في بال سعيد أشياء كثيرة ابتداء من الحياة والموت وخوفه على أصدقاءه وعائلته، وكلها جعلته يعيش في مرحلة اكتئاب ليست قصيرة، خاصة وأن نظرة المجتمع لمريض الإيدز” قاتلة ومؤلمة “أكثر من المرض نفسه، فلم يخبر أصدقاءه أو أهله، لغاية اليوم، خوفا من القتل والطرد، محتفظا بمرضه لنفسه، معبرا عن ذلك بقوله “بخاف أصفي في الشارع أو السجن”.

لكن الخوف الأكبر لدى الأربعيني، هي الوصمة الاجتماعية، الذي لطالما هرب منها مسرعًا، موضحا أن خوفه يعود الى عدم وعي المجتمع لكن يرفض لوم المجتمع لعدم معرفته الطبية.

ويقول: “الدولة مش موضحة للناس شو هو الـHIV، ومش عارفين أنه مرض مزمن مثله مثل السكري والضغط، وعلاجه عبارة عن حبة بالشهر فقط، والمجتمع لا يعرف أنه يمكن أن ينتقل طريق الدم أو طفل يولد مصاب أو عند طبيب الاسنان مثلًا، احنا بحاجة لتوعية كاملة”.

مشوار سعيد الطويل مع الإيدز أنطلق من صعوبة التنقل ما بين مكان سكنه ومستشفى البشير أو مركز المشورة المتخصص بعلاج المرضى الموجود في عمّان.

ويضيف: “في متعايشين (مرضى) بمحافظات بعيدة لما بدي اخذ علاج كل شهر باجي على عمان.. بعض المتعايشين ما معهم مصروف، وما في مقر إلا بعمان، وبعضهم ما معه ايجار طريق.. فخلال جائحة كورونا، ونتيجة فرض حظر تجوّل انقطع العلاج والدواء عن المرضى، كما يؤكد، بيد أنه صرف لاحقا.

معاناة الأربعيني لم تقتصر على الخدمات الطبية فقط، بل امتدت إلى التأمين الصحي الشامل لمرضى الإيدز، وهو ما يراه مجحفاً وبلا قيمة طبية تذكر.

فضلا عن أنه يحمل وصمة تمييز ظاهرة ومعروفة لدى الكادر الطبي. يتخوف سعيد من فقدان عمله في حال معرفة الجهة التي يعمل معها، بإصابته، خاصة وأن هناك مرضى فقدوا وظائفهم بعد معرفة أصحاب العمل.

342 إصابة في الأردن.. وغير المعلنة تصل لـ1500

سعيد ورزان ومحمد، ثلاثة ما بين 342 مصاب بالإيدز في الأردن، منهم 61 إناث و281 ذكور، كما سجلت المملكة 28 إصابة منذ بداية العام الحالي.

وبلغ العدد الإجمالي للإصابات منذ اكتشاف أول حالة في المملكة عام 1986، نحو 484 حالة، توفي منهم 148 مصابًا غالبيتهم وفاة طبيعية، وفق ما كشفه مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز التابع لوزارة الصحة، الدكتور سامر العبادي.

أعداد الإصابات في فيروس نقص المناعة البشرية مرشح للزيادة، خلال الأعوام المقبلة في الأردن، حيث أن نسبة كبيرة من عدد الإصابات سجلت في السنوات الأخيرة مما يؤشر على ضعف جهود الوقاية الحكومية والمدنية، بحسب ما يراه مدير مركز “سواعد التغيير لتمكين المجتمع”، عبدالله الحناتلة.

لكن العبادي يرى أن المشكلة الأكبر هي في أعداد الحالات غير المسجلة، والتي قد تكون أكثر من 1500 حالة.

الأردن سجل خلال عام 2017 (39) حالة وعام 2018 (41) حالة، مقارنة بـ(33) حالة في 2019، و(23) حالة العام الماضي، وفقًا لوزارة الصحة، غالبيتها لدى العاملات في الجنس، ثم المثليين.

في حين تكاد تصل نسبة الانتقال عن طريق المخدرات إلى صفر، بينما تتركز الحالات في العاصمة عمّان ثم محافظة إربد وتليها محافظة الزرقاء.

كما أن أغلب الحالات يتم اكتشافها عن طريق “الصدفة” حيث يكون المصاب ذاهباً للتبرع بالدم أو إجراء فحص لغايات العمل.

أنشأت وزارة الصحة مركز المشورة والفحص الطوعي في حزيران عام 1999 لتوعية وإرشاد المواطنين حول مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً، ويتم تقديم خدمات لهم بخصوصية وسرية تامة، من خلال أطباء الأمراض المنقولة جنسياً والمختصون النفسيون والممرضون.

يوضح العبادي أنه عند مراجعة أي شخص للمركز لا يطلب منه أي معلومات شخصية ويتم التعامل معه بسرية تامة حيث يعطى رقم وهمي ليتم التواصل معه.

وفي حال ثبتت إصابته تقدم له المشورة والعلاج وفحوصات دورية كل ثلاثة أشهر للتأكد من عبء الفيروس لدى المصاب.

انفوغراف التوزيع الجغرافي لاصابات الايدز في الاردن وطرق الانتقال- الغد
انفوغراف التوزيع الجغرافي لاصابات الايدز في الاردن وطرق الانتقال- الغد

مطالب بفرض الخدمة الطبية للمتعايشين بجميع المستشفيات

ولا يختلف الحناتلة مع المرضى الذين تحدثوا لـ”الغد” عن ضعف الخدمات الطبية المقدمة لهم.

ويبين أن الخدمات الطبية المقدمة في الأردن، يشوبها الكثير من النقص، وليست بالمستوى المقبول، خصوصاً أن بعض الكوادر الطبية، ترفض تقديم الخدمة الصحية بذرائع مختلفة لا تستند إلى أسس علمية أو أخلاقية أو دينية، ما يشكل انتهاكاً حقوقياً.

ويذكر حناتلة قصة إحدى السيدات المتعايشات مع الإيدز، والتي كانت على موعد ولادة حيث أنها وفور توجهها للمستشفى علمت بأنها مصابة بـ”نقص المناعة” طلب منها الجلوس وحدها، رغم من أن وجودها بين المراجعين والاختلاط بهم لن يشكل أي خطورة.

وطلب منها الكادر الطبي العودة للمنزل وفي حال الشعور بأعراض الولادة عليها مراجعة أقرب مستشفى، متهربين من تقديم الخدمة الطبية لها، بطريقة غير ملائمة ما اضطر مركز سواعد للتدخل مع الجهات المعنية وتم قبول الحالة لاحقًا.

المعضلة الأكبر التي تواجه المتعايشين مع الإيدز في تلقي علاج كامل دون تمييز أو رفض؛ هي في الدستور الطبي الذي منح الطبيب إمكانية رفض معالجة أي شخص لأسباب مهنية أو شخصية باستثناء الحالات الطارئة، بحسب حديث المحامي عيسى المرازيق، معتقداً أن الأطباء مجملا يرون هذا تبرير لعدم علاج مرضى الإيدز، وهو ما يشكل “اعتداء صارخ على حق الشخص بالعلاج”.

لا ينكر مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز التابع لوزارة الصحة، الدكتور سامر العبادي، وجود ضعف بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى في مستشفى البشير، تحديداً عندما يتم تحويل المرضى من مركز المشورة لمستشفى البشير، يتم التعامل معهم بوصمة تميزية، بسبب وجود اسم المركز على ورقة التحويل فقط، واصفا تلك الوصمة بـ”المؤذية”.

شبحا الإيدز وكورونا

بداية جائحة كورونا، انقطع علاج المرضى خلال فترة الحظر الشامل، ودون وجود سجل بأسماء المرضى لدى وزارة الصحة، إضافة لعدم قدرتهم على مراجعة أي مستشفى حكومي أو خاص دون وجود تحويل طبي من مركز المشورة، الأمر الذي لم ينكره مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، لكن إدارة البرنامج عملت على إيصال الأدوية للمرضى بالتعاون مع مركز سواعد، بجهد شخصي.

فيما بعد، خصصت الوزارة مركبة لمركز المشورة وصرف الدواء لمدة شهرين بوصفة واحدة للتسهيل على المرضى، لكن جائحة كورونا كشفت عن ضرورة وجود تأمين الصحي لجميع مرضى الايدز.

يقول العبادي: “خدمات التأمين الصحي التي يتم تقديمها من خلالنا تحتاج إلى كتاب من مركز المشورة للمستشفى، والتي لم يستطيع المصابين الحصول عليها خلال فترة الحظر والتي تسببت بمنع وصول المرضى للمركز،.

وذلك بالإضافة  إلى أن الخدمة الطبية تقدم في مستشفى البشير فقط، الأمر الذي يدعو إدارة البرنامج لإعادة التفكير بشكل التأمين الصحي، وهو ما تعكف بالعمل عليه خلال الفترة الحالية”.

ويطالب المحامي المرازيق بفرض الخدمة الطبية للمتعايشين مع الإيدز في جميع المستشفيات، ضمن أطر طبية محددة، وأن بطاقة التامين الصحي للمتعايش لا تحمل أن تمييز ضدهم أو تكشف إصابتهم للجميع، حتى لا يكون هناك انتهاك حقوقي بحقهم وأثر نفسي عليهم.

أثر نفسي مضاعف

ويؤكد رئيس اللجنة العلمية بجمعية أطباء الأمراض النفسية، الدكتور نادر الصمادي، أن الجائحة أثرت نفسيا على مرضى الإيدز بشكل مضاعف؛ بحكم أن كورونا فيروس ويؤثر على الأشخاص ذوي المناعة القليلة، حيث سيكون هناك بيئة حاضنة للفيروس لدى مرضى الإيدز الذين يعانون بالأصل من نقص المناعة البشرية.

ويبين الصمادي أن الوصمة الاجتماعية التي تلاحق المرضى، لها أثر سلبي كبير، إذ يتعرض بعض المرضى لاكتئاب وتوتر وانعزال كامل وهو ما يؤثر على مناعة المريض، نتيجة الوصمة التي تنكشف بسبب قلة المعلومات والوعي حول مرض الإيدز، ووزارة الصحة استحدثت عيادة نفسية لخدمة المرضى.

أما المرازيق، فيرى أن الوصمة الاجتماعية هي أساس المشكلة، إذ تمنع المتعايشين من الوصول لحقوقهم في ظل وجود تميز واضح في كل جوانب الحياة، إضافة لمنعهم من حقوقهم أو الدفاع عنها، رغم أن تلك الحقوق منصوص عليها بموجب احكام القوانين.

وبحسبه، فإن العديد من المصابين حرموا من الحصول على دعم وزارة التنمية الاجتماعية.

ويقول العبادي إن “عدم حصولهم على الدعم المالي المخصص لهم، يكون بسبب الوصمة التميزية والتي تدفعهم الى اختيار الفقر والجوع، حيث تشترط التنمية الاجتماعية من أجل صرف معونة تشكيل لجنة للكشف على منزل المريض، وهو ما يمنع المصابين من استكمال الاجراءات المطلوبة، خوفاً من الوصمة التمييزية والتي قد تصل في بعض المناطق إلى النبذ الاجتماعي، غير أن مركز المشورة يعمل على حل هذه المشكلة بالتعاون مع وزارة التنمية”.

ويذكر العبادي حالة موقوف في أحد السجون، والذي أبلغ مركز المشورة، أنه بمجرد معرفة إدارة السجن بإصابته تم عزله بالسجن الانفرادي، بصورة يصفها بـ”التميزية السيئة”، مؤكداً أن المركز يتابع تفاصيل الحالة مع مديرية الأمن العام.

انتهاك مستمر للمرضى

مع رفض أغلب المرضى التوجه للحصول على دعم وزارة التنمية الاجتماعية، خشية “الفضيحة”، يقبع أغلب هؤلاء المرضى في منازلهم، دون عمل، لعدم إمكانية المنافسة على الوظائف في ظل غياب شهادة “خلو الامراض”، وهي الشهادة التي تطلب في جميع القطاعات الحكومية، وبعض الوظائف في القطاع الخاص.

“من ينتهك حق مرضى نقص المناعة بالعمل هي الحكومة”، إذ أن الجهات الحكومية تطلب من الحاصلين على فرصة عمل فحص طبي وعند ظهور إصابته بـ”الايدز” يفقد فرصته بالعمل.

كما يوجد متعايشين فقدوا أعمالها بسبب إصابتهم بالإيدز في القطاعين العام والخاص، وفقاً للحناتله.

الأمر ذاته يؤكده المرازيق، حيث وقف بجانب مرضى فقدوا وظائفهم وفصلوا نتيجة اكتشاف أرباب العمل إصابتهم، دون الحصول على حقوقهم العمالية، وهو ما يتعارض مع الدستور وأحكام العمل ونظام الخدمة المدنية.

ويصادف الأول من ديسمبر(كانون الأول)، اليوم العالمي لمرضى الإيدز في العالم، وبلغ العدد التقديري للأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري في العام 2020 نحو 38 مليون شخصًا، وفقًا لأرقام منظمة الصحة العالمية، فيما أصيب نحو مليون ونصف شخص بالفيروس خلال عام 2020.

ويحمل شعار اليوم العالمي للإيدز لعام 2021 هو “القضاء على أوجه عدم المساواة وسيلة للقضاء على الإيدز” .

  • * أنجزت هذه المادة ضمن مشروع دعم حرية الإعلام الذي ينفذه مركز حماية وحرية الصحفيين بالتعاون مع (NED)

إقرأ المزيد: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock