آخر الأخبارالغد الاردني

5 ضحايا لـ”أفعى فلسطين” سنويا.. و”الصحة” تؤكد توفر أمصالها

حمزة دعنا

عمان – مع قدوم فصل الصيف والارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، تعود التحذيرات إلى الظهور من انتشار القوارض والأفاعي وما يمكن أن تسببه من أخطار قد تصل حد الموت لمواطنين، فيما تصدر موضوع نوع من الأفاعي ويعد من اخطرها وتسمى “أفعى فلسطين”، اهتمامات المعلقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي واحاديث الناس.
هذا النوع من الأفاعي (أفعى فلسطين)، الذي تؤكد وزارة الزراعة انه نوع مهدد بالانقراض، ما يزال يشكل خطرا للبشر، حيث تقدر مصادر وزارة الصحة لـ”الغد”، تسجيل خمس وفيات بلدغة هذا النوع من الأفاعي سنويا بالمملكة واصابة العشرات.
“أفعى فلسطين” يصل طولها إلى 130 سم، وهي تعد من أخطر خمس أفاع تعيش في فلسطين والأردن وسورية ولبنان (بلاد الشام)، وهي تعتبر من بين أكثر من 30 نوعاً من الأفاعي التي تنتشر في المناطق الطبيعية، خاصة قرب السواحل والسفوح والأغوار، ومعدل طول هذه الأفعى هو 80 – 90 سم، ويصل إلى 130 سم كحد أقصى. ويميل لونها للأصفر مع وجود خطوط ملتوية ذات لون غامق يمتد من ذيلها وحتى رأسها الذي له شكل مثلثي، وتعيش بنظم بيئية مختلفة خاصة في الأماكن التي ترتفع درجة حرارتها، وقرب التجمعات المائية أو مجاري الصرف الصحي أو المزارع المروية.
يقول رئيس قسم المطاعيم والأمصال في وزارة الصحة د. كامل أبو سل، إن عدد الوفيات نتيجة لدغة “أفعى فلسطين” في الأردن لا تتجاوز الخمس وفيات سنوياً، في حين يتراوح عدد الإصابات من هذا النوع سنوياً ما بين 200 إلى 300 إصابة.
ويؤكد أبو سل، في تصريح خاص لـ”الغد”، توفر أمصال الأفاعي في وزارة الصحة بحجم 60 ألف جرعة، تم استخدام 10 آلاف جرعة منها خلال الفترة الماضية. مناشدا جميع المستشفيات الحكومية بضرورة استلام أمصال الأفعى بأسرع وقت خصوصاً للمستشفيات الواقعة في الأطراف.
ويبين أن تكلفة المطاعيم والأمصال تصل إلى 30 مليون دينار سنوياً، وهي موجودة في جميع المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، وتقدم بشكل مجاني.
على صعيد متصل، زودت مديرية الدفاع المدني “الغد” بإحصائية لعدد حالات اللدغ من الأفاعي بشكل عام، ليتيبن إصابة 255 شخصا خلال العام 2018، في حين أصيب 185 شخصاً بهذه اللدغات منذ بداية العام الحالي وحتى يوم أمس.
وكان رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الدكتور أحمد الشريدة حذر من انتشار أفعى فلسطين بمختلف مناطق الأردن.
ودعا الشريدة، إلى “ضرورة تنظيف العشب والحشائش في محيط المنازل، ومراقبة الأطفال وتحركاتهم جيداً وعدم ترك شبابيك المنزل والأبواب مفتوحة وتفقد حوافها، وتفقد الأحذية قبل ارتدائها إذا كانت تترك خارج المنزل”.
الى ذلك، أكدت وزارة الزراعة أن “أفعى فلسطين” ليست منتشرة بكثافة في المملكة، وأنها مدرجة ضمن الانواع المهددة بالانقراض، ومدرجة على قوائم الحماية كنوع من الأفاعي السامة التي يُمنع اقتناؤها أو بيعها أو المتاجرة بها.
وقالت في بيان أمس “إن أعداد هذا النوع من الأفاعي بسيط جداً، ولا نشجع على قتلها، وتتواجد بمناطق نائية، وتحديداً في المناطق الغورية وشفا الغورية والصحراء، وتتغذى على الزواحف والجرذان والفئران، ولا موائل تقليدية لها نظرا للغزو الذي تتعرض له من التجمعات السكانية.
واشار البيان إلى أن الوزارة تعمل على حماية التنوع الحيوي والحيوانات التي باتت بشكل عام مهددة بالانقراض داخل أراضي المملكة، ولاسيما الزواحف.
ولفت البيان إلى وجود نحو عشرة أنواع من الأفاعي بالمملكة، مثل الحنشان السوداء المنتشرة في الأغوار ومناطق شفا الأغوار وفي عجلون، جلها غير سامة بل هي تتخلص من الآفات والمخلوقات التي تؤثر على المزروعات، وهنالك أفاع مثل الرقطاء والعادية، وهي غير سامة وتكون بعيدة عن المناطق المأهولة لأنها تحب الابتعاد عن الضوضاء، وتكاد تخلو منها المدن بسبب التوسع العمراني، وتستوطن في تجمعات الطيور والدواجن نظرا لاعتمادها على البيض والزغاليل والسحالي والزواحف الأخرى في غذائها، ويمكن أن تظهر في الغابات الكثيفة.
ووفق البيان فيخف نشاط الأفاعي في فصل الشتاء لأنها من ذوات الدم البارد، حيث تأخذ وضعية (البيات) من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وتظهر في الربيع مع ارتفاع درجات الحرارة بعد انقطاعها لشهور عن الطعام فتظهر للأكل.
وبينت أن الأفاعي في الأردن ليست منتشرة بكثافة، ولكن يتم تسليط الضوء عليها عندما يتم العثور على أيّ منها، ولاسيما عبر وسائل التواصل، داعيا الى اخذ الحيطة والحذر خلال ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وخلال انخفاضها مساء، حالها حال جميع انواع الحشرات والزواحف بشكل عام، مؤكدة أن ليس ثمة ما يدعو للهلع أو التهويل بهذا الشأن.-(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock