أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

50 ألف دولار متوسط ارتفاع كلفة الباخرة

رهام زيدان

عمان– أكدت نقابة وكلاء الملاحة رفضها فرض أي رسوم إضافية من قبل شركة ميناء حاويات العقبة مقابل رسو البواخر المتأخرة عن مواعيد وصولها المجدولة في ميناء العقبة.


يأتي هذا الرفض بعد أن أبلغت الشركة نقابة وكلاء الملاحة بأنها سوف تبدأ تطبيق فرض هذه الرسوم الجديدة اعتبارا من مطلع العام المقبل.


ووفقا لواقع الحال، فإن البواخر التي تصل إلى ميناء العقبة متأخرة عن مواعيدها لا تدفع رسوما إضافية حاليا وتستقبلها إدارة الميناء دون أن توقفها لكن بحسب القرار الجديد سيتم إيقاف البواخر المتأخرة حتى تدفع الرسوم أو تنتظر حتى يأتي دورها بالدخول حين يفرغ جزء من الميناء.

وأكد مصدر مطلع لـ”الغد” أن نصف الإيرادات الإضافية التي ستحققها الشركة ستذهب إلى خزينة الدولة في ظل توقيع اتفاقية شراكة في العام 2006 بين الشركة المشغلة للميناء والحكومة الأردنية إذ تستحوذ الشركة على 50 % + من الأسهم والباقي يذهب للحكومة.


ومن الجدير ذكره أنه في عام 2006 قد تم توقيع اتفاقية شراكة بين شركة تطوير العقبة التي ترجع ملكيتها إلى الحكومة الأردنية وموانئ اي بي ام تيرمينالز العالمية مدتها 25 عاما تقوم على مبدأ البناء والتشغيل ونقل الملكية.


وتمتلك موانئ اي بي ام تيرمينالز بموجبها نسبة 50 % + السهم الذهبي من الحصص والباقي تذهب إلى الحكومة ممثلة بشركة تطوير العقبة.


وطالبت النقابة بضرورة إعادة النظر والغاء أي رسوم إضافية من شأنها ان تؤثر سلبا على تنافسية العقبة وجاذبيتها للخطوط العالمية وعلى المستهلك المحلي في الأردن وارتفاع أسعار السلع في السوق المحلي.


في هذا الخصوص، قالت شركة ميناء حاويات العقبة إن “هذه الرسوم تعد كبدل خدمة وهي اختيارية للبواخر التي ترغب بالدخول إلى الارصفة في غير المواعيد المدرجة لها بدلا من الانتظار خارج منطقة الاصطفاف”.


وبينت مصادر الشركة لـ”الغد” أن هذا الإجراء أصبح ضروريا إذ أن 80 % من البواخر باتت لا تلتزم بمواعيدها المحددة بالوصول ما يزيد من تكاليف استقبالها في غير هذه المواعيد وأن تفعيل رسوم بدل الخدمة سيساعد على تحسين الخدمة وتقليل التكاليف على المستوردين بدل الانتظار والتأخير”.


وأوضحت المصادر أن هذه الرسوم تحتسب على كل حاوية تبعا لحجمها 20 قدما أو 40 قدما وهي لاتكاد تغطي جزءا من تكاليف الاستقبال.
من جهته، قال رئيس النقابة د.دريد محاسنة إن “هذه الرسوم سوف تزيد الكلفة على الباخرة الواحدة بمقدار 50 ألف دولار وان هذه الكلفة سيتم عكسها في النهاية على المستهلك النهائي”.


كما أن ارتفاع هذه الكلف قد يدفع وكلاء ملاحة لتفريغ البضائع في موانئ اخرى ما يحمل المستوردين كلف بواخر تزويد لنقل هذه البضائع إلى العقبة.


وقال إن “النقابة وجهت كتابا للشركة أوضحت فيه أن حقيقة ان شركة ميناء حاويات العقبة تواجه تحدياً في الموارد نتيجة لتطبيق سياسة “العمل عند الطلب” هي تحد داخلي بين الشركة وعمالها وعليها معالجته داخلياً دون اقحام أي من عملاء الشركة الخارجيين، ودون التأثير على مصالحهم، خاصة خطوط الملاحة العالمية ووكلائهم في العقبة، لا ينبغي أن يعالج هذا التحدي على حساب خطوط الملاحة العالمية التي تؤم ميناء العقبة حيث ان الخدمات المقدمة لبواخرهم تقدم بموجب التعرفة المنشورة رسمياً والتي يلتزمون بها عند رسوهم في العقبة.”


كما بين محاسنة أن “الحجة المثارة باستمرار من قبل شركة ميناء حاويات العقبة، تعطي انطباعا بأن هذه الخطوط ووكلاءهم لا يقدمون أي اشعارات عن تواريخ وأوقات الوصول المتوقعة لبواخرهم بينما في الواقع، هذه الاشعارات يتم ارسالها باستمرار وعلى فترات زمنية مختلفة تختلف من خط ملاحي الى آخر (اسبوع واحد قبل الوصول، 72 ساعة، 48 ساعة، 24 ساعة، الخ) مما يمنح الميناء وقتا كافيا لاعداد الموارد المطلوبة وفقا لمواعيد الوصول النهائية”.


وقال محاسنة في الكتاب”تذكر شركة ميناء حاويات العقبة أن هذه المشكلة (وصول البواخر خارج نوافذ الاصطفاف) قد جعلت موثوقية مواعيد وصول البواخر الى العقبة بعيدة عن نظيراتها من الموانئ الاقليمية وان 70 % من البواخر تصل إلى الموانئ الاقليمية بدقة وضمن نوافذ اصطفافها المقررة مقارنة بـ 20 % من البواخر فقط في العقبة، وهذا يتناقض تماما مع المعلومات الدقيقة التي لدينا من الخطوط الملاحية التي ترسو بالموانئ الاقليمية سواء قبل العقبة أو بعدها، ويتعارض مع التقارير العالمية التي تقيس موثوقية مواعد وصول البوار جميع انحاء العالم


وتشير هذه التقارير إلى أن “زمن ابحار البواخر بين الموانئ الاقليمية والعقبة هو زمن قصير للغاية لا يتجاوز اليوم ونصف على أبعد تقدير وهذا يجعل من غير الواقعي انها تصل الى هذه الموانئ ضمن نوافذ الاصطفاف المقررة لها دون تأخير بنسبة 70 % من الوقت بينما تفشل في الوصول الى العقبة في الوقت المحدد بنسبة 20 % من الوقت”.


وقال محاسنة “الذريعة التي تتمسك بها شركة ميناء حاويات العقبة، والتي تشير إلى أن هذه الرسوم “اختيارية” ويمكن تجنبها من قبل الخطوط الملاحية، هي بمثابة تصريح مضلل، إضافة إلى ذلك، واستنادا الى الاضطرابات العالمية المستمرة والسائدة في سلاسل التوريد والامداد العالمية، قال محاسنة إن “جميع العوامل التي تؤثر على أوقات وصول البواخر حالياً خارجة عن سيطرة أي خط ملاحي أو تحالف خطوط يصل العقبة هذا يعني في النهاية ان معظم البواخر التي ستصل خارج نوافذ الاصطفاف الخاصة بها ستواجه اما خيار الاضطرار إلى الانتظار لفترات طويل أو أن ينتهي بها الأمر “باختيار” دفع الرسوم الإضافية المقترحة للرسو خارج نوافذ الاصطفاف مما يعني انها لم تعد اختيارية بطبيعة الحال، وسيؤثران على زيادة التكاليف الاجمالية للرسو في العقبة، وعلى القدرة التنافسية للميناء، وجاذبيته للخطوط العالمية وسلباً على المستهلك المحلي النهائي في الأردن وارتفاع أسعار السلع.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock