حياتناصحة وأسرة

50 % من المصابين بالآلام المزمنة عرضة للاكتئاب

ليما علي عبد

عمان- يشكل الألم المزمن عبئا ثقيلا على المصاب، ويكون هذا العبء أثقل عندما يكون متصاحبا مع الاكتئاب، الذي يعد ضمن أكثر المشاكل الشائعة التي يعاني منها مصابو الآلام المزمنة، وهذا بحسب موقع “WebMD”. ويشار إلى أن الاكتئاب يضخم الشعور بالألم ويزيد من صعوبة التعامل معه وتحمله. أما الخبر السار، فهو أن العلاج الفعال يخفف من الاكتئاب الألم في آن واحد.
إن كنت مصابا بالآلام المزمنة المترافقة مع الاكتئاب، فاعلم أنك لست وحدك، فهاتان الحالتان تترافقان معا في كثير من الأحيان. ويعد الاكتئاب أكثر المشاكل النفسية شيوعا بين مصابي الآلام الزمنة. وتشير الإحصائيات إلى ما يلي:
– أكثر من 50 % من المصابين بالآلام المزمنة يكونون مصابين أيضا بالاكتئاب.
– ما معدله 65 % من مصابي الاكتئاب يعانون أيضا من الألم.
– من يعانون من آلام تعيق من استقلاليتهم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.
كيفية علاج الآلام المزمنة والاكتئاب معا؟
يؤثر الاكتئاب والآلام المزمنة في جميع جوانب حياة المصاب، ما يجعل العلاج المثالي يكون باستخدام أكثر من أسلوب علاجي في آن واحد. وتشمل الأساليب العلاجية المستخدمة لهذا الغرض ما يلي:
– الأدوية المضادة للاكتئاب: نظرا لكون الآلام المزمنة والاكتئاب تؤثر فيهما الأعصاب والنواقل العصبية نفسها، فالأدوية المضادة للاكتئاب تستهدفهما معا، ما يجعل هذه الأدوية تقلل من الإحساس بالألم، فضلا عن كونها تحسن المزاج وتخفف من الأعراض الاكتئابية.
– النشاط الجسدي: يتجنب العديد من المصابين بالآلام المزمنة ممارسة النشاطات الجسدية، لكن عدم ممارسة الحركة يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابات، كما أن ألمه قد يزداد سوءا.
الحل الأمثل هنا هو الالتزام بنشاط رياضي بسيط وسهل يناسب حالة المصاب بعد استشارة الطبيب. فمصابو الآلام المزمنة عليهم ألا يتوقفوا عن ممارسة الحركة.
– العلاج النفسي: تؤثر الآلام المزمنة تأثيرا سلبيا في قدرات الشخص على ممارسة حياته وعمله وجميع نشاطاته، وذلك قد يؤدي إلى حدوث تغير في نظرته لذاته. فعندما يبدأ الشخص برؤية نفسه على أنه مصاب بإعاقة مزمنة، فإنه يصبح أكثر عرضة للإصابة بمزيد من المشاكل النفسية. وتعد مواجهة هذه النظرة تجاه الذات هدفا أساسيا للعلاج. وعادة ما يكون ذلك بتحفيز المصاب على ممارسة النشاطات الجديدة والانغماس بالعلاقات الاجتماعية لتجنب الشعور بالفراغ، فالفراغ يزيد من شدة هذه النظرة السلبية تجاه الذات.
ويعد العلاج المعرفي السلوكي أحد الأساليب الفعالة في ذلك. ويشار إلى أن هذا الأسلوب العلاجي يخفف من الآلام المزمنة عبر التدريب الذهني.
ويهدف هذا الأسلوب العلاجي إلى تدريب ذهن المصاب على ملاحظة الأفكار التلقائية التي تحيط بالشعور بالآلام المزمنة، فهذه الأفكار تعد تشويها للواقع. بعد ذلك، يتدرب المصاب على كيفية مواجهة تلك الأفكار وتبني أفكار بديلة إيجابية. فذلك يساعده على التخفيف من شدة تجربة الشعور بالألم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock