حياتناصحة وأسرة

6 إرشادات للوقاية من فيروس نيباه

الغد- مع استمرار الاهتمام بموضوع فيروس نبياه (Nipah virus)، نقدم هنا نصائح للوقاية من المرض، كما نستعرض بعض ما كتب عنه خلال الأيام الماضية.

نبدأ مع نصائح للوقاية من فيروس نيباه، وذلك وفقا للمراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية، التي تقول إنه في المناطق التي حدث فيها تفشي فيروس نيباه (بنغلاديش وماليزيا والهند وسنغافورة)، يجب على الأشخاص كما كتبت الجزيرة في تقرير

1- غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.

2- تجنب ملامسة الخفافيش أو الخنازير المريضة.

3- تجنب المناطق التي من المعروف أن الخفافيش تتجول فيها.

4- تجنب استهلاك “عصارة النخيل الخام” (raw date palm sap).

5- تجنب استهلاك الفاكهة التي قد تكون ملوثة بالخفافيش.

6- تجنب ملامسة الدم أو سوائل الجسم لأي شخص من المعروف أنه مصاب بنيباه.

وأضافت المراكز أن مواقع جغرافية أخرى قد تكون معرضة لخطر تفشي المرض في المستقبل، مثل المناطق التي تعيش فيها خفافيش “الثعالب الطائرة” (Pteropus)، وتوجد هذه الخفافيش حاليا في كمبوديا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتايلند. ويجب على الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق أو يزورونها التفكير في اتخاذ الاحتياطات نفسها، التي يتخذها أولئك الذين يعيشون في المناطق التي حدث فيها تفش بالفعل.

شريحة عرضية في كلية أحد الحيوانات المصابة بفيروس نيباه (دويتشه فيلله)
ووفقا للمراكز الأميركية تم اكتشاف فيروس نيباه لأول مرة في عام 1999 بعد تفشي المرض في الخنازير والأشخاص في ماليزيا وسنغافورة. وأدى هذا التفشي إلى ما يقرب من 300 إصابة بشرية، وأكثر من 100 وفاة، وتم قتل أكثر من مليون خنزير للمساعدة في السيطرة على تفشي المرض.

وعلى الرغم من عدم وجود حالات تفش أخرى معروفة لفيروس نيباه في ماليزيا وسنغافورة منذ عام 1999، فقد تم تسجيل حالات تفش للمرض سنويا تقريبا في بعض أجزاء آسيا منذ ذلك الحين، بشكل أساسي في بنغلاديش والهند. وثبت أن الفيروس ينتشر من شخص لآخر؛ مما يثير مخاوف بشأن احتمال أن يتسبب نيباه بجائحة عالمية.

وفيروس نيباه هو عضو في عائلة “الفيروسات المخاطية” (Paramyxoviridae)، جنس “فيروس هينيبا” (Henipavirus). وفيروس نيباه هو فيروس حيواني المصدر؛ مما يعني أنه ينتشر في البداية بين الحيوانات والبشر.

المضيف الحيواني لفيروس نيباه هو “خفاش الفاكهة” (Pteropus) المعروف أيضا باسم الثعلب الطائر. يمكن أن تنشر خفافيش الفاكهة المصابة المرض إلى البشر أو الحيوانات الأخرى، مثل الخنازير. ويمكن أن يصاب الناس بالعدوى إذا كانوا على اتصال وثيق مع حيوان مصاب أو سوائل جسمه (مثل اللعاب أو البول). وبمجرد أن ينتشر الفيروس إلى الناس، يمكن أن يحدث أيضا انتشاره من شخص لآخر.

ووفقا لتقرير في “دويتشه فيله” (Deutsche Welle)، نتجت معظم الإصابات البشرية بفيروس نيباه عن الاتصال المباشر مع الخنازير المريضة أو أنسجتها الملوثة. ويُعتقد أن انتقال العدوى قد حدث عن طريق التعرض غير الآمن لإفرازات الخنازير، أو الاتصال غير الآمن بنسيج حيوان مريض. كما وقعت حالات تفش وكان استهلاك الفاكهة أو منتجاتها الملوثة ببول أو لعاب خفافيش الفاكهة الحاملة للفيروس، هو المصدر الأكثر احتمالا للعدوى.

وجاء في دراسة بحثية لجامعة إكستر، من إعداد ريبيكا ج. وايت وأورلي، نشرت العام الماضي عن الأمراض ذات المنشأ الحيواني، أن “انتشار مسببات الأمراض (حيوانية المصدر) وخطر انتقالها يتسارع مع تغيرات استخدام الأراضي؛ مثل إزالة الغابات والتحضر والتكثيف الزراعي وتزايد الاتصال والاقتراب بين البشر والحيوانات”.

ووفق خبراء الأمراض المعدية، فإن بنغلاديش وحدها شهدت 11 تفشيا مختلفا لمرض نيباه في الفترة من 2001 إلى 2011، إذ تم اكتشاف 196 شخصا مصابا بالفيروس توفي منهم 150.

طرق الكشف
يمكن أن تساعد فحوص وتحاليل الدم على تشخيص الإصابة بعدوى الفيروس؛ لكن هناك طرق أخرى هي:

1- عمل دراسة مجهرية للأنسجة.

2- “تفاعل البلمرة المتسلسل” (PCR) للكشف عن الحمض النووي الفيروسي.

3- اختبار “مقايسة امتصاصية مناعية للإنزيم المرتبط” (ELISA) المناعي.

بدء الاستثمار
تحت عنوان “نحن بحاجة لبدء الاستثمار في الأدوية المضادة للفيروسات للوباء القادم” كتب بيت شولتز، الاثنين، في “هارفارد بيزنس ريفيو” (Harvard Business Review)، متحدثا عن ضرورة تحديد التهديدات للوباء القادم، وقال صحيح أنه لا يمكننا التنبؤ بالضبط بالفيروس الذي سيكون الجائحة التالية؛ لكن يمكننا التركيز على عائلات الفيروسات المعروفة ذات الصفات المثيرة للقلق، مثل قدرتها على الانتقال بشكل كبير من خلال الرذاذ التنفسي والهباء الجوي.

وشرح أنه من بين أكثر أنواع الفيروسات إثارة للقلق:

1- الفيروسات التاجية مثل فيروس متلازمة الالتهاب التنفسي الحادة “سارس” ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية “ميرس”.

2- “الفيروسات المخاطية القويمة” (orthomyxoviruses) التي تسبب الإنفلونزا.

3- “الفيروسات المخاطانية” (paramyxoviruses)، بما في ذلك نيباه و”هندرا” (Hendra).

واليوم، الأربعاء، كتب روبرت لانغرث في “بلومببرغ” (Bloomberg) تحت عنوان ” الأشياء الخمسة التي يجب اتباعها قبل الجائحة التالية”، أنه في أواخر عام 2019، كان كل خبير في الأمراض المعدية يعلم أن شيئا مثل فيروس كورونا الجديد سيأتي عاجلا أم آجلا، تماما كما يعلمون اليوم أن كوفيد-19 لن يكون الوباء الأخير. على الرغم من أن الوضع الحالي محبط؛ إلا أن الحالة التالية لا يجب أن تكون بهذا السوء.

من الأمور التي اقترحها الكاتب مراقبة العوامل الممرضة، وقال إن الفيروسات المرشحة لإصابة العالم في المستقبل “فيروسات خيطية” (filoviruses) شديدة الضراوة تشمل فيروسات “الإيبولا” (Ebola) و”ماربورغ” (Marburg)، و”الفيروسات المصفرة” (flaviviruses) التي ينقلها البعوض، مثل تلك التي تسبب “زيكا” (Zika) و”حمى الضنك” (dengue fever)؛ والفيروسات المخاطانية التي تنقلها الخفافيش، مثل نيباه وهيندرا.

المرض الفيروسي الآخر الذي يسبب القلق لآسيا
في 14 يناير/كانون الثاني الماضي نشر موقع “بي بي سي” (bbc) تقريرا حول فيروس نيباه بعنوان “المرض الفيروسي الآخر الذي يسبب القلق لآسيا”، قال إنه في كل عام تقوم منظمة الصحة العالمية بمراجعة قائمة كبيرة من مسببات الأمراض، التي يمكن أن تتسبب بحالة طوارئ صحية عامة؛ لتقرير كيفية تحديد أولويات أموال البحث والتطوير، وتركز على مسببات الأمراض، التي تشكل أكبر خطر على صحة الإنسان، والتي لديها إمكانية التحول لوباء، وليس لها لقاحات.

ويحتل فيروس نيباه المرتبة العاشرة من بين أعلى 10، ومع حدوث عدد من حالات تفشي المرض في آسيا بالفعل، فمن المحتمل أننا لم نشهد آخره.

وقال التقرير إن لفيروس نيباه فترة حضانة طويلة (التي تم الإبلاغ أنها 45 يوما، في حالة واحدة)؛ مما يعني أن هناك فرصة كبيرة لمضيف مصاب غير مدرك لمرضه أن ينشره. كما أن فيروس نيباه يمكن أن يصيب مجموعة واسعة من الحيوانات؛ مما يزيد من احتمال انتشاره، ويمكن التقاطه إما من خلال الاتصال المباشر أو عن طريق تناول طعام ملوث.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock