أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

725 مليون دولار من البنك الدولي تصل الخزينة

سماح بيبرس

عمان– كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية، د. محمد العسعس، أنّ البنك الدولي صرف 725 مليون دولار كدفعة أولى من قرض البنك للأردن وقد تم ايداعها في حساب الخزينة العامة.
وأشار العسعس، خلال لقائه صحفيين أمس، أن الحكومة حققت كافة المؤشرات الإصلاحية المرتبطة بصرف الدفعة الأولى من القرض والبالغة (725) مليون دولار، كما تم تحويلها إلى حساب الخزينة العامة، وهي دفعة من أصل 1.450 مليار دولار كان البنك الدولي قد وافق على صرفها للأردن.
وتم توقيع اتفاقية التمويل الخاصة بالقرض بتاريخ 5/6/2019، وبلغ سعر الفائدة 4 % على 34 عاما و4 سنوات فترة سماح.
أما الدفعة الثانية من القرض، فهي تبلغ أيضا 725 مليون دولار، يرتبط صرفها من البنك بتحقيق مؤشرات إصلاح سياسات لعدد من القطاعات المختارة، حيث ستقوم الحكومة بالعمل على تحقيقها قبل نهاية العام الحالي 2019، ليصار إلى تحويل مبلغ الدفعة الثانية قبل نهاية العام.
وأشار إلى أن الدفعة الأولى من القرض سيتم دفعها لاطفاء ديون قائمة بأسعار فائدة مرتفعة، فيما يسهم هذا البديل في الاقتراض بتوفير نحو 50 مليون دولار خدمة دين سنوية فيما لو ذهبت الحكومة للاقتراض من السوق العالية (يوروبوند) وبتكلفة تتراوح بين 8 و9 %.
وأكد أن البنك الدولي ولأوّل مرّة بتاريخ البنك أصدر بيانا بموافقة جميع أعضاء المجلس التنفيذي يدعم الأردن بشدة، ويدعو جميع الدول للوقوف إلى جانبه، وهذا بمثابة شهادة ثقة في الاقتصاد الأردني.
وقال إن الحكومة تتوجه اليوم لتكون الشروط والإصلاحات المتفق عليها مع المانحين والمقرضين لقاء حصوله على المساعدات وأن تكون مناسبة للتعامل مع مشكلات الاقتصاد الأردني وتساعد في حلها فعليا وعلى أرض الواقع، مشيرا إلى أنّه في السابق كان هناك إصلاحات مشروطة قد لا تؤدي الهدف المرجو منها في الإصلاح الاقتصادي.
وقدر العسعس خلال لقائه أنّه خلال الفترة 2008 وحتى 2017 تحمّل الأردن صدمات خارجية كلفت الاقتصاد الأردني أكثر من 17.5 مليار دولار ما يشكل 4 % من الناتج المحلي الاجمالي، مشيرا إلى أنّ انقطاع الغاز المصري حوالي 7.5 مليار دولار،(18 % من الديون الخارجية)، كما كانت كلفة اغلاق الحدود مع سورية والعراق 11 % من الناتج المحلي الاجمالي، ناهيك عن استضافة اللاجئين، وكلف تأمين الحدود.
وأشار إلى انّ الحكومة اتخذت في السنوات الماضية مجموعة إجراءات للتخفيف من هذه الصدمات أولها إجراءات مالية من تخفيض النفقات وزيادة الإيرادات، وإجراءات تتعلق بشركتي الماء والكهرباء، وأخيرا قانون ضريبة الدخل وهي إجراءات جميعها يقدر بـ14 % من الناتج المحلي الاجمالي.
وأشار إلى أنّ الأردن ورغم هذه الظروف الصعبة، ما يزال يحقق معدلات نمو “معقولة إذا ما قورنت بظروفه الصعبة جدا”.
وأشار إلى توجه الحكومة اليوم في “دراسة جميع الاتفاقيات مع شركات توليد الطاقة، لتعيد النظر في الأنسب منها وتتفاوض معها نحو التحول إلى الطاقة المتجددة، بهدف تخفيض أسعار الشراء”.
وبين أنّ الحكومة تركز اليوم على زيادة معدلات النمو الاقتصادي لتحسين معدلات البطالة، ومستوى معيشة المواطن، إضافة إلى تخفيض خدمة الدين العام، وأخيرا الناحية الاجتماعية المتمثلة في الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية.
وحول برنامج تعزيز الانتاجية، أشار العسعس إلى أن هذا البرنامج يقدم حزمة متكاملة من التدخلات لتعزيز وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنزلية المدرة للدخل والموفرة لفرص العمل التي من شأنها التمكين الاقتصادي للمجتمعات المحلية في المحافظات.
ويقدم البرنامج تدخلاته بدءا من دراسة الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمناطق، وتطوير أفكار المشاريع ودعمها بدراسات الجدوى الاقتصادية، والتدريب والدعم الفني والاستشاري مجانا ومن ثم توفير التمويل اللازم لهذه المشاريع سواء بمنح للمؤسسات المستهدفة وللهيئات المحلية أو قروض ميسرة للأفراد لإنشاء مشاريعهم الخاصة بهم في مناطق تواجدهم مع التركيز على المناطق الفقيرة وفئات الشباب والمرأة.
وأشار إلى أنّ هذا البرنامج ساعد في تمويل 1158 مشروعا إنتاجيا لهيئات المجتمع المحلي وللشباب والمرأة والأسر الفقيرة في مختلف محافظات المملكة بالإضافة إلى 250 مشروع بنى تحتية (50 مشروع خدمات مياه وصيانة ينابيع للمناطق الفقيرة، وتأهيل 200 منزل للأسر الفقيرة في المخيمات).
كما ساعد في تمويل مبادرات ذات طابع إنتاجي واجتماعي: المحفظة الاقراضية للمتقاعدين العسكريين 210 مشاريع إنتاجية، مدارس منتجة 50 مشروعا إنتاجيا للمدارس الحكومية في مختلف المحافظات، 4 مراكز اتصال Call Centers مع شركة زين في محافظات جرش، معان، البلقاء، عجلون، طاقة شمسية للأسر الأشد فقرا 465 أسرة في مناطق جيوب الفقر، 5 فروع الانتاجية بالتعاون مع وزارة العمل، مراكز زها الثقافية للطفولة 7 في كل من إربد، الكرك، عجلون، المفرق، دير علا، الرصيفة، الأغوار الشمالية، دعم برنامج تكية ام علي في المناطق الفقيرة.
ومن خلال الخدمات الفنية والاستشارية والتدريبية ودراسات الجدوى الاقتصادية المجانية التي تقدمها مراكز إرادة الـ 28 التابعة لبرنامج تعزيز الإنتاجية الاقتصادية والاجتماعية تم المساعدة في تأسيس 2000 مشروع انتاجي صغير ومتوسط ومنزلي، واستهداف 2500 من الشباب والمرأة والريادين من خدمات التدريب، و1300 برنامج وجلسة تدريبية وتوعية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك 86 مشروعا مطبقا لمعايير تحسين الأداء والجودة.
وتم استحداث وتشغيل 12 مكتبا ارشاديا في المحافظات للتوعية والتوجيه حول الخدمات التمويلية والاستشارية والتدريبية الحكومية، وتنفيذ برنامج لتشبيك خريجي برامج التدريب مع برامج الحكومة التمويلية والاقراضية والتدريبية والاستشارية.
وفي ضوء موازنة البرنامج للعام 2019 فقد تضمنت الخطة للعام 2019 تمويل 540 مشروعا إنتاجيا لهيئات المجتمع المحلي وللشباب والمرأة والأسر الفقيرة في مختلف محافظات، والمساعدة في تأسيس 1000 مشروع صغير ومتوسط ومنزلي، واستهداف 1200 من الشباب والمرأة والرياديين من خدمات التدريب الموجه للعملية الإنتاجية والتوظيف، بالإضافة إلى 700 برنامج توعوي وتدريب بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات تنموية إنتاجية وتنفيذ وتدخلات متعددة تساهم في تعزيز إنتاجية المواطنين في مختلف المحافظات، واستكمال تنفيذ مشاريع ملتزم بها.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1817.11 0.05%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock