آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

8 آلاف شكوى بقضايا إلكترونية

خبراء يدعون لرفع الوعي بالاستخدام الآمن للإنترنت

نادين النمري

عمان– في وقت يقدر فيه استخدام خدمة الانترنت عبر الهاتف بنحو 75 % في المملكة، شدد مختصون على ضرورة رفع الوعي بالاستخدام الآمن للانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تحديدا لدى فئة الأطفال.
وقال هؤلاء خلال جلسة حوارية نظمها المجلس الوطني لشؤون الاسرة امس حول “تأثير وسائل الاتصال الحديثة على الاسرة” إن “سهولة الوصول للانترنت وقضاء الاطفال وقتا طويلا باستخدامه جعل منه شريكا بتربية الأبناء”.
وحذروا من مخاطر الاستخدام المفرط وغياب الرقابة باستخدام الاطفال للانترنت، في وقت تشير فيه الارقام الى تعامل الجهات الامنية مع 8000 شكوى سنويا بقضايا الكترونية.
وبين امين عام “شؤون الأسرة” محمد مقدادي إنه في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل “بات ضروريا ان تقوم العائلة بمسؤوليتها بتنظيم وقت استخدام الانترنت”، داعيا الاهالي لتحديد مدة بقائهم وبقاء اطفالهم على الانترنت ومراقبة المحتوى الذي يتعرضون له”.
وحذر مقدادي من المضمون غير المناسب الذي قد يتعرض له الاطفال في ظل غياب رقابة الأهل، منبها الى احتمالية تعرض الاطفال للاستغلال الجنسي أو التعرض لمحتويات تدلل على سلوكيات سلبية أو حث الاطفال بالاعمار الاكبر لاعتناق أفكار غريبة أو متطرفة.
كما لفت لمخاطر الالعاب الالكترونية التي تعزز السلوكيات العنيفة والانعزال عن الآخرين.
فيما قال مدير هيئة الاعلام محمد قطيشات إن ثمة “محتوى كبيرا من البرامج التي يتم اضافتها على شبكات التواصل، تحديدا يوتيوب تحتاج لمتابعة وتقييم”، مشددا على أهمية متابعة العائلة لما يتعرض له ابناؤها على شبكة الانترنت.
من ناحيته بين النقيب محمد الهزايمة من قسم الأطفال المستغلين جنسيا بإدارة حماية الأسرة، انه ومن “الواقع العملي فإن نسبة كبيرة من الحالات التي يتم بها الاساءة للاطفال عبر الانترنت فيها يكون السبب جهل الاهالي بالشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل”.
ونبه الى انه بحالات كثيرة يكون لدى الأطفال العديد من الأصدقاء على شبكات التواصل ليسوا على معرفة حقيقية بهم، “حيث يعمل هؤلاء الاشخاص الوهميون على استغلال الأطفال لاحقا”. موضحا ان الاستغلال لا يعني فقط الاعتداءات الجنسية، انما كذلك الابتزاز وتداول الصور وغيرها من السلوكيات غير المقبولة.
من جانبه قال الخبير بوسائل الاعلام المجتمعي عامر المشيني إن “موقع يوتيوب يعد الاكثر تأثيرا على الأطفال في الفئة العمرية 3 الى 8 سنوات”.
واضاف انه تم رصد العديد من الفيديوهات التي تقدم مضمونا غير مناسب للاطفال على انها فيديوهات تخص هذه الفئة، الامر الذي يؤثر سلبا على سلوكيات الاطفال، مشيرا بهذا السياق الى ما يعرف بفيدوهات bad baby والتي تلقى رواجا كبيرا بين الأطفال رغم محتواها السيئ اخلاقيا وتربويا.
بينما تعرضت رئيسة قسم التشريع بوزارة العدل تغريد المناصير الى التعديلات على قانون الجرائم الالكترونية والموجودة حاليا لدى مجلس الأمة. وقالت “مشروع القانون توسع بتغليظ العقوبات على جرائم الابتزاز والاحتيال الالكتروني والتحرش الجنسي”.
من جهتها قالت ممثلة مؤسسة نهر الأردن علا العمري إنه “بحسب ارقام المؤسسة فإن عدد حالات استغلال الاطفال جنسيا على الانترنت بلغ العام الماضي 36 حالة، أما الاستخدام المبالغ به لوسائل التواصل والانترنت فنحو463 حالة”، لافتة الى أن الغالبية العظمى من حالات الاساءة هذه تكون من أطفال أكبر بالعمر.
وقدمت غادة القاضي من المجلس الوطني لشؤون الاسرة عرضا عن الجزئية المتعلقة بالانترنت وشبكات التواصل في تقرير احوال الاسرة الأردنية الأخير، حيث بين إن “50 % من الاسر الأردنية تمتلك جهاز كمبيوتر بالمنزل ولديها خدمة الانترنت المنزلي، ونحو 75 % لديهم خدمة الانترنت من خلال شبكات الهاتف.
ووفقا للدراسة تعد الامهات أكبر فئة مشتركة بشبكات التواصل بنسبة 43 % يليها الابناء 41 % ثم الابناء الذكور 29 % واخيرا البنات 18 %. ويشير المسح الى أن “فيسبوك يعد الاكثر استخداما من قبل افراد العائلة بنسبة 41 %، يليه تطبيق واتساب بينما كان موقع ايمو الاقل استخداما”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock