دولي

80 قتيلا باعتداء على تظاهرة في كابول تبناه تنظيم “داعش”

كابول- اوقع اعتداء دام تبناه تنظيم “داعش” واستهدف تظاهرة سلمية لاقلية الهزارة الشيعية في كابول 80 قتيلا و265 جريحا أمس في أحد أكثر الاعتداءات دموية في العاصمة.
وصرح متحدث باسم وزارة الصحة الافغانية مساء “قتل 64 شخصا واصيب 265”.
وأعلنت وكالة اعماق التابعة للتنظيم الجهادي ان “اثنين من مقاتلي “داعش” فجرا حزاميهما الناسفين ضد تجمع للشيعة في منطقة دهمزتك في كابول”.
وقالت اجهزة الاستخبارات الافغانية إن “ثلاثة مهاجمين شاركوا في الهجوم لكن واحدا منهم نجح”، ما يعني ان الحصيلة كان يمكن ان تكون أكبر بكثير.
واوضح المصدر نفسه ان الانتحاري “الأول فجر نفسه ونجح الثاني جزئيا لكن الانفجار قتله فيما قتل عناصر الاستخبارات (الانتحاري) الثالث”.
وكانت وزارة الداخلية افادت في وقت سابق ان “انتحاريا” فجر حزامه وسط حشد، الا ان الرئيس اشرف غني اشار في بيان باللغتين الانكليزية والدارية الى “العديد من الانفجارات” بدون اعطاء تفاصيل.
ووقع التفجير في نهاية تظاهرة شارك فيها الاف الاشخاص غالبيتهم من الشيعة وكانت مستمرة بشكل سلمي منذ الصباح.
والاعتداء وهو الأول في العاصمة منذ 30 حزيران(يونيو) يبدو انه الأول بهذا الحجم الذي يتبناه التنظيم المتطرف في العاصمة منذ بدء نشاطه في البلاد خصوصا في الشرق منذ العام 2015.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في المكان “عشرات الجثث المتناثرة حوله” وقد تحول عدد كبير منها “اشلاء”.
واضاف المصور “عندما وصلت الى المكان كان هناك عشرات من الجثث، احصيت منها أكثر من عشرين جثة بعضها تمزق اشلاء”.
واظهرت صور تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي جثث ضحايا شبه عارية ممددة على الارض وسط الركام.
وقال جواد ناجي أحد منظمي التظاهرة والشاهد في المكان في اتصال مع فرانس برس “سمعت دويا بالقرب مني”، واضاف “هناك العديد من القتلى والجرحى من حولي، لم اعد ادري اين انا”.
وكان المتظاهرون يسيرون في موكب تقدمته نساء بينما شارك آخرون على دراجات هوائية احتجاجا على مشروع لخط التوتر العالي لا يشمل مناطقهم في ولاية باميان (وسط).
ويرى مسؤولون من اقلية الهزارة ان ترسيم خط التوتر العالي دليل جديد على التمييز الذي تعاني منه طائفتهم ومحافظتهم التي تعتبر الأكثر فقرا في البلاد.
وقال مصور فرانس برس ان متظاهرين غاضبين بداوا يتعرضون لعناصر قوات الامن الذين طوقوا المكان.
وفي بيان، اعرب الرئيس الافغاني اشرف غني عن “حزنه” وندد بـ”الارهابيين الذين تغلغلوا داخل تظاهرة سلمية لقتل العديد من المواطنين”، مضيفا ان بين الضحايا “عناصر من قوات الأمن”.
ونفت حركة طالبان في بيان مسؤوليتها ونددت بالمحاولات “لاحداث انقسامات” في صفوف الشعب الافغاني.
وتعرضت اقلية الهزارة التي يقارب عدد افرادها ثلاثة ملايين نسمة للاضطهاد طيلة عقود وقتل الالاف من افرادها اواخر تسعينات القرن الماضي بايدي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وتعرضت هذه الاقلية في البلد ذي الغالبية السنية لاعمال عنف مجددا في الاشهر الاخيرة من بينها عمليات خطف واغتيالات اثارت موجة من الاستنكار على شبكات التواصل الاجتماعي.
وتدهور الوضع الامني في افغانستان في الاشهر الاخيرة بعد انسحاب غالبية القوات الاجنبية ما حمل الولايات المتحدة على تمديد فترة انتشارها العسكري. وسيظل ما مجمله 8500 جندي اميركي منتشرين حتى مطلع 2017 بدلا من 5500 كما كان مقررا في البدء.
وقدم الجنرال الاميركي نيكولسون قائد العملية العسكرية لحلف شمال الاطلسي “تعازيه” الى اسر الضحايا، ومثله السفارة الاميركية.
واعتبرت الاستخبارات الافغانية ان مقاتلي تنظيم “داعش” الذين تعرضوا لضربات جوية عدة قادتها القوات الاميركية في الاسابيع الاخيرة ارادوا اثبات حضورهم مجددا عبر اعتداء كابول، موضحة انه تم التخطيط للعملية “من جانب القيادي ابو علي في اشين بمحافظة ننغرهار” المحاذية لباكستان والتي تشهد مواجهات. واوقع اعتداء نهاية حزيران/يونيو في كابول اكثر من 30 قتيلا ونحو 80 جريحا بعدما استهدف موكبا لعناصر الشرطة.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock