;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

83 جريحا برصاص الاحتلال في غزة ..وقمع مسيرات بالضفة

اعتقال 6000 طفل فلسطيني منذ 2015 والأطفال المقدسيون الأكثر استهدافا

غزة – رام الله – أصيب عشرات الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات اندلعت بعد ظهر أمس قرب السياج الحدودي شرق قطاع غزة، خلال احتجاجات “مسيرات العودة”.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة في بيان “أصيب 83 مواطنا على الأقل بالرصاص الحي جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في فعاليات الجمعة الـ53 لمسيرة العودة وكسر الحصار السلمية”.
وأوضح أن بين المصابين “ثلاثة تتراوح حالاتهم بين خطيرة وحرجة نقلوا إلى مستشفى الشفاء” بمدينة غزة.
وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس أن عشرات المتظاهرين حاولوا اجتياز السياج الإسرائيلي الحدودي، وأطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في غرف قناصة، الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وذكر شهود عيان أن أحد المتظاهرين ألقى قنبلة صوتية تجاه الجنود قرب الحدود شرق غزة.
وقال مصدر أمني فلسطيني “إن الجيش الإسرائيلي استخدم عدة قنابل غاز مسيل للدموع “يخرج منها دخان أحمر للمرة الأولى وقد يكون غازا ساما”. وأشعل متظاهرون إطارات سيارات خلال الاحتجاجات.
وشارك عدة آلاف من الفلسطينيين في الاحتجاجات مع دخولها العام الثاني، وكانت بدأت في 30 آذار(مارس) 2018، للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عقد، وتثبيت “حق العودة” للاجئين الذين نزحوا من ديارهم قبل سبعين عاما، وفق ما أعلنت الهيئة المنظمة.
من جهة اخرى، قال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة أمس إن “شعبنا لن يتراجع عن مسيرات العودة إلا بإنهاء الحصار على طريق إنهاء الاحتلال”.
وأضاف هنية “نتحرك في ثلاث مسارات للضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب شعبنا الفلسطيني. هناك حراك إيجابي في مباحثات التهدئة، والوحدة خيارنا الاستراتيجي والمصالحة فريضة شرعية، وتشكيل حكومة من جميع الفصائل”. وتابع “قضيتنا ليست انسانية إنها قضية تحرر وطني”.
وبوساطة مصر، توصلت حماس وإسرائيل إلى تفاهمات لتثبيت التهدئة بعد موجة تصعيد شهدها القطاع أواخر الشهر الماضي، ستدخل إسرائيل بموجبها تسهيلات للقطاع، وفق مصادر فلسطينية.
كما أصيب أربعة أطفال فلسطينيين، مساء أمس، جراء انفجار جسم مشبوه من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي، شرق مدينة غزة. وأفادت مصادر محلية أن مصادر طبية وصفت إصابة الأطفال الأربعة بالطفيفة.
إلى ذلك، دعت الهيئة الوطنية لمسيرات “العودة وكسر الحصار” الجماهير الفلسطينية للمشاركة في الجمعة المقبلة تحت عنوان “معا لمواجهة التطبيع” مشددة على أن الجماهير أربكت عبر مسيراتها السليمة وأدواتها الاحتلال الاسرائيلي.
وجددت الهيئة تأكيدها أن مسيرات العودة مستمرة حتى استعادة الحقوق، مشددة أنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا باستمرار المسيرات حتى تحقيق مطالبها بكسر الحصار.
وقالت الهيئة خلال مؤتمر صحفي عقد في مخيم ملكة شرق غزة:”مسيرات العودة حافظت على حقوقنا وتصدت لصفقة القرن” معربة عن شكر للجهود التي تبذلها مصر لوقف العدوان وكسر الحصار.
وبسياق ذي صلة، أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، لمسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار. وذكرت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال هاجموا المسيرة بوابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق وعولجوا ميدانيا.
وكانت المسيرة قد خرجت دعما وإسنادا للأسرى في سجون الاحتلال، وكذلك رفضا لتجديد الاعتقال الإداري بحق الناشط ثائر عميرة الذي جدد الاعتقال له للمرة الرابعة على التوالي، وكذلك الناشط صلاح التايه والذي جدد الاعتقال له للمرة الثانية.
وشارك في المسيرة أهالي القرية، وعدد من المتضامنين الأجانب. ورفع المشاركون فيها العلم الفلسطيني، ورددوا الهتافات الغاضبة والمنددة بإجراءات الاحتلال بحق الأسرى.
وفي الخليل، اصيب فتى بجروح بليغة أمس الجمعة، عقب دهسه بشكل متعمد من قبل احد المستوطنين بالقرب من المدخل الغربي لقرية لتوانه شرق يطا جنوب الخليل.
وأفادت مصادر محلية وأمنية، بأن الفتى ايس محمود حوشية (15عاما) اصيب بجروح بليغة نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج، عقب قيام أحد المستوطنين بدهسه متعمدا.
وذكر شهود عيان ان المستوطن لاحق بسيارته عددا من المواطنين بهدف دهسهم، وتمكن من إصابة الفتى حوشية أثناء هروبه ومحاولة قطعه الطريق.
إلى ذلك، قال نادي الأسير الفلسطيني إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ عام 2015 وحتى نهاية شهر شباط(فبراير) الماضي، قرابة (6000) طفل/ة فلسطيني/ة، تعرض (98) % منهم لعمليات تعذيب نفسية وجسدية، وكانت ذروتها في شهر تشرين الأول (أكتوبر) العام 2015 مع بداية الهبة الشعبية، حيث أُصيب العشرات منهم برصاص الاحتلال قبل عملية اعتقالهم.
ولفت نادي الأسير في تقرير صدر عنه أمس بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يُصادف الخامس من نيسان ( أبريل) من كل عام إلى أن (250) طفلاً تقل أعمارهم عن (18) عاماً منهم (30) طفلاً مقدسياً، تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم في معتقلات (عوفر، ومجدو، والدامون) في ظروف صعبة وقاسية.
وأوضح نادي الأسير في تقريره إلى أن سلطات الاحتلال مستمرة في نهجها بإقامة محاكم صورية بحق القاصرين، وتطبيق قوانين عنصرية خاصة لسلبهم طفولتهم، والتي تركت العديد من التحولات على مصيرهم، وشرّعت إصدار أحكام عالية تصل إلى المؤبد؛ ويعتبر الأطفال المقدسيون الأكثر استهدافاً في عمليات الاعتقال، فالعشرات منهم يواجهون الاعتقال أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.
ولفت نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال كثفت من عمليات الاعتقال بحق الأطفال المقدسيين في أحداث مصلى باب الرحمة خلال العام الحالي، وكان مصير غالبيتهم الإفراج عنهم بشروط إما بكفالات أو غرامات مالية أو حبس منزلي؛ وهناك العشرات من الأطفال المقدسيين المعتقلين الذين تجاوزوا عمر الطفولة وهم بالأسر ومنهم من تنتظره سنوات اعتقال طويلة تصل لأكثر من (12) عاماً؛ وخلال العام الحالي 2019 نقلت سلطات الاحتلال نحو (30) طفلاً مقدسياً من معتقل “مجدو” إلى معتقل “الدامون”.
وأشار نادي الأسير إلى جملة من الانتهاكات المتواصلة بحق الأطفال المعتقلين، والتي تمتد فعلياً منذ لحظة الاعتقال الأولى، حيث تُمارس سلطات الاحتلال العديد من الانتهاكات بحقّ الأسرى منها الاعتقال الليلي من منازلهم ونقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، وحرمانهم لساعات من طعام أو شراب، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة إليهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد، ودفعهم للتوقيع على الإفادات المكتوبة باللغة العبرية دون ترجمتها، وحرمانهم من حقهم القانوني بضرورة حضور أحد الوالدين والمحامي خلال التحقيق، وغير ذلك من الأساليب والانتهاكات.
وأكد نادي الأسير أن عمليات الاعتقال تركت آثاراً على حياتهم بعد التحرر، كالخوف الدائم والمعاناة من الكوابيس، الأرق، وتراجع تحصيلهم الدراسي وتغير إلى الأسوأ في تعاملهم مع المحيط والمجتمع.
وطالب نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية التي تعنى في الطفولة وعلى رأسها “اليونيسيف” اتخاذ إجراءات فعلية اتجاه الانتهاكات الحاصلة بحق الأطفال المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي. -(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock