عربي

85 قتيلا في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على حلب

دمشق – تعرضت مناطق سيطرة المعارضة السورية في مدينة حلب (شمال) خلال نهاية الاسبوع لقصف بالبراميل المتفجرة اودى بحياة 85 شخصا على الاقل، في حصيلة هي الاعلى لقصف بهذا السلاح منذ بدء النزاع السوري، في وقت شنت دمشق هجوما لاذعا على المعارضة بعد يومين من انتهاء مفاوضات جنيف2.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “استشهد 85 شخصا على الاقل في قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة” السبت على احياء المعارضة في شرق حلب.
وأوضح أن 34 شخصا بينهم ستة أطفال وسيدتان قضوا في حي طريق الباب، و31 شخصا بينهم سبعة اطفال وست سيدات، وعشرة رجال مجهولي الهوية، في احياء عدة منها الصالحين والانصاري والمرجة.
كما قتل عشرة مقاتلين من جبهة النصرة، الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سورية، بقصف مقرهم في حي الشعار فجر السبت.
وأوضح عبدالرحمن ان الحصيلة “هي الاعلى التي تسجل في قصف بالبراميل المتفجرة”، منذ بدء نظام الرئيس بشار الأسد يستخدم سلاح الطيران في المعارك ضد معارضيه صيف العام 2012.
وتشهد حلب التي كانت تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية لسورية قبل بدء النزاع منتصف آذار (مارس) 2011، معارك يومية منذ نحو عام ونصف عام. وباتت المعارضة تسيطر على احيائها الشرقية، في حين يسيطر النظام على الاحياء الغربية.
وتتعرض مناطق المعارضة في حلب وريفها منذ منتصف كانون الاول (ديسبمر)، لقصف جوي عنيف اودى بالمئات، بحسب المرصد.
وجدد الطيران اليوم قصف الاحياء الشرقية، ومنها القاطرجي والانصاري والشعار والمعادي، مستخدما البراميل المتفجرة المحشوة بمادة “تي ان تي”، والتي تلقى من الجو من دون نظام توجيه، بحسب المرصد.
وعرض المرصد على صفحته على موقع “يوتيوب” شريطا مصورا قال انه لانتشال طفلة على قيد الحياة من تحت الركام في الانصاري.
واظهر الشريط شبانا متجمهرين قرب الدمار، سرعان ما يبدأون بالهتاف وصيحات التكبير. ويظهر من وسطهم رجل يحمل طفلة ترتدي ملابس زهرية، قبل ان تقوم بنفض الغبار عن وجهها، وبدا عليها الاعياء والذهول.
وافاد المرصد عن تسجيل “حالات نزوح من الاحياء الشرقية باتجاه الغربية”، مترافقة مع “منع القوات النظامية ادخال المواد الغذائية والبضائع التجارية الى الاحياء الشرقية منذ اربعة ايام”.
وافاد المرصد هذا الاسبوع عن تحقيق القوات النظامية تقدما طفيفا على اطراف الاحياء الجنوبية الشرقية، بعد سيطرتها على مناطق واسعة خلال الاسابيع الماضي في الريف الشرقي والجنوبي الشرقي للمدينة.
وقام وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج الجمعة بتفقد “عدد من النقاط العسكرية” في حلب، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) امس، في زيارة تأتي بعد استعادة القوات النظامية مؤخرا المناطق المحيطة بمطار حلب الدولي الذي كان مغلقا منذ نحو عام بسبب المعارك. وحطت طائرة مدنية في المطار للمرة الاولى في 22 كانون الثاني (يناير).
وقالت صحيفة “الوطن” المقربة من السلطات في عددها اليوم ان الجيش السوري يقوم ب”تطهير معظم حيي كرم الطراب (شرق) وحي بني زيد (شمال)”، مشيرة الى ان ذلك “سينعكس إيجاباً على العملية العسكرية” التي تهدف الى استعادة ثلاثة احياء في كل من شرق المدينة وشمالها.
كما قصف الطيران الحربي بلدة المليحة في ريف دمشق، ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص بينهم سيدة، بحسب المرصد.
وفي ريف حمص (وسط)، واصلت القوات النظامية “عملياتها العسكرية الواسعة” في بلدة الزارة ومحيطها، بحسب الوطن.
وقال المرصد ان الطيران الحربي قصف الزارة وبلدة الحص المجاورة لها، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، ومقاتلي المعارضة.
وتقع هذه المناطق في ريف مدينة القصير الاستراتيجية التي استعاد النظام السيطرة عليها في حزيران (يونيو)، بدعم كبير من حزب الله اللبناني الشيعي.
وزادت مشاركة الحزب في المعارك السورية من حدة الانقسام السياسي والتوتر الامني في لبنان المنقسم حول النزاع السوري.
ووقعت سبعة تفجيرات في مناطق نفوذ للحزب منذ تموز (يوليو)، آخرها هجوم انتحاري بسيارة مفخخة مساء السبت في مدينة الهرمل (شرق)، ادى الى مقتل اربعة اشخاص، في هجوم تبنته “جبهة النصرة في لبنان”.
سياسيا، وجه اعضاء في الوفد الرسمي الذي شارك في مفاوضات جنيف2، انتقادات لاذعة للوفد المعارض، بحسب ما نقلت وكالة سانا.
وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ان الوفد المقابل كان “عبارة عن مجموعة عملاء لقوى أخرى تحركهم عن بعد”، وانه كان “على قدر كبير من الانحطاط ومارس الكذب والدجل على الشعب السوري وعلى العالم”.
وقال كبير المفاوضين في الوفد، مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أن الوفد المعارض حمل افكارا “مبنية على معطيات خاطئة ومنطلقة من الحقد الشخصي على الدولة”، واصفا المعارضة بانها “فجور سياسي” يستخدم “الاستفزاز الرخيص او قلة الأدب”.
وانتهت الجمعة المفاوضات التي جمعت ممثلين لطرفي النزاع للمرة الاولى منذ بدء الازمة، باشراف الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي، من دون ان نتيجة تذكر. وبرزت هوة حادة بين الطرفين، اذ طالب النظام بالتشديد على “مكافحة الارهاب”، في حين ركزت المعارضة على هيئة الحكم الانتقالي.
وحدد الابراهيمي العاشر من شباط (فبراير) موعدا مبدئيا لجولة مقبلة من التفاوض. وتريث الوفد الرسمي في تحديد موقفه من حضورها، بينما أكدت المعارضة مشاركتها.
وفي سياق متصل، نفت الولايات المتحدة الداعمة للمعارضة، ان تكون عرضت على الوفد الرسمي اجراء محادثات مباشرة، وذلك ردا على تصريحات لرئيس الوفد الرسمي وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت.
وفي ميونيخ، دان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو “افلاس” الامم المتحدة والاسرة الدولية في سورية، وعجزهما عن وضع حد للنزاع الذي حصد اكثر من 136 الف شخص. على الارض، اعلنت وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اليوم عن ادخال مساعدات اضافية الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق لليوم الرابع على التوالي، والمحاصر منذ اشهر من القوات النظامية.
وافاد المتحدث باسم الوكالة كريس غونيس ان الوكالة ادخلت منذ 18 كانون الثاني (يناير)، 3420 حصة غذائية لنحو 20 الف شخص في المخيم الذي قضى فيه 87 شخصا خلال الاشهر الماضية بسبب الجوع ونقص الدواء.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock