صبيحة التاسع من نيسان (ابريل) 2003: ذرفت بغداد دمعة بعد أن استرقت السمع لدبيب الأغراب على طرقاتها. بنظرة تكثف أسى الدنيا استدارت إلى الحويجة حيث مجمع تصنيعها العسكري فرأته أثرا بعد عين عقب موجة قصف غادرة.
صرخت وراحت في غيبوبة، سكنها موت بعض وقت، أو سكنته. تداعت الدنيا في أحلام مدينة المدن فنهضت فزعة بعد حلم أعادها إليه دبيب أغراب بدوا تحت أقنعة بالابتسام.
ظهرا: سألت الأعظمية دجلة: من جرّدني في نوم قيلولتي!؟
يرد نهر الدمع: مروا للتو من هنا. لاح لي أحدهم يهمز أرجائي بنصل سيفه. أراد آخر أن يشطرني فتبعثر أشلاء، حتى صار من غبار المعركة.
تساءل النهر: أأعود أدراجي الى روح كانت تسكنني؟!
رد بغدادي غير آبه بحلكة اللحظة: تعود ولكن بعد حين..
أردف مستنكرا: لا تعود اليد الغادرة عن فعلتها إلا بالسيف، وستعود ولو بعد حين.
أضاف البغدادي: وَجْدُ مدينتنا يشغل روحها فتبدو بهيةً، رغم تسربلها في سواد وتيه مجنون.
عصراً: عادت العاصمة إلى رقادها ودهشة تعقد حاجبيها، كانت كأنما تغوص في بحر من ألم.. ما تزال تكتوي بناره الملايين.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock