الأغوار.. حلول واقعية لتحديات التنمية بالمجتمعات المهمشة

الملك خلال زيارة سابقة لمركز ذوي الاعاقة بالأغوار الشمالية الذي انشيء بمبادرة ملكية
الملك خلال زيارة سابقة لمركز ذوي الاعاقة بالأغوار الشمالية الذي انشيء بمبادرة ملكية

الغور الشمالي- أحدثت المشاريع والمبادرات الملكية في لواء الغور الشمالي، نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين خلال مسيرة 25 عاما، حيث شهد اللواء تطورا في القطاعات الصحية والزراعية وتطوير المشاريع الريادية. 

اضافة اعلان


المشاريع المنفذة في لواء الغور الشمالي، ركزت على إيجاد حلول واقعية للتحديات التنموية في المجتمعات المهمشة، وتلبية احتياجات الفئات المستهدفة من خلال التعاون وتكامل الجهود وخاصة العائلات الفقيرة والمحتاجة، وفئة ذوي الإعاقة الذي ركز جلالته على إيجاد مركز للعناية بهم. 


وجاء المركز ملبياً لمطالب واحتياجات أهالي بلدة المشارع في الغور الشمالي، التي تعاني من ارتفاع حالات الإعاقة بمختلف صنوفها، بلغت وفق إحصائية استبقت إنشاء المركز، بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات المجتمع المدني، أكثر من 560 حالة إعاقة من مختلف الأعمار وفئات الإعاقة ودرجاتها.


يقول مدير المركز خالد الموالي إن المركز الذي تم بناؤه بمساحة 1700 متر مربع، بدأ بممارسة مهامه في خدمة منطقة المشارع، ومختلف بلدات الأغوار الشمالية، مطلع العام 2020، بعد الانتهاء من أعمال البناء والتأثيث وتشغيله وتزويده بالكادر الوظيفي المتخصص، لاستقبال الحالات وتسجيلها وتقييمها لتقديم الخدمات اللازمة لهم.


وأضاف أن إنشاء المركز بأمر ملكي كان علامة فارقة في تقديم الخدمة المثلى لذوي الإعاقة في المنطقة، لافتاً إلى أن المركز يضم قسماً للعلاج الطبيعي وقاعات للنشاطات والمحاضرات الخاصة ببرامج التوعية وغرفة علاج وظيفي، وقسماً لعلاج مشاكل النطق ومختبراً للحاسوب ومشغلاً للتربية المهنية، إضافة إلى حديقة ألعاب للأطفال ومرافق صحية.


وأشار الموالي إلى أن المركز يقدم خدماته للحالات المستفيدة والفئات المستهدفة وهي خدمات داخلية بنظام الصفوف يومياً، وتستهدف حالات الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة، والتوحد من عمر 6-16 سنة للذكور ومن 6- 18 للإناث.


ولفت إلى أنه يتم تعليم الطلبة بناء على تقييم قدراتهم العقلية مع وضع برنامج تربوي فردي خاص لكل طالب، بما يتناسب مع قدراته العقلية واحتياجاته التعليمية والتأهيلية والنفسية، والتدريب على المهارات.


وحرص جلالة الملك عبدالله الثاني على التواصل المستمر مع أبناء وبنات شعبه والاستماع إليهم وتلمس مطالبهم واحتياجاتهم التنموية والخدمية من خلال الزيارات الميدانية التي تهدف إلى الوقوف على واقع أبناء لواء الغور الشمالي وطبيعة التحديات التي يعشونها، والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم. 


يقول عضو اللجنة اللامركزية عقاب العوادين إن المبادرات الملكية توزعت إلى قطاعات عدة؛ منها قطاع التربية والتعليم الذي شمل إنشاء عدد من المدارس وتأثيثها، وإنشاء غرف صفية في عدد من المدارس، كما شملت أيضا قطاع التنمية الاجتماعية بإنشاء مساكن للأسر الفقيرة وصيانة وشراء مساكن لأسر معوزة، وإنشاء مركز لذوي الاعاقة، وتطوير العمل الزراعي. 


وأضاف العوادين أن المبادرات طالت أيضا تعزيز المنظومة الصحية، وشملت إنشاء مراكز صحية وتحديث مستشفى معاذ بن جبل  وابو عبيدة، ودعمه بالمستلزمات الطبية الضرورية لتأمين تغطية صحية متكاملة للمواطنين.


وأشار إلى أن المبادرات الملكية شملت أيضا قطاع البلديات؛ حيث جرى تنفيذ العديد من مشاريع البينة التحتية، من تعبيد الشوارع وإيصال التيار الكهربائي وتجميل مداخل اللواء، إضافة الى ما شهده قطاع السياحة من تطوير ووتركيز على استغلال ميزات المنطقة السياحية.


وقالت رئيسة جمعية تلال المنشية في لواء الأغوار تهاني الشحيمات، إن المبادرات الملكية في اللواء أسهمت بشكل كبير في مساعدة الأسر من حيث بناء المنازل أو شرائها وتقديم مساعدات مالية وعينية، مبينة بأنه جرى إنشاء أكثر من 162 منزلا للأسر المحتاجة وشراء العديد لأسر أخرى.


وأشارت البشتاوي إلى أن المبادرات الملكية التي ركزت توفير كل التسهيلات للأسر المحتاجة ودعمها، إضافة إلى الاهتمام الملكي بفئة ذوي الإعاقة، فضلا عن دعم الجمعيات الخيرية المتواصل.

 

اقرأ المزيد في الملحق:

الكرك.. جهود متواصلة للنهوض بالمحافظة

مادبا: بصمات ملكية على مسار التنمية المستدامة