الاستثمار التنموي بعجلون.. فرص وظروف متوفرة واستغلال خجول

جانب من غابات عجلون - (الغد)
جانب من غابات عجلون - (الغد)

 تتنوع المقترحات والخطط الهادفة إلى تعزيز التنمية الشمولية في محافظة عجلون، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المحافظة السياحية والزراعية، وهو ما يعزز من اقتراح زيادة المسارات سياحية البيئية، وإعادة إحياء تجمعات ومساكن تراثية، وإنشاء حدائق بيئية ومتنزهات، وفنادق درجة أولى.

اضافة اعلان


ويتزامن الحديث عن أهمية استغلال ميزات عجلون، مع اطلاق وزارة الاستثمار أول من أمس، 6 فرص استثمارية جديدة عبر المنصة الإلكترونية (invest.jo) في القطاع السياحي والصناعات الغذائية كمرحلة ثالثة من إطلاق الفرص الاستثمارية التي اطلقتها الوزارة سابقاً. 


ويبقى تحقيق المشاريع التنموية في عجلون مرهونا بوجود جهة مستثمرة، وهو ما قد يبقي جميع المقترحات والفرص المطروحة مجرد حبر على ورق.
ويؤكد معنيون أن تحقيق هذه الفرص الاستثمارية وتنفيذ المشاريع الواردة فيها، وأي مشاريع تنموية كبرى، يبقى مرهونا بعدة أمور أهمها توفر رؤوس الأموال ورجال الأعمال، لا سيما في ظل التسهيلات التي تقدمها الجهات الرسمية المعنية بالاستثمار للراغبين بالاستثمار.


ويؤكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، أن المجلس يبذل قصارى جهده لتعزيز التعاون مع غرفة التجارة وكافة القطاعات في المحافظة وخارجها في سبيل تشجيع المزيد من الاستثمارات الكبرى لتوفير فرص العمل. 


وقال رئيس غرفة تجارة عجلون النائب الأسبق عرب الصمادي: إن الغرفة تشجع على الاستثمارات الكبرى وإيجاد فرص عمل جديدة لشباب وشابات المحافظة، مشيرا إلى أن غرفة التجارة تتابع أولا بأول كافة القضايا المتعلقة بتشجيع الاستثمار، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لقضايا البنية التحتية في المحافظة، وخاصة في مجال تحسين مداخل المحافظة، وإعادة إحياء الوعود الحكومية السابقة بعمل الطريق الدائري، وحل مشكلة الازدحامات المرورية وسط مدينة عجلون والعديد من القضايا الأخرى في المحافظة.


وترى جهات معنية بالسياحة والاستثمار أن تحقيق تلك المشاريع سيساهم في توفير فرص العمل، وإيجاد عوامل جذب للسياح والزوار من شأنها إطالة إقامتهم، وتؤدي إلى تشجيع أبناء المجتمعات المحلية على إقامة مشاريع تنموية برؤوس أموال بسيطة توفر لهم مصادر دخل معقولة.


ووفق الموقع الرسمي لمديرية سياحة المحافظة، فإن العمل يجري حاليا على استحداث مسار بيئي طبيعي زراعي ريفي، باسم مسار النحل في منطقة لواء كفرنجة، بطول 12 كم، وذلك من خلال تعاون مشترك ما بين المديرية وبلدية كفرنجة الجديدة والمجتمع المحلي وأصحاب التجارب السياحية التي تخص موضوع المسار ومسماه.


وتؤكد المديرية أن هدف المسار هو تسليط الضوء على مربي النحل في ريف منطقة كفرنجة حتى مناطق الشفاغورية، ومزارعون مهتمون بالزراعات العضوية وبيوت ضيافة وتجارب سياحية، بحيث يمتد المسار من كفرنجة المدينة وبيوتها التراثية مرورا بأحياء كفرنجة الملامسة لوادي الطواحين وينابيع المياه العذبة والتعرف على الكثير من الزراعات المروية والعضوية، مرورا بمربي النحل، وصولا إلى سد وادي كفرنجة.


ويقول رئيس لجنة السياحة والآثار بمجلس محافظة عجلون منذر الزغول: إن مشروع إعادة تأهيل قرية دير الصمادي الجنوبي كأحد المشاريع المقترحة وفي حال تحقق، فإنه سيكون من أجمل وأروع المشاريع المقترحة للإستثمار في المحافظة، مؤكدا أنه سيتم تقديم كل الدعم والمساندة لهذا المشروع الجميل الذي سيشكل نقله نوعية مهمة جدا في مجال  السياحة البيئة في المحافظة.
وأطلقت وزارة الاستثمار أول من أمس، 6 فرص استثمارية جديدة عبر المنصة الإلكترونية (invest.jo) في القطاع السياحي والصناعات الغذائية كمرحلة ثالثة من إطلاق الفرص الاستثمارية التي اطلقتها الوزارة سابقا، تضمنت 3 مشاريع بعجلون. 


وتقدر الفرص الاستثمارية المطروحة، بحجم استثمار كلي متوقع 58.43 مليون دولار، ليصبح عدد الفرص التي أطلقت على المنصة 36 فرصة استثمارية وبحجم استثمار كلي يتجاوز 1.4 مليار دولار.


وقالت الوزارة، إن الفرص الاستثمارية أطلقت بهدف التشجيع على الاستثمار في القطاع السياحي والصناعات الغذائية، حيث تم تحديد ثلاث فرص استثمارية في القطاع السياحي شملت مشروع إقامة القرية السياحية بحجم استثمار متوقع 20 مليون دولار، ومشروع إعادة تأهيل واستخدام قرية دير الصمادية الجنوبي في محافظة عجلون بحجم استثمار متوقع 4 ملايين دولار، ومشروع إقامة منتزه عجلون الوطني بحجم استثمار متوقع 5 ملايين دولار، مبينة أن الفرص الاستثمارية الثلاث الأخرى كانت من نصيب قطاع الصناعات الغذائية لتشمل مشروع إقامة مزرعة نموذجية بحجم استثمار متوقع 430 ألف دولار، ومشروع أكاديمية طهي بحجم استثمار متوقع 7 ملايين دولار، ومشروع سلسلة التخزين المبرد بحجم استثمار متوقع 25 مليون دولار.


يذكر أن وزارة الاستثمار أطلقت منصة (invest.jo) في تموز (يوليو) الماضي، لمواكبة السّياسة الاستثماريَّة العامة وكأداة من أدوات استراتيجيَّة الترويج للأعوام 2023-2026، التي تستهدف التركيز على قطاعات واعدة وأسواق محددة بهدف زيادة حجم الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية التي تسهم في تحقيق التنمية وتوفير فرص عمل للأردنيين وبما يتماشى مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي 2033.


وتتضمن المنصة حاليا 36 فرصة استثمارية متنوعة قطاعيا وجغرافيا ضمن قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة عالية، إضافة الى عدد من القطاعات الاقتصادية التي يمكن التعرف على مزايا الاستثمار بها بواقع 17 قطاعا، وهي قطاع الزراعة والأمن الغذائي، والصناعات الكيماوية، والصناعات الإبداعية، والتعليم، والطاقة، والنمو الأخضر، والتجارة، و النقل والخدمات اللوجستية، والمياه، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، العلوم الحياتية، والرعاية الصحية، و السياحة، و التعدين، و الصناعات الغذائية، و المحيكات والملابس، و صناعة الأفلام، إضافة إلى مشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص.


ويقول رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول: إن البلدية تسعى ومن خلال أحد المستثمرين لإقامة فندق سياحي من الدرجة الأولى لتلبية رغبات واحتياجات زوار المحافظة، مؤكدا أهمية التشاركية في العمل مع الجهات المعنية في سبيل النهوض بالواقع التنموي للمحافظة من خلال توزيع الأدوار والمهام وإيجاد أرضية صلبة تعنى بتطوير المنتج السياحي والتنموي في عجلون.


ودعا الجهات المعنية إلى البحث عن إقامة مشاريع تنموية اضافية لتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة إلى جانب التلفريك، مشيرا إلى أهمية استغلال الميزات السياحية والزراعية التي تتميز بها المحافظة، مؤكدا أن إنجاز المخطط الشمولي لعجلون سينعكس ايجابا على الواقع التنموي للمحافظة من خلال رسم سياسة شمولية واسعة لمستقبل الاستثمار فيها.


ودعا الناشط علي القضاة إلى وضع خطة لتنفيذ مشاريع سياحية كبرى جاذبة للزوار وتسهيل إجراءات الاستثمار، وزيادة أعداد الزوار للمحافظة من خلال عمل خصومات وعروض تشجيعية للمجموعات السياحية لزيارة التلفريك، وخاصة في الأوقات التي يعاني من تدني عدد الزوار بسبب الظروف والأحوال الجوية التي تشهدها عجلون، مشيرا إلى ما تتميز عجلون به من امتداد الرقعة الخضراء والغابات الكثيفة والأماكن السياحية الطبيعية والدينية والتاريخية، ما يستدعي رسم مسارات سياحية جديدة لإطالة مدة إقامة السائح ويعود بالنفع على أبناء المجتمعات المحلية.


وبين مدير محمية غابات عجلون بشير العياصرة أن زوار المحمية خلال العام الماضي بلغ 168034 زائرا وزائرة ما بين عرب وأجانب وأردنيين منهم 12475 ناموا في أكواخ المحمية و 11895 زاروا منطقة الألعاب والمغامرة وعاشوا التجربة الفريدة.
وأكد العياصرة أن مشروع النزل البيئي، ومشروع ألعاب المغامرة، تم تنفيذهما في سياق المبادرات الملكية، وجاء تترجمة للتوجيهات الملكية، بضرورة تطوير المشاريع السياحية في المحافظة، للنهوض بالواقع السياحي والبيئي، خصوصا وأن طبيعة المنطقة وتضاريسها، تعد من أهم عوامل الجذب السياحي.


وزاد أن المحمية تسعى إلى تطوير البنية التحتية لمشاريع السياحة البيئية في المحمية  والارتقاء بواقع الخدمات وتحسينها لتكون محطة على الخارطة السياحة العالمية، وتطوير مفهوم سياحة المغامرة، وتوفير أنشطة ترفيهية لجميع الفئات العمرية، وتوفير فرص عمل دائمة ومؤقتة لأبناء المحافظة، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للزوار، إضافة إلى ضمان الاستدامة البيئية والمالية للمحمية ومحيطها، وتمكين المجتمعات المحلية. 


يشار إلى أن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، دعت أبناء المجتمع المحلي والمستثمرين ورجال الأعمال والمهتمين لاغتنام فرص الاستثمار المتميزة داخل محيط تلفريك عجلون، معلنة تمديد فترة التقدم لهذه الفرص لغاية يوم الأحد القادم الموافق 21/01/2024.


وقال مدير عام المناطق التنموية يوسف عرفات، في بيان صحفي، الثلاثاء الماضي، إن المناطق التنموية تعمل على تقديم كافة التسهيلات لتحفيز الاستثمار الذي من شأنه تنشيط واستدامة الحركة السياحية والاقتصادية للمنطقة.

 

وبين بأن تمديد فترة التقدم للفرص الاستثمار جاء نظرا للطلب المتزايد عليها إضافة إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الراغبين بالاستثمار في منطقة الصوان التنموية – تلفريك عجلون ولتلبية رغبات المجتمع المحلي، مشيرا إلى أن العرض تضمن مددا واضحة للبدء في التنفيذ، ومدة سريان طويلة لعقد الاستثمار، بهدف تشجيع واستقطاب المهتمين من المجتمعات المحلية للاستثمار ليكونوا جزءا من مستقبل السياحة في المحافظة.

 

اقرأ أيضا:

بعد طول انتظار.. عجلون على أعتاب الاستثمار الفندقي