التخلص من 3 مراكز صحية مستأجرة بعجلون.. خطى ثقيلة بالاتجاه الصحيح

مبنى مركز صحي عجلون المستأجر حيث يعاني من هبوطات وتشققات-(الغد)
مبنى مركز صحي عجلون المستأجر حيث يعاني من هبوطات وتشققات-(الغد)
عجلون- بعد معاناة طويلة ممتدة منذ سنوات، يعتبر استملاك قطع أراض لتخليص 3 مراكز صحية في محافظة عجلون من أبنيتها المتهالكة المستأجرة عبر بناء أبنية جديدة، خطوة بالاتجاه الصحيح، وفق جهات معنية، في وقت يراها سكان بـ "غير كافية"، إذا ما أخذ بعين الاعتبار بقاء 18 مركزا صحيا تحت معاناة المباني المستأجرة من أصل 31 مركزا تحتضنها المحافظة. اضافة اعلان
ولا يضمن استملاك القطع تحقيق المراد، إذ أن بناء المراكز مرهون بتوفر المخصصات، ما يبقي تحقيق خطة التخلص من الأبنية المسـأجرة التي تنتهجها الجهات المعنية قيد المجهول ورهن الظروف، وأهمها استملاك المزيد من القطع وتوفير المخصصات.   
هذه الخطوة التي اتخذها مجلس المحافظة ومديرية صحة المحافظة تأتي للتخلص من مركز صحي عجلون الشامل المستأجر والذي يعاني من التصدعات، ومركزي راجب وحلاوة الأوليين العاملين بمبان مستأجرة غير مناسبة، فيما يتطلب البدء بالبناء توفير المخصصات.
ويؤكد الناشط مهند الصمادي أن مركز صحي عجلون الشامل الحالي المتصدع بات غير مناسب للاستمرار به، فهو يتسبب بمعاناة للعاملين والمراجعين على حد سواء، ما يستدعي البحث عن مركز جديد لاستئجاره لحين الانتهاء من بناء مركز جديد بعد أن تم استملاك قطعة الأرض، داعيا مجلس المحافظة إلى الإسراع بطرح العطاءات مطلع العام المقبل والمباشرة بعملية البناء لإتمامه بأسرع وقت من دون تعثر.
ويؤكد محمد فريحات من سكان عجلون أن الإسراع بتوفير المخصصات الكافية والمباشرة ببناء مركز صحي راجب الأولي بعد أن تم استملاك الأرض سيقلص من معاناة السكان المستمرة منذ سنوات طويلة لعدم مناسبة المركز المستأجر الحالي، لافتا إلى أن هذا الحال ينطبق على عشرات المراكز الصحية المستأجرة المنتشرة في قرى المحافظة.
يذكر أنه وفي ظل نقص الكوادر ووجود عشرات المراكز الصحية المستأجرة والمنتشرة في قرى محافظة عجلون، فقد حاولت مديرية الصحة بالمحافظة دمج العديد من هذه المراكز المتقاربة بهدف تجويد وتطوير خدماتها، وتوفير الكوادر الطبية والإدارية المناسبة لها، إلا أن هذا المقترح لم يلق ترحيبا من قبل السكان، ما دفع المديرية إلى إلغائه.
ويطالب محمود الشريدة بأن يضع مجلس المحافظة ومديرية الصحة خطة شاملة للتخلص من المراكز المستأجرة في المحافظة وذلك من خلال استملاك قطع أراض للبناء عليها، وتوفير المخصصات الكافية والمنح لضمان إنجاز الأبنية المناسبة وتزويدها بالمعدات والأجهزة الحديثة والكوادر الطبية والتمريضية الكافية.
ووفق أرقام مديرية الصحة، فإنه يوجد في المحافظة 31 مركزا صحيا، منها 6 مراكز شاملة و15 مركزا أوليا و10 مراكز فرعية، بحيث ما يزال 21 مركزا منها مستأجرة، وتضم المراكز المستأجرة؛ مركز صحي عجلون والاستقلال وراجب والهاشمية وحلاوة وباعون وراسون وراس منيف والعامرية وسامتا واشتفينا ومحنا وصنعار والمرجم والساخنة والحرث وثغرة زبيد والصفصافة وعين البستان.
من جهته، بين رئيس مجلس المحافظة عمر المومني أن مخصصات قطاع الصحة ضمن موازنة مجلس المحافظة للعام 2023 ، بلغت 505 آلاف دينار، مشيرا إلى أن الجزء  الأكبر من موازنة قطاع الصحة ذهبت لشراء قطع أراض لبناء مراكز صحية جديدة في عجلون وراجب وحلاوة وبتكلفة وصلت إلى 335 ألف دينار من ضمن الموازنة المرصودة لقطاع الصحة، لافتا إلى أنه بعد جهود كبيرة بين مديرية صحة عجلون والمجلس والجهات المعنية في وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة تم الانتهاء من عملية شراء ثلاث قطع في هذه المناطق.
وبين أن كلفة شراء قطعة الأرض البالغ مساحتها دونمين و700 متر في عجلون بلغت 182 ألف دينار، فيما بلغت كلفة شراء ثلاثة دونمات ونصف في راجب  79 ألف دينار، كما بلغت كلفة شراء ثلاثة دونمات ونصف في بلدة حلاوة 74 ألف دينار، مؤكدا أنه تم  رصد مبالغ ضمن موازنة المجلس للعام المقبل للبدء بعملية الدراسات وبناء المراكز.
وأكد المومني أن المجلس سيواصل خلال السنوات القادمة استملاك قطع أراض جديدة للتخلص من المراكز الصحية المستأجرة، لافتا إلى أنه تم تخصيص مبلغ 70 ألف دينار ضمن موازنة المجلس للعام الحالي لإجراء أعمال صيانة روتينية في مستشفى الإيمان الحكومي، وتخصيص مبلغ 30 ألف دينار لإجراء دراسات لبناء طابق ثان لمركز صحي عين جنا، وتخصيص مبلغ 20 ألف دينار لإجراء دراسات لبناء طابق ثان لمركز صحي الوهادنة، وتخصيص مبلغ 50 ألف دينار لإجراء أعمال صيانة في جميع المراكز  الصحية في المحافظة وشراء أجهزة ومعدات طبية.
وقال المومني إن نسبة إنجاز المشاريع في قطاع الصحة تعتبر مرتفعة جدا مقارنة مع القطاعات الأخرى في المحافظة، لافتا إلى أنها تتجاوزت 90 %، مؤكدا أن المجلس يولي القطاع الصحي أهمية خاصة، مشيرا إلى أن المجلس قام بإنشاء مركزين صحيين في قضاء صخرة، أحدهما شامل في صخرة والآخر في عبين، وقد تجاوزت كلفتهما مليوني دينار.
بدوره أكد مدير صحة محافظة عجلون الدكتور زياد المومني أن استملاك قطع الأراضي وإنجاز مبان مناسبة للمراكز الصحية في عجلون وراجب وحلاوة سيساعد في تجويد عملها والتوسع في خدماتها بعد تزويدها بالأجهزة والمعدات الطبية، معربا عن أمله بأن يواصل مجلس المحافظة خطته للتخلص من زهاء 18 مركزا صحيا ما تزال مستأجرة وبمواصفات غير مناسبة في أغلبها. 
وأشار إلى أن عدد الأطباء العامين في المديرية يبلغ 43 طبيبا، إضافة لوجود 33 طبيب أسنان.
وفيما يتعلق بأوضاع مركز صحي عجلون الشامل المستأجر من الأوقاف، بين المومني أن لجنة فنية متخصصة قامت بالكشف على المركز، وأكدت، في تقريرها، أنه يعاني من التشققات بجدرانه والهبوطات في أرضيته، لافتا إلى أنه سيتم خلال الأسبوع الحالي الكشف مجددا على المركز تمهيدا للبحث عن مبنى مستأجر جديد بحيث يكون ملائما قدر الإمكان لحين إنجاز المبنى الجديد المتوقع المباشرة به العام المقبل.
يذكر أن مبنى مركز صحي عجلون أنشئ على أرض تعود ملكيتها لوزارة الأوقاف قبل زهاء 35 عاما وعادت ملكيته للأوقاف ليصبح مستأجرا منها.
وكان مراجعون وعاملون اشتكوا من أن المبنى يعاني من تشققات وهبوطات، مؤكدين أن أعمال الصيانة له لم تعد مجدية، ما يستدعي الإسراع  بإنشاء مركز شامل يخدم مدينة عجلون.