"بلاعة البيادر" في عبين.. هل تواصل تصريف مياه الأمطار وتمنع تجمعها؟

تجمع لمياه الأمطار قبل عمل بلاعة البيادر ببلدة عبين - (أرشيفية)
تجمع لمياه الأمطار قبل عمل بلاعة البيادر ببلدة عبين - (أرشيفية)
عامر خطاطبة 

أثمرت جهود بلدية الجنيد في انهاء مشكلة تجمع كبير وخطر لمياه الامطار في منطقة البيادر ببلدة عبين، بعد ان تم فتح مصارف وقنوات طبيعية، أثتبت نجاعتها في منع تجمع المياه رغم ما شهدته المنطقة من تساقط غزير للأمطار خلال الأيام الماضي.

وحتى الآن، يبدو أن إجراءات البلدية قد نجحت في اجتياز الاختبار الأول، بينما ستبقى ما يعرف بـ"بلاعة البيادر" تحت اختبارات قادمة للتأكد من استمرار فاعليتها، قبل ان تأخذ صفة "السابقة من نوعها" في انهاء معاناة امتدت لسنوات وشكلت خطورة على السلامة العامة وخاصة المجاورين لتجمع المياه. ووفق مسؤولين ببلدية الجنيد، فقد تمكنت الاجراءات التي اتخذتها البلدية من تصريف مياه الأمطار، ومنعت تجمعها كبحيرة على مساحة عدة دونمات وبأعماق كانت تصل إلى مترين. ورغم ذلك، يتساءل السكان عن امكانية نجاعتها بشكل دائم، وعدم انغلاقها، ما يستدعي من البلدية صيانتها باستمرار ومنع تجمع الأنقاض والطمي على مدخلها. ويؤكد الناشط والخبير المائي الدكتور ثابت المومني، أن هذه الخطوة التي أنجزتها بلدية الجنيد بالتشارك والتشاور مع المجتمع المحلي أثبتت جدواها وقدرتها على استيعاب كامل الكميات التي كانت تتجمع بالموقع، لافتا إلى أن تجربتها مع غزارة الأمطار الحالية أكبر دليل على نجاعة هذه الخطوة التي يتوقع لها أن تستمر، شريطة الاعتناء بها وصيانتها بشكل دائم. وقال محمد فرجات إن "البلاعة" تعد تغذية طبيعية للمياه الجوفية بالحقن الجوفي عبر قنوات الإذابة، خصوصا وأن صخور عجلون قابلة للإذابة وحدوث ظاهرة التكهفات او الكارست، مؤكدا أنه يعد إجراء صحيحا، لاسيما في حال لم يكن المصرف سرداب تصريف أثري ناتج عن عمليات هندسية قديمة. ودعا محمد القضاة البلدية أن تكمل المشروع بعمل شبك حماية وفلتر حجري خارج الشبك ليكون الحل مستداما. وأكد رئيس بلدية الجنيد الدكتور مهدي المومني، أن البلدية بذلت جهودا كبيرة لمعالجة احد اكبر التحديات بتحويل ساحة تشهد تجمع لمياه الأمطار وتشكل خطورة على المنازل والسكان، مبينا أنها كانت أحد أكثر البؤر الساحنة، والتي يصل فيها منسوب المياه إلى مستويات مرتفعة جدا تتجاوز المترين، لاسيما مع الهطولات المطرية الغزيرة، بحيث كانت تشكل على مدار سنوات قلقا للسكان المجاورين والمجالس البلدية السابقة. وأوضح أن البلدية عملت على ازالة اطنان من الأتربة والحجارة، بجهود كوادر البلدية وبالاستعانة بخبرات أهالي المنطقة، حيث تم الدخول الى مناطق تصريف المياه في المنطقة، وسحب عشرات الأطنان من الأتربة والحجارة منها، لافتا إلى أنه تم تجربتها على أرض الواقع بواسطة ضخ كميات كبيرة من المياه فيها حيث نجحت التجربة وتم تصريف المياه بكل يسر وسهولة في المنطقة، كما أن تجربة الأمطار الحالية كانت أكبر دليل على فعاليتها. ودعا المومني المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر خلال الظروف الجوية السائدة والابتعاد عن مجاري السيول والأودية، وتثبيت الأجسام القابلة للتطاير والتي قد تتأثر بالرياح القوية مثل ألواح "الزينكو" واللوحات الإعلانية وأي مواد مخزنة على أسطح المباني، وعدم الخروج من المنازل في ذروة المنخفض الا للضرورة القصوى، وركن السيارات بعيدا عن الشوارع الضيقة ليتسنى لفريق عمل البلدية فتح الطرق بسهولة في حالة سقوط الثلوج أو التعامل مع أي طارئ. على صعيد متصل، وفيما يتعلق بالتعامل مع الظروف الجوية السائدة، أكد محافظ عجلون رئيس لجنة السلامة العامة الدكتور قبلان الشريف انه تم اتخاذ الاجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية للتعامل مع الظروف الجوية، والسبل الكفيلة بتلبية احتياجات المواطنين، وضمان السلامة العامة. ودعا الشريف إلى العمل بروح الفريق والتعاون ما بين الحكام الاداريين وجميع الدوائر والمؤسسات والبلديات والجهات المعنية بحيث يتم بذل أقصى الجهود للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة والطارئة وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين بكفاءة عالية، مشددا على التعامل مع مختلف الحالات بجدية والتنسيق على أعلى مستوى لفتح الطرق ونقل الحالات المرضية والعمل وتجهيز المساعدات الطارئة من قبل التنمية ومتابعة توفر المواد التموينية والمحروقات والمخابز والاعلاف في المستودعات من قبل الصناعة والتجارة، وضرورة التنسيق المستمر مع شركة الكهرباء لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي وتقديم المساعدات للمواطنين وتوزيع الادوار وتحديد الاختصاصات المناطة بهذه الجهات لتأدية مهامها بشكل تكاملي يضمن إدامة خدماتها. وأعلنت الدوائر المعنية من اشغال وشرطة ودفاع مدني وبلديات وصحة وصناعة وتجارة وتنمية وشباب وكهرباء عن جاهزيتها للتعامل مع الحالة الجوية. كما أكد رؤساء بلديات المحافظة عن جاهزية البلديات وكوادرها للتعامل مع الحالة الجوية المتوقعة، لاسيما المواقع التي عادة ما تشهد تراكما للثلوج، كمناطق صخرة ورأس منيف وسامتا وعبين والروابي وعنجرة وغيرها ومواقع الانزلاقات والانهيارات. وأشاروا إلى أن البلديات اعلنت حالة الطوارئ وتفعيل خططها التي اعدتها مسبقا للتعامل مع الظروف الجوية الاستثنائية واعداد التجهيزات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المتوقعة من خلال زيادة فاعلية الكوادر واتخاذ خطط طوارئ وتشكيل غرف عمليات لاستقبال أي شكاوى من المواطنين. وأكدوا أن جميع كوادر البلديات في حالة تأهب قصوى استعدادا للأحوال الجوية المتوقعة خلال الأيام المقبلة، مشيرين الى ان مختلف الآليات اللازمة للتعامل مع الظروف الجوية قد تم توزيعها على كافة المناطق المستهدفة اضافة الى التنسيق مع القطاع الخاص بهدف استئجار بعض الآليات اذا استدعت الضرورة. وأكدت مصادر أشغال المحافظة أن المديرية على أتم الاستعداد للتعامل مع الظروف الجوية التي قد تسود المحافظة حيث ستكون آليات المديرية متواجدة في مختلف مناطق المحافظة تحسباً للظروف الجوية المتوقعة، مشيرة الى وجود فرق ميدانية مع الاليات تم توزيعها على المناطق التي تشهد تساقطا للثلوج لإدامة الحركة على الطرق الرئيسة التي تربط المحافظة مع المحافظات الاخرى، مشيرة إلى أنه تم إعداد خطة للتعامل مع تجمعات المياه في منطقة مثلث عبين. إلى ذلك، خصصت مديريات التربية والشباب والأوقاف في المحافظة 30 مركزا للإيواء ما بين مدرسة ومسجد ومركز شبابي استعدادا للظروف الجوية السائدة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان