تدابير غير مسبوقة.. هل تمنع تكرار "حوادث الأمطار" بعجلون؟

أعمال إنشاء جدار استنادي ضمن تدابير الحد من مخاطر السيول بعجلون-(الغد)
أعمال إنشاء جدار استنادي ضمن تدابير الحد من مخاطر السيول بعجلون-(الغد)

عجلون- في الوقت الذي تؤكد فيه جهات معنية بمحافظة عجلون اتخاذها إجراءات اعتبرتها بـ "غير مسبوقة" العام الحالي لضمان فاعلية قنوات تصريف مياه الأمطار خلال الهطل المطري الغزير، لتجنب ارتفاع منسوب المياه ودهمها للمنازل والمحال التجارية، تبقى تلك التدابير، وفق سكان ومتابعين، رهن الاختبار خلال الشتاء، للتأكد من نجاعتها، وقدرتها على منع حوادث الأمطار المتكررة.

اضافة اعلان

 
ووفق ما يراه سكان بعجلون، فان المحافظة شهدت خلال السنوات السابقة العديد من الحوادث التي ارتبطت بالهطل المطري، وهو ما يدل على عدم نجاعة الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية. 


وقالوا لـ "الغد"، "في كل موسم مطري، تشهد مناطق عدة حوادث مداهمة مياه الأمطار للممتلكات السكان، وانهيار أجزاء من الطرق، وأخرى لجدران استنادية، فضلا عن حدوث سيول منها ما يشكل خطرا على حياة السكان".  


ويقول عبدالله اسماعيل من سكان مدينة عجلون، إن هذه المخاوف، تفرضها طبيعة المحافظة الطوبوغرافية وانحداراتها الشديدة، وضعف تلك البنى، لافتا إلى عدة حوادث وقعت في مواسم مطرية سابقة، حيث شهدت خلالها مناطق عديدة في المحافظة عشرات الحوادث من قبيل ارتفاع منسوب المياه على الطرق، وعدم فاعلية قنوات التصريف، وانهيار أجزاء من جوانب الطرق، وتهاوي جدران وسلاسل حجرية، ومداهمة مياه للمنازل، وتضرر مزارع على جوانب أودية المياه.


ودعا أحمد يوسف إلى بذل جهود مضاعفة من مختلف الجهات المعنية لضمان عدم حدوث مشاكل جراء السيول، مطالبا بالقيام بتحديث البنى من طرق وقنوات كافية لتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ أعمال صيانة مكثفة سنويا، واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق من يلقون الأنقاض قرب الطرق.


وأكد أن كثيرا من مناطق المحافظة، بحاجة لإعادة إنشاء قنوات تصريف مياه الأمطار، لتكون أكثر فاعلية وقادرة على استيعاب كميات الأمطار والسيول التي تتسبب بإتلاف الطرق وحدوث انهيارات فيها.


ودعا محمد الغزو إلى ضرورة الاستفادة من دروس وتجارب السنوات الماضية، مؤكدا أهمية متابعة وصيانة العبارات ومجاري مياه الأمطار بشكل دائم، للتأكد من جاهزيتها، والتنسيق مع مديرية الدفاع المدني لمراقبة أماكن تجمع مياه الأمطار وشفطها، وتجهيز "ماتورات" شفط المياه للتعامل في حال تجمع المياه ومعالجة احتمالية مداهمتها للمنازل عند التساقط الغزير للأمطار.


في مقابل ذلك، أعدت بلدية عجلون الكبرى خطة لفصل الشتاء المقبل، بهدف الاستعداد المسبق للتعامل مع السيول التي تحدث بفعل الأمطار الغزيرة وتراكم الثلوج في المناطق المرتفعة ضمن مناطق اختصاصها.


وبين رئيس البلدية حمزة الزغول أن الخطة هذا العام تمت بشكل مختلف عن الأعوام السابقة، بحيث ركزت على معالجة بعض المشاكل التي كانت تؤرق البلدية خلال فصل الشتاء وتستنزف جهود الكوادر العاملة في الميدان من خلال تنفيذ العديد من المشاريع التي من شأنها تقليل نسبة حوادث مداهمة المياه وتشكل السيول.


وكشف انه تم مؤخرا إنجاز مشاريع لتصريف مياه الأمطار في منطقة عين جنا إضافة إلى إعادة إنشاء وصيانة العديد من المقاطع في منطقتي عجلون وعنجرة، مشيرا إلى أن الخطة التي أعدت بشكل متكامل تضمنت فتح غرفة عمليات رئيسة في مركز البلدية بوسط مدينة عجلون، إضافة إلى خمس غرف فرعية في مناطقها (عنجرة، عجلون، عين جنا، الروابي، الصفا) وذلك بغية التعامل مع الحالات الطارئة وتلقي الشكاوى والملاحظات من المواطنين للتعامل معها وإيصالها للجهات المختصة. 


وأشار الزغول إلى أنه تم حصر البؤر الساخنة التي شهدت حالات مداهمة المياه للمواطنين العام الماضي والمناطق التي تشهد انهيارات على جنبات الطرق خاصة المناطق المأهولة بالسكان والتي تعرض حياة المواطنين للخطر، مشيرا إلى أن البلدية عازمة على معالجة هذه المواقع بالطرق الفنية اللازمة كرفع منسوب عدد من الشوارع لضمان جريان المياه بعيدا عن المنازل، إضافة إلى عمل بعض القنوات التي من شأنها ضمان تدفق المياه بسهولة دون الإضرار ببنية الطرق وإتلافها.


وأكد أن الكوادر وفرق الصيانة المختصة بجميع مناطق البلدية باشرت بتنظيف عبارات وقنوات تصريف المياه وجوانب الطرق بهدف ضمان جريان مياه الأمطار بها دون انغلاقها بسبب تجمع النفايات والأتربة خلال فصل الصيف.


وزاد أنه تم إجراء الصيانة اللازمة للآليات وتفقد جاهزيتها من الناحية الميكانيكية والفنية، وتأمين كميات كافية من المحروقات لتشغيلها خلال أي طارئ في حال إغلاق الطرق بهدف الحفاظ على ديمومة عملها بغية فتح الطرق أمام حركة السير وخاصة الطرق المؤدية إلى المستشفيات والمخابز والدوائر الرسمية.


ودعا الزغول المواطنين ومقاولي الإنشاءات بعدم وضع مواد البناء في الشوارع بما يعيق حركة السير وجعلها عرضة للانجراف بفعل السيول والأمطار التي تشهدها المحافظة خلال فصل الشتاء، ما يتسبب باغلاق المناهل (جريلات) تصريف مياه الأمطار، وبالتالي فيضانها وإلحاق الضرر بالمواطنين وممتلكاتهم وتعريضهم للخطر.


ويؤكد رئيس بلدية كفرنجة الجديدة فوزات فريحات أن البلدية تعمل حاليا على تنفيذ قنوات ضخمة لاستيعاب السيول على طريق كفرنجة الزغدية والتي تتزامن مع أعمال إعادة إنشاء وتوسعة للطريق الذي كانت السيول تتسبب بانهيار أجزاء منه، متوقعا أن يتم الانتهاء من العمل خلال شهر.


وأكد مدير أشغال المحافظة المهندس زهير أبو زعرور أن ما لديها من آليات وكوادر يعد كافيا للتعامل مع أي حالات طارئة قد تحدث خلال المنخفضات الجوية، خاصة فيما يتعلق بآليات فتح الطرق، وقلابات وآليات متنوعة، مؤكدة أنها تستأجر آليات القطاع الخاص عند الضرورة.

 

اقرأ أيضا:

مع قرب الشتاء.. هل يمكن للأمانة والبلديات السيطرة على البؤر الساخنة؟