رغم المخصصات.. مشاريع مائية بعجلون قيد المجهول

سد كفرنجة بعجلون حيث ينتظر إقامة مشروع خط ناقل ومحطة تحلية-(الغد)
سد كفرنجة بعجلون حيث ينتظر إقامة مشروع خط ناقل ومحطة تحلية-(الغد)
 رغم الحديث منذ عدة سنوات عن حصول محافظة عجلون على منح دولية لتنفيذ مشاريع مائية كبرى، إلا أن شيئا من تلك المشاريع لم يتحقق حتى الآن، في وقت تكشف إدارة المياه بالمحافظة عن طرح 3 عطاءات من بين 4 عطاءات، لمشروع الخط الناقل ومحطة التحلية، وذلك بعد انتهاء دراسات المشروع الذي تبلغ كلفته 6 ملايين دينار وبمنحة من الوكالة الأميركية USAID، بينما قالت "لا يمكن الحديث عن موعد البدء بتنفيذها والانتهاء منها".اضافة اعلان
حديث الإدارة، يضع تسوية ملف المياه، وما يرتبط به من أزمات نقص التزويد قيد المجهول، ويبقي  تساؤلات السكان عن موعد تنفيذ المشاريع المنتظرة من دون اجابة، رغم أنها مشاريع حيوية وتخدم مناطق واسعة، ويطالب بتنفيذها منذ سنوات طويلة.
وتتمثل أهم المشاريع التي ينتظر السكان البدء بها، مشروع الخط الناقل من سد كفرنجة ومحطة التحلية في منطقة القاعدة في عنجرة لتوفير مياه الشرب لمناطق عجلون وعين جنا وعين البستان وعنجرة، ومشروع الصرف الصحي لخدمة مناطق عبين وعبلبن وصخرة بقضاء الجنيد، والتي ما تزال تعتمتد على آلاف الحفر الامتصاصية المهددة للبيئة ومصادر المياه الجوفية.
ويقول محمود الزغول إنه ورغم أن المحافظة تعد من أكثر المناطق هطولا في كميات الأمطار وارتفاع معدلاتها التراكمية، إلا أن السكان ما زالوا يعيشون خلال الصيف أزمة نقص المياه، والتي تتكرر في مناطق عديدة، ما يثير مجددا تساؤلات السكان حول مصير مشاريع مائية بمنح دولية وعدوا بها منذ عدة سنوات، من شأنها حل المشكلة، وما يزال موعد البدء بتنفيذها غير محدد، وأهمها الخط الناقل من سد كفرنجة ومحطة التحلية في عنجرة.
وأكد أن مدنا وقرى وأحياء واسعة في محافظة عجلون ستبقى تعاني فقرا بمياه الشرب وتأخرا في الأدوار يمتد لأكثر من 3 أسابيع مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على مياه الشرب خلال الصيف بانتظار إتمام هذا المشروع الحيوي.
ويقول المواطن هاشم القضاة إنه لا يعلم أحد متى سيتم الانتهاء من المشروع بمراحلة الأربع، ما يبقي مناطق مرشحة للاستفادة منه، كعنجرة ومناطق الصفا وعين البستان وعين جنا وعجلون في حالة ترقب ومعاناة قد تطول أو تقصر بالاعتماد على سير العمل حال البدء بالتنفيذ وعدم التعثر في أي من مراحله.
ويؤكد الخبير المائي الدكتور ثابت المومني أن مشروع الصرف الصحي الذي وعدت به مناطق الجنيد بمنحة دولية، يعد من أكثر المشاريع أهمية في المحافظة، إذ إن أهميته تكمن في التخلص من آلاف الحفر الامتصاصية وآثارها البيئية السلبية، خاصة على مصادر المياه في المحافظة، مؤكدا أنه لا يعلم شيئا عن المراحل التي وصل إليها المشروع، داعيا إلى استثمار سد كفرنجة لأغراض الشرب والإسراع بتنفيذ مشروع محطة التحلية والخط الناقل من السد، مؤكدا أن التأخر بإنشاء محطة التحلية، والتي كثر الحديث عنها خلال الأعوام الثلاثة الماضية، سيبقي مناطق واسعة في محافظة عجلون مهددة بأزمة مياه خانقة صيفا، لاسيما مناطق الصفا وعين البستان وعنجرة وعين جنا وعجلون.
وتقر مصادر من إدارة مياه المحافظة، أن إنشاء الخط الناقل ومحطة التحلية، سيوفر للمحافظة كميات كافية من مياه الشرب، بحيث يمكن لها تزويد عدة مدن كبيرة بحاجتها كاملة من دون الحاجة لتزويدها من المصادر الخارجية والمصادر الداخلية التي تتراجع طاقتها الإنتاجية خلال الصيف، ما سينهي مشكلة مياه الشرب في المحافظة بشكل جذري، مبينة أن المحافظة تعتمد في مصادرها المائية حاليا على مصادر داخلية وهي (آبار زقيق 1 و2 و3 و4، ونبع عين القنطرة والتنور، آبار عين جنا، الصفصافة، نبع راسون، إشتفينا ومصادر مائية أخرى) وتشكل مجتمعة ما نسبته (80 %) من حجم التزود المائي.
من جانبه، أكد مدير مياه المحافظة المهندس مالك الرشدان، أنه تم مؤخرا طرح 3 عطاءات من مشروع الخط الناقل ومحطة التحلية من ببن 4 عطاءات، وذلك بعد انتهاء دراسات المشروع الذي تبلغ تكلفته 6 ملايين دينار أردني وبمنحة من الوكالة الأميركية USAID.
وزاد أنه لا يمكن الحديث عن موعد البدء بتنفيذها والانتهاء منها، قائلا إن "هذا المشروع الكبير يحظى باهتمام كبير من وزارة المياه والري لإيجاد الحلول المناسبة الطويلة الأمد لمشكلة المياه في عدد من مناطق المحافظة".
كما لفت إلى أن المشروع يأتي ضمن سلسلة مشاريع مائية مهمة جدا تقدر بزهاء 83 مليون دينار، ستنفذها وزارة المياه والري في محافظة عجلون، ممولة من خلال منح عربية ودولية.
وبخصوص مشروع الصرف الصحي لمنطقة الجنيد بين الرشدان أن المشروع ما يزال في طور الدراسات وربما يحتاج إلى وقت أطول للبدء بتنفيذه.
ووفق مخططات المياه، فإن تزويد المواطنين بالمياه بعد إنجاز الخط الناقل سيكون من الخزان بشكل انسيابي، وسيوفر 350 مترا مكعبا في الساعة، بحيث سينفذ على أربع مراحل، ستشمل المرحلة الأولى إنشاء محطة تحلية بعد سد كفرنجة، كما ستشمل المرحلة الثانية إنشاء محطات رفع والمرحلة الثالثة ستشمل إنشاء خزان تجميعي بمنطقة القاعدة في عنجرة بالقرب من متنزه عين جارا بسعة 6 آلاف م3 ، فيما ستشمل المرحلة الرابعة مد الخطوط الناقلة للمياه من بعد سد كفرنجة الى موقع الخزان التجميعي.
وبين رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، أن مجلس المحافظة السابق كان قد وقع قبل زهاء 5 أعوام اتفاقية تمويل مع USAD، لإنشاء مشروع لاستغلال مياه السد بمعدل 350 مترا بالساعة لغايات استخدامها لأغراض الشرب.
وأكد أن منطقة الجنيد أصبحت من المناطق الجاذبة للاستثمار ومن المهم أن يتم توفير بيئة استثمارية جاذبة، وخاصة في مجال توفير البنية التحتية المناسبة في مجال شبكة الصرف الصحي التي كانت على مدار الوقت من القضايا والمعيقات التي تقف بوجه الاستثمار.
إلى ذلك، قال الناطق الإعلامي بمجلس المحافظة منذر الزغول، إن المجلس يدرك تماما حجم التحديات والصعاب التي تواجه محافظة عجلون في مجال قطاع المياه، مؤكدا أن المجلس يسعى جاهداً وبكل الطرق والسبل لشمول كافة مناطق المحافظة والتجمعات السكانية بخدمة إيصال شبكات المياه وخطوط الصرف الصحي، إضافة إلى إعادة تأهيل وصيانة الخطوط  والشبكات الموجودة حالياً لتقليل نسبة الفاقد.
كما بين أن المجلس وبالتشارك والتعاون مع إدارة مياه عجلون ولأهمية قطاع المياه، زاد من موازنة هذا القطاع العام الحالي، حيث أصبحت مليون و633 دينارا، لتنفيذ 14مشروعا في كافة مناطق المحافظة، بعد أن كانت في العام الماضي حوالي 900 ألف دينار، ذهب جزء كبير منها لتسديد ديون والتزامات مالية لمشاريع سابقة.
وبين أنه من أبرز المشاريع التي سيعمل مجلس المحافظة لتنفيذها في هذا العام، هو إيصال شبكات المياه لمنطقة سوس راسون حيث خصص المجلس لهذه الغاية مبلغ 200 ألف دينار، كما أولى قضية إيصال شبكات المياه لمنازل المواطنين أهمية كبيرة حيث خصص مبلغ  يصل إلى 645 ألف دينار لهذه الغاية، منها 70 ألف دينار للمناطق خارج التنظيم في بلدة صخرة و 60 ألف دينار لخربة كركوش في كفرنجة و 50 ألف دينار لمنطقة الدلافة في عنجرة إضافة إلى 215 آلاف دينار لمناطق خارج التنظيم في كفرنجة كمنطقة العشوش وغيرها  و50 ألف دينار للمناطق خارج التنظيم في بلدة الهاشمية.
وزاد أن القضية الأخرى التي تشغل مجلس المحافظة ويوليها جُل إهتماماته تتمثل بقضية تأهيل وتحسين  شبكات وخطوط الصرف الصحي في المحافظة، حيث خصص لهذه الغاية مبلغ 988 ألف دينار، منها 350 ألف دينار لتحسين خطوط الصرف الصحي في كافة مناطق المحافظة، وسيشمل هذا العطاء عدة مناطق في المحافظة يتم طرحها من خلال عطاء واحد يشمل العديد من المناطق، كما خصص المجلس مبلغ 60 ألف دينار لإيصال خطوط الصرف صحي لمناطق في مدينة عجلون  و40 ألف دينار لمناطق في عين جنا و60 ألف دينار لمناطق في عنجرة و 100 ألف دينار لمناطق في عين البستان و 90 ألف دينار لمناطق في راجب، كما تم تخصيص مبلغ 168 ألف دينار لإيصال المبان الجديدة لكلية عجلون بالصرف الصحي، إضافة الى تخصيص مبلغ 120 ألف دينار لإدامة وتشغيل وصيانة خطوط الصرف الصحي في كافة مناطق المحافظة.