عجلون: التنزه والنفايات متلازمتان بانتظار زيادة الوعي لفك الارتباط

عامر خطاطبة

عجلون- ما إن بدأ موسم التنزه في محافظة عجلون مع تحسن الأجواء، حتى عادت ظاهرة الطرح العشوائي لمخلفات المتنزهين وسط الغابات وفي الأماكن العامة، مهددة البيئة والسياحة ومشوهة جمالية المحافظة، رغم كل الجهود المبذولة من الجهات المعنية، الرسمية والتطوعية، للحد منها.

اضافة اعلان


وتؤكد جهات رسمية أن لا حلول جذرية للمشكلة إلا بوعي وثقافة الزائر الذي لا بد أن يتحمل المسؤولية في الحفاظ على نظافة المكان الذي يزوره.


ودفع ذلك بلدية عجلون لدعوة المواطنين والمتنزهين إلى ضرورة وضع النفايات بالأماكن المخصصة والمعدة لتلك الغاية.


وقال رئيس البلدية حمزة الزغول إن الاهتمام بنظافة الأماكن العامة لا يمكن أن يتم إلا بالوعي، إذ يعد ثقافة وسلوكا مجتمعيا تشاركيا، بحيث يجب علينا تفعيله بالشراكة مع جميع الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية ذات العلاقة من التربية والتعليم والسياحة والأوقاف والمؤسسات الدينية، بهدف إعطاء صورة مشرقة للمتنزهين والزوار عن المنطقة.


ودعا المواطنين والزوار والمتنزهين إلى التعاون مع البلدية بعدم رمي النفايات بطريقة عشوائية ووضعها في الحاويات والبراميل المخصصة للنفايات، ليتم التعامل معها وجمعها بسهولة من قِبل الكوادر العاملة.


وأكد أن البلدية باشرت بتنفيذ حملات نظافة شملت الشوارع الرئيسة والفرعية وأماكن التنزه في مناطق الصفا، وستبقى مستمرة بهذه الحملات، وبجميع المناطق لحين تحقيق الأهداف المرجوة منها في الوصول إلى أحياء وشوارع نظيفة والتخلص من المكاره الصحية وتجمع النفايات على جوانب الطرق ما يعيق الحركة السياحية ويشوه الطبيعة.


وتؤكد مديرة منطقة الصفا المهندسة هديل بني فواز أن الحملة ستشمل قرية الصفصافة ومنطقة خشيبة وصولا إلى مدخل الجبل الأخضر وسيتم مواصلة الحملات في منطقة الشكاره، ومن ثم منطقة الزراعة والتي تشهد حركة سياحية نشطة.


يذكر أن البلدية جمعت زهاء 570 طن نفايات ومخلفات تنزه في جميع مناطق البلدية الخمس، خلال عطلة عيد الفطر الماضية.


وكانت جهات رسمية وتطوعية، وخلال لقاء بحث القضايا البيئية مؤخرا، حذرت من حدوث هذه الظاهر مجددا، وآثارها البيئية والصحية، وتأثيرها السلبي على التنمية السياحة التي تعول عليها المحافظة، مؤكدة أن القضاء عليها يحتاج إلى تشاركية.


وأكد المشاركون أن هذه الظاهرة مؤذية للمحافظة التي تتميز بتنوعها البيئي، وانتشار الغابات والمتنزهات الطبيعية على أراضيها، وتتسبب بهدر قيمتها البيئية.


وترى الناشطة سهير القضاة أن الحد من ظاهرة طرح مخلفات التنزه يتطلب وعيا من قبل المتنزهين، وزيادة الجهود التي تبذلها البلديات والسياحة، وتزويد مناطق التنزه بأعداد كبيرة من الحاويات، وتغليظ العقوبة على المخالفين.


وزادت أن مناطق التنزه والغابات، تعاني أثناء فترات التنزه، من تراكم مخلفات الزوار، برغم تنفيذ حملات تطوعية عديدة لإزالتها، مؤكدة أهمية تخصيص مساحة مناسبة من أراضي الخزينة، لإقامة متنزهات سياحية عليها، ضمن أماكن محددة وسط الغابات، تتوافر فيها حاويات ومستوعبات، ما سيسهم بالحد من السياحة العشوائية في تلك المناطق ويحافظ عليها.