عجلون: المقالع الحجرية ما تزال بؤرا بيئية ساخنة وتهديدا مباشرا للغابات

Untitled-1
Untitled-1

عامر الخطاطبة

عجلون- ما تزال المقالع الحجرية في محافظة عجلون تشكل بؤرا بيئية ساخنة وتهديدا مباشرا للغابات، وتشويه الطبيعة والمكان، رغم ضبط مخالفاتها باستمرار من قبل الجهات المعنية، ما يتطلب تغليظ العقوبات، وفق ناشطين.اضافة اعلان
ويوضح عضو مجلس المحافظة، ومسؤول الحراج السابق في زراعة عجلون المهندس الزراعي سامي فريحات، أن المقالع الحجرية قد تشكل تهديدا للغابات من حيث التعدي باقتلاع بعض الأشجار، أو تدمير البيئة المحيطة بها، وجرف المواد العضوية وطبقة التربة و" الدبال" الخصبة أسفل الأشجار، ما سيتسبب بضعفها وتيبسها على المدى البعيد، مؤكدا ضرورة عدم الترخيص لأي مقلع داخل الغابات والمواقع الحرجية، أو الأراضي المملوكة المليئة بالأشجار البرية.
ويؤكد الناشط عاكف عنانزة، أن المقالع الحجرية تشكل تهديدا رئيسيا للغابات والبيئة، مشيرا إلى أن الكثير من المقالع ضبطت وهي تمارس اعتداءات على أراض حرجية من أراضي الغابات في محافظة عجلون التي تحتوي على 35 % من اجمالي غابات المملكة التي لا تشكل نسبتها في المملكة سوى 1 %، لافتا الى أن هذا يتعارض مع أي أمور تنموية تهم المحافظة سياحيا وبيئيا.
ودعا عنانزة إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة المحاجر، لا سيما وأن المحافظة تنتظرها مشاريع تنموية تتركز في قطاع السياحة والبيئة، داعيا إلى تضافر جهود جميع الجهات المعنية بالصحة والسلامة العامــة لإدامة الواقع البيئي، بما ينسجم مع ما تزخر به المحافظة من إرث حضاري وتاريخي وسياحي وبيئي.
وقال عضو مجلس المحافظة محمد عنانبة، إن ملف المقالع في محافظة عجلون يُعد من أصعب الملفات نظرا لما يشكله من تهديد للبيئة وخطر على السلامة العامة، مؤكدا أن معالجة تلك المقالع يتطلب وضع ترتيبات وإجراءات حازمة، ومخاطبة الجهات المعنية لإلزام أصحاب المقالع التي تم إغلاقها خاصة التي كانت تعمل دون ترخيص، بالعمل على إعادة تأهيلها وفقا للقانون وبما يحقق ويخدم المصلحة العامة، ويحافظ على جمال بيئة وطبيعة المحافظة ذات الخصوصية السياحية.
ويؤكد الناشط البيئي الزميل علي القضاة، انه في الوقت الذي تؤكد فيه الأجهزة المعنية في المحافظة استمرارها بمتابعة المقالع الحجرية، إلا أن هذا الملف يحتاج للمزيد من التدابير وتكثيف الرقابة، وتشديد العقوبات للحد من آثاره السلبية على البيئة والسلامة والتنمية.
وأكد أن هذه المقالع أصبحت تشوه البيئة وتهدد الصحة والسلامة العامة، والأهم من ذلك إضرارها بالتنمية السياحية التي تنتظر المحافظة، لافتا إلى أن المقالع المنتشرة في عدد من مناطق المحافظة، أصبحت تشوه الطبيعة وتهدد السلامة العامة بسبب أعمال الحفر العميقة، والتي تؤثر سلبا على التنوع الحيوي وتغيير تضاريس البيئة الطبيعية، داعيا الى اتخاذ الاجراءات الصارمة بحق المخالفين، وإلزام أصحاب المقالع بإعادة تأهيلها والاستفادة منها للغايات الزراعية.
وكشف محافظ عجلون رئيس لجنة السلامة العامة سلمان النجادا، أن اللجنة بالتعاون مع لجنة المقالع أغلقت مؤخرا 6 مقالع مخالفة للتعليمات والقوانين المعمول بها في منطقتي كفرنجة وصخرة، مشيرا إلى ان اللجنة نسبت بإغلاق مقلعين آخرين غير متقيدين بالتعليمات والقوانين، وذلك من بين 27 مقلعا داخل المحافظة تتابعها اللجنة وتكشف عليها باستمرار.
وأكد المحافظ النجادا، ان اللجنة التي تقوم بجولات مستمرة على مختلف مناطق المحافظة التي تتواجد فيها مقالع لن تتهاون ابدا مع أي مقلع مخالف لما في ذلك أضرار بالمصلحة العامة، لافتا إلى أن هناك تصويبا مستمرا لأوضاع المقالع للحد من مخالفتها وآثارها على البيئة وحصر أصحاب المقالع المخالفة سواء داخل الأراضي المملوكة وغيرها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد على ضرورة متابعة المقالع المنتشرة في مناطق المحافظة، مشيرا الى ضرورة تعاون الجميع والعمل بروح الفريق وعدم تجاوز التعليمات تحت أي ظرف من الظروف وتحمل المسؤولية كاملة، داعيا الدوائر المعنية بالبيئة الى اتخاذ الإجراءات للحد من تجاوزات المقالع في المحافظة والاضرار التي تسببها للبيئة والتضاريس الطبيعية والتغيير في طبيعة الاراضي ومخالفتها للقوانين والانظمة وعدم قيامها بالترخيص بصورة قانونية.
يشار إلى أن تقرير لجنة السلامة العامة تضمن القيام بجولات على المنشآت التجارية والأسواق، حيث جرى تحرير 130 مخالفة منها 100 لأشخاص و30 لمنشآت غير ملتزمين بأوامر الدفاع، فيما تم الكشف على 70 منشأة تجارية من خلال جولات صباحية ومسائية.
وقال مدير البيئة في محافظتي عجلون وجرش المهندس محمد فريحات، إن المديرية تتابع مع الشركاء في عدة جهات رسمية عدة بؤر بيئية ساخنة في محافظة عجلون، من بينها المقالع الحجرية، لافتا إلى أن دور المديرية يقتصر فيها على الجانب الرقابي والتوعوي والإعلامي من دون القدرة على التدخل "منفردة"، واتخاذ الإجراءات لمنعها.
وأوضح أن تلك البؤر تتمثل بوجود المقالع الحجرية والكسارات، وتردي أوضاع المسالخ، ومخلفات معاصر الزيتون، والاضرار بالغابات والثروة الحرجية بسبب الحرائق والتعدي عليها بالتقطيع الجائر، وتلوث الينابيع وعيون المياه، ومشاكل الصرف الصحي وافتقار مناطق لها، والانتشار العشوائي لمزارع المواشي والدواجن، خصوصا بالقرب من مصادر المياه، ومحطات غسيل السيارات وتبديل الزيوت، ومحطة معالجة المياه العادمة في كفرنجة.