عجلون: تعليمات حظر استخدام المركبات تدفع شبانا للجوء للدراجات الهوائية

عامر خطاطبة

عجلون - استعاد شباب ممارسة ركوب الدراجات الهوائية، خلال أزمة كورونا وأجواء الحظر، لتلبية حاجات أسرهم لنقل ما يشترون بواسطتها، وقضاء وقت الفراغ بممارسات مفيدة، سيما مع حظر استخدام المركبات حسب ارقامها الفردي والزوجي، وطول وقت الفراغ الناجم عن تعطيل المدارس والجامعات والوظائف الحكومية.اضافة اعلان
ويؤكد هؤلاء الشباب أن ركوب الدراجات الهوائية هواية قديمة لهم، بيد ان الظروف الحالية فرصتها عليهم من جديد للتنقل وممارسة الرياضة التي تعزز مناعة أجسادهم.
ويقول منذر الزغول، أن فيروس كورونا عاد ببعض الفوائد التي انعكس تأثيرها الإيجابي على بعض الشباب وخاصة في مجال العودة إلى بعض أنواع الرياضات كركوب الدراجات الهوائية، سيما في هذا العصر الذي ساهمت التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي والنقل بالحد منها، وفي أحيان كثيرة اختفائها.
وزاد أن هذه العادات كانت سائدة قبل سنوات عديدة، ومنها رياضة ركوب الدراجات الهوائية، حيث كان غالبية الشباب يمارسونها بشكل يومي، ولكن بسبب الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي والنقل تراجعت هذه الرياضة بشكل كبير، حيث أصبح للشباب اهتمامات أخرى تركزت في غالبيتها على قضاء ساعات طوال في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من الألعاب الإلكترونية، التي ساهمت أيضا في ابتعاد الشباب عن مجتمعهم وممارسة كثير من العادات السلبية.
وأشار إلى أن أزمة كورونا وظروف حظر التجول وركوب السيارات، شجع الكثير من الشبان على استعادة هذه الهواية وتوظيفها لمساعدة أسرهم في تلبية احتياجاتها الاساسية، سيما وان اوقات الفراغ لدى الشباب أصبحت طويلة.
ويقول الشاب عامر الزغول، إن ركوب الدراجة الهوائية بالاضافة إلى الحاجة له في تلبية احتياجات الأسرة، من شأنه أن يساعد على تقوية جهاز المناعة وعضلات الساقين وايضا على التنحيف، إضافة إلى أن هذه الرياضة تساهم بشكل كبير في التخلص من كثير من العادات السيئة، وخاصة في مجال قضاء ساعات طوال في إستخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية .
ويؤكد الشاب هاشم القضاة، أن ما دفعه للرجوع الى ركوب الدراجات الهوائية هو لقضاء وقت الفراغ الكبير الناجم عن تعطيل الجامعات، لافتا إلى أن الجلوس في البيت لساعات طويلة أصبح من الأمور التي تؤثر بشكل سلبي على الصحة، مبينا أنه شعر بحرية كبيرة خلال قيادته الدراجة الهوائية وسط الطبيعة الخلابة، الأمر الذي ساعده على التخلص من الطاقة السلبية التي رافقت الكثير خلال العطلة الإجبارية بسبب انتشار فيروس كورونا.
وبين المصور وسام الصمادي، أن قيادة الدراجة الهوائية مكنه من التنقل بمناطق المحافظة، وممارسة هوايته كمصور للطبيعة الخلابة في محافظة عجلون، لافتا الى أن قيادته للدراجة الهوائية ساهم الى حد كبير بتنمية مهاراته في التصوير والإبداع وعكس كل ذلك على الصور الجميلة التي يلتقطها للأماكن الطبيعية والسياحية الجميلة في المحافظة.
ويؤكد الدكتور أحمد خطاطبة، أن قيادة الدراجة الهوائية تعد رياضة جيدة بحيث يمكنها تحسين قدرات القلب على غرار رياضة تمارين قوة التحمل ورياضة العدو، إذ أنه يخدم عضلة القلب ويحد من خطورة التعرض للأمراض القلبية الوعائية ويساهم في التخلص من الاجهاد والإرهاق النفسي، وتنشيط الدورة الدموية وبالتالي تحسين فاعلية الجهاز المناعي.
وأكد فريق من الشباب الجوالة، عمر الزغول وهاشم الزغول و شرف الزغول وبراء البعول وصدام عليوه، أنه وبمجرد توقف عملنا أحضرنا دراجات هوائية على الفور وذلك للمساهمة بقتل وقت الفراغ وممارسة الرياضة واستخدام هذه الدراجات في التنقل وتلبية الاحتياجات الأساسية كبديل مناسب، مؤكدين أنهم يقومون بشكل يومي بممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية التي أصبحت جزءا رئيسياً من حياتهم، وربما تستمر إلى ما بعد كورونا.
وأشار أحد أصحاب محال بيع الدراجات الهوائية في محافظة عجلون محمد الصمادي، أن الطلب على الدراجات تضاعف بشكل كبير خلال أزمة كورونا رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة للمواطنين، مؤكدا أنه لم يعد يتمكن وبسبب الطلب الكبير على الدراجات من تأمين احتياجات الشباب، مشيرا إلى أن أسعار الدراجات مناسب جدا وفي غالبيتها لا يتعدى حاجز الـ 50 دينارا.