عجلون تكتسي ببساطها الأخضر وعشاق "التبقل" يكثفون جولاتهم

احد الاشخاص يتبقل بين ربيع عجلون - (_)
احد الاشخاص يتبقل بين ربيع عجلون - (_)

عامر خطاطبة - أعادت الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق محافظة عجلون مطلع الشهر الحالي، العافية للربيع والمراعي الطبيعية والمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والحرجية، ما فتح شهية سكان اعتادوا التبقل لمواصلة جولاتهم بحثا عن الأعشاب والنباتات الصالحة للطعام.

اضافة اعلان


كما ساهم تدفق المياه في الأودية والينابيع، وانتشار البساط الأخضر بزيادة أعداد المتنزهين للاستمتاع بالمناظر الخلابة، وزيارة المواقع الأثرية وارتياد المشاريع السياحية.


ويقول رئيس لجنة السياحة والآثار بمجلس المحافظة منذر الزغول، إن العديد من المناطق السياحية والينابيع والأودية بمناطق كفرنجة والصفصافة وراجب وحلاوة وعرجان وباقي المناطق، شهدت أعدادا كبيرة من الزوار المحليين والعرب والأجانب، ما عاد بالنفع والفائدة على أصحاب المشاريع السياحية المنشأة في تلك المواقع، لافتا إلى أن الكثير من الأسر التي تعتبر العديد من النباتات البرية الصالحة للطعام، وجدت بانتعاش الربيع فرصة لممارسة التبقل، سيما وأن كثيرا من النباتات تعد مصدر طعام وباب رزق لهم من خلال عرضها للبيع.


واستهجن أن يتم في هذا الوقت إغلاق طريق حيوي وسياحي كالطريق المؤدي من منطقة سرابيس إلى منطقة الهواشة ثم الى قرية الساخنة بداعي حماية الغابات، مؤكدا أن هذا الطريق، يخدم مئات المواطنين والمزارعين، كما أنه طريق سياحي بامتياز، مؤكدا أنه لا جدوى من إغلاق هذا الطريق للمساهمة بالحفاظ على الثروة الحرجية، بل على العكس تماما سيزيد الأمور تعقيدا، وسيزيد من معاناة المواطنين وخاصة للذين يسلكون هذا الطريق بشكل مستمر، مطالبا مديرية زراعة المحافظة لإعادة النظر بموضوع إغلاق الطرق الزراعية وسط الغابات، وإعادة فتحها أمام المتنزهين، والاستعاضة عن هذه الإجراءات بمضاعفة الجهود الرقابية.


ويقول محمد أبو إياس الخطاطبة إنه ومع بدء تشكل البساط الأخضر في المحافظة، جراء تحسن الموسم المطري وهطل كميات كبيرة منذ مطلع الشهر الحالي، فإن الكثيرين بدأوا بعمليات البحث عن نباتات برية، اعتادوا تناولها كطعام، وبيع الفائض منها لسد احتياجات أسرهم الأخرى، معددا أنواعا كثيرة من النباتات التي انتعشت وعاودت نموها مجددا كالخبيزة والحميض والعكوب واللوف وغيرها الكثير.


يذكر أن توالي المنخفضات الجوية الأخيرة، رفع كميات الأمطار في عموم مناطق المحافظة إلى أكثر من 65 % من المعدل التراكمي السنوي، بحيث تجاوزت الـ400 ملم من معدل الأمطار السنوي في المحافظة الذي يتراوح ما بين 550 إلى 600 ملم.


ويقول أحمد عنانبة، إن أسرا فقيرة اعتادت "التبقل"، بدأت بقطف كثير من أنواع النباتات البرية، كالخبيزة والفطر والحميض والعكوب وغيرها الكثير، مؤكدا أنها تشكل مصدر طعام لهم، ويبيعون الفائض منها بأسعار جيدة لتأمين احتياجاتهم الأخرى.


ويؤكد المهندس الزراعي سامي فريحات أن تعاقب المنخفضات الجوية وهطل الأمطار الغزيرة والثلوج على المحافظة مطلع شهر شباط الحالي، مهد لبساط أخضر غني بتنوعه، وساهم بزيادة المخزون المائي، ورفع من الطاقة الإنتاجية لعيون المياه المخصصة للشرب، كما أنها أنعشت الموسم الزراعي، وساهمت بتحسين المخزون المائي، ووفرت ربيعا غنيا بتنوعه النباتي، وأسهمت بإنعاش الغابات المتنوعة بأشجارها التي تشكل مساحتها ثلث مساحة المحافظة وقدرها 419 كم2.


وأكد مدير زراعة المحافظة المهندس حسين الخالدي، أن الأمطار وفرت رطوبة أنعشت المزروعات بأنواعها من الحبوب والأشجار والمراعي، لافتا إلى حيوية الأمطار الأخيرة للأشجار الحرجية والمثمرة، وتقليلها من إصاباتها بالأمراض وتعرضها للجفاف، الذي يتسبب بسهولة اشتعال الحرائق صيفا.


وأضاف أن كميات الأمطار حتى الآن جيدة، وستسهم بإنعاش المحاصيل الحقلية وتسريع إنباتها البطيء، مؤكدا أن تأثير تلك الكميات، ينعكسُ إيجابا على الحراج والزراعات المختلفة والأشجار المثمرة بأنواعها، ما يسهم فعليا بتسريع نمو النباتات البرية وإطالة عمر الربيع، وإنقاذه من الجفاف المبكر، إلى جانب زيادة نسبة رطوبة التربة المفيدة للزراعات البعلية والصيفية.


وأوضح أنَّ انخفاض درجات الحرارة الذي يرافق هطل الأمطار، يفيد الثمار من حيث الكم والجودة، ويثبط حركة الحشرات الضارة، وتفادي آثارها على النباتات ككل.


وأكد أن المديرية تضطر خلال فصل الشتاء إلى إغلاق العديد من الطرق التي يتم فتحها في الأراضي الحرجية وسط الغابات لاستعمالها كخطوط نار، ولتسهيل وصول آليات الإطفاء في حال اندلاع الحرائق خلال الصيف، مبينا أنه يتم إغلاقها خلال الشتاء لمنع مافيات التحطيب من الوصول إلى الغابات، مشيرا إلى أنه يعاد فتحها قبيل دخول الصيف.