عجلون: جامعيون متعطلون يعيدون تأسيس أنفسهم بمراكز التدريب المهني

عامر خطاطبة

يتوجه العديد من الشباب في محافظة عجلون نحو مركز التدريب المهني في المحافظة للتدرب في المجالات السياحية والصناعية المختلفة، عاقدين آمالهم على نهضة تنموية سياحية يتوقع أن تشهدها المحافظة خلال السنوات القليلة القادمة، لاسيما مع بدء تشغيل مشروع التلفريك، وتزامنه مع مشاريع سياحية متنوعة.

اضافة اعلان


ويرى هؤلاء الشباب أن فرصهم بإيجاد العمل في قطاع المشاريع السياحية من فنادق وشاليهات ومخيمات ومطاعم ستكون كبيرة، كما أن تدربهم سيمكنهم من إقامة مشاريعهم الخاصة في حال توفر لهم رأس المال أو حصلوا على بعض الدعم من المنح والقروض.


وفي هذا الاتجاه، فقد أجرت مديرية سياحة عجلون الأسبوع الماضي وبالتعاون مع معهد التدريب المهني مقابلات مع 55 باحثا وباحثة عن العمل من ابناء المحافظة ضمن برنامج تدريب وتأهيل العاملين في القطاع السياحي و مزودي الخدمات السياحية.


ويقول الجامعيون أنس عقلة ومحمد المومني ومحمد سوالمة وأيهم ربابعة الذين أكملوا دورات تدريببة في المعهد، إنهم تدربوا على مهن بعيدة عن تخصصاتهم، على أمل أن تتيح لهم الخروج من صفوف العاطلين عن العمل، والعمل في مهن تحقق لهم دخولا جيدة، وتمنحهم فرص تأسيس مشاريع صغيرة بمهن تعلموها، ويحتاجها السوق، إذ عمل بعضهم في الحلاقة وآخرون في الحدادة وغيرها.


المتدربات الجامعيات، شروق الزغول "تجميل مستوى ماهر"، وأنسام بني سلمان، "خياطة نسائية مستوى ماهر"، وهديل الصمادي "مدخل بيانات مستوى ماهر"، أوضحن أنهن التحقن ببرامج المعهد لتعلم مهن تتيح لهن الفرصة ليكن منتجات، وتأسيس مشاريعهن الخاصة، وهو ما اخرجهن من قائمة البطالة، وأبعهدن عن انتظار فرص الحصول على وظائف في تخصصاتهن الراكدة والمشبعة.


إلى ذلك، قال مدير المعهد المهندس معتصم القضاة إن المقابلات جرت في المعهد لطلبات المتقدمين بطلبات التدريب في مجال مزودي الخدمات السياحية، بحيث سيتم اختيار 35 ممن تنطبق عليهم الشروط للتدريب على البرامج السياحية.


وأضاف القضاة أن شبابا وشابات من محافظة عجلون، تخرجوا من الجامعات في تخصصات راكدة، وباتوا يسعون إلى تغيير نمط تفكيرهم، والتحقوا سابقا بدورات تدريببة في مختلف القطاعات الصناعية والسياحية على أمل نيل فرص عمل، مشيرا إلى أن المعهد درب المئات على حرف ومهن مطلوبة في السوق.


وبين القضاة أن الطاقة الاستيعابية للمعهد تصل إلى 200 متدرب ومتدربة، ويعقد دورات تتراوح مددها بين شهرين وعام، بحيث تنقسم إلى دورات نظرية وأخرى عملية، لافتا إلى أن 70 % من المتدربات في أقسام الحاسوب والخياطة والتجميل، جامعيات، أو يحملن شهادة الدبلوم.


وأكد أنه جرى تحديث وتجهيز قسمي الفندقة والتدريب السياحي والإيواء الفندقي مؤخرا لاستقبال اعداد كبيرة من الراغبين بالتدرب في المجالات السياحية.


وأشار إلى أنه يوجد في المعهد 25 تخصصا للإناث والذكور، يحتاجها سوق العمل، وتلقى اقبالا من المتدربين، كما توجد شراكات وتعاون بين المعهد وأصحاب العمل وبما يتيح توظيف أعداد كبيرة من الخريجين تصل إلى 70 % منهم.


من جانبه، قال مدير سياحة المحافظة محمد الديك إن تأهيل القطاع الشبابي في مجال الخدمات السياحية جاء وفق اتفاقية وقعت بين وزارة السياحة والآثار ومؤسسة التدريب المهني فيما سيتم تدريب الراغبين بالالتحاق بالدورات التدريبية من خلال معهد التدريب المهني، مشيرا إلى أن البرنامج التدريبي سيسهم في اعداد القوى العاملة المؤهلة في القطاع السياحي والفندقي وتطوير مستويات الخدمات السياحية المقدمة لزوار المناطق السياحية في المحافظة، ما يسهم في الحد من نسبة الفقر والبطالة.


يشار إلى جلالة الملك عبد الله الثاني، وخلال زيارته للمعهد قبل 3 سنوات، أوعز بتحديث المشاغل وتجهيزها وتوفير الآليات اللازمة للمعهد، بأكثر من 100 ألف دينار.

اقرأ المزيد :