عجلون: حلم مشروع "الصرف الصحي" بالجنيد.. هل هو مسألة وقت؟

منازل سكنية بقضاء الجنيد غير مخدومة بمشروع الصرف الصحي-(الغد)
منازل سكنية بقضاء الجنيد غير مخدومة بمشروع الصرف الصحي-(الغد)

عامر خطاطبة

عجلون- يترقب أبناء قضاء الجنيد، وناشطون بيئيون في محافظة عجلون، البدء بتنفيذ مشروع شبكة صرف صحي لمناطق صخرة وعبين وعبلين، لينقذ مناطقهم من مشكلة بيئية خطيرة تهدد مصادر المياه، وتتمثل بإضطرارهم الاعتماد على آلاف الحفر الامتصاصية منذ عشرات السنين.اضافة اعلان
ويؤكدون أن هذا المشروع والمتوقع أن يتم بمنحة كويتية تزيد على 60 مليون دينار، سيوفر عليهم تكاليف إضافية أرهقتهم طويلا جراء أجور صهاريج النضح المرتفعة.
وكان مدير مياه المحافظة سالم الشلول قد أكد خلال مناقشة مجلس المحافظة لمخصصات المياه الأسبوع الماضي، أن مشروع الصرف الصحي لمناطق بلدية الجنيد أصبح في مراحله الأخيرة لطرح العطاء، لافتا إلى أن قيمة العطاء تبلغ 66 مليون دينار أردني بمنحة كويتية.
وتوقع الشلول أن تبدأ عملية طرح العطاء مع نهاية العام الحالي، أو في بداية العام المقبل على أبعد تقدير، مشيرا إلى أن تنفيذ هذا العطاء المهم كان الشغل الشاغل لكافة المعنيين في وزارة المياه والري وشركة مياه اليرموك.
وطالما حذر سكان وناشطون بيئيون في مناطق الجنيد، من انتشار آلاف الحفر الامتصاصية في المنطقة، في ظل غياب شبكة الصرف الصحي، مؤكدين أنها قد تتسبب بتلوث مصادر المياه، وأن وجود الشبكة يساهم في الحفاظ على السلامة البيئة، ويخفف على السكان من كلف الحفر والنضح.
وأكد الناشط ثابت المومني، أن شمول منطقة الجنيد بشبكات الصرف الصحي سيسهم في حماية المصادر المائية الجوفية من التلوث جراء تسرب المياه العادمة من الحفر الامتصاصية اليها، وأحيانا إلى شبكات المياه، خصوصا المهترئة، ويحد من الإضرار بالبيئة والسلامة العامة، مشيرا إلى أن توفير الشبكة سيخفف الكثير من المبالغ المالية الكبيرة على السكان والتي يدفعونها كأجور لإنشاء الحفر الامتصاصية، أو لصهاريج النضح وبشكل دوري.
وأوضح أن أهمية تنفيذ هذا المشروع، تكمن بتجاوز التأثيرات السلبية، وللحفاظ على الواقع البيئي الزراعي الذي تتمتع به المنطقة، مبينا أن القضاء يضم عددا من البلدات والقرى، منها عبين وعبلين وصخرة، وهذا يعني وجود آلاف الحفر الامتصاصية.
وأشار علي المومني للعديد من المطالبات بشمول القضاء بشبكة صرف الصحي منذ 3 عقود، متمنيا أن يبدأ العمل قريبا بهذا المشروع للحد من التلوث البيئي.
يذكر أن مجلس المحافظة كان في سنوات سابقة أعطى أولوية كبيرة لهذا المشروع الحيوي الذي يعد من الاحتياجات الملحة للمنطقة، فيما قام عدد من نواب المحافظة حينها بتقديم الدراسات وطرحها للحكومة، حيث تمت الموافقة من وزارة المياه لتنفيذ هذا المشروع.
وحينها، أكدت وزارة المياه أنه جرى مخاطبة عدد من الجهات الداعمة والمانحة لتمويله، فهو يأتي ضمن تحقيق أهدافها الاستراتيجية في برامج الصرف الصحي، سواء بالتوسع في الخدمات أو إبرام اتفاقيات إعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة المقيدة، والتوسع بخدمات الصرف الصحي من خلال إنشاء محطات تنقية وشبكات صرف صحي، وتحديث وتوسعة وتطوير وصيانة ورفع كفاءة محطات التنقية وتحسين الخطوط الناقلة وإزالة المكاره الصحية، وإنشاء محطات الصرف الصحي الصغيرة لتقليل معاناة المواطنين، ورفع نسبة المواطنين المخدومين بشبكات المياه إلى أكثر من
98 % والمحافظة عليها، وكذلك رفع النسبة المئوية للمنازل المخدومة بشبكات الصرف الصحي إلى ما يزيد على 70 %.
ويقول عضو مجلس المحافظة وناطقه الإعلامي منذر الزغول، "يبدو أن مشروع الصرف الصحي لمناطق بلدية الجنيد سيرى النور قريبا بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة الشديدة التي يواجهها أهالي المنطقة من انتشار آلاف الحفر الامتصاصية في ظل غياب شبكة الصرف الصحي التي أصبحت تتسبب بتلوث مصادر المياه".
وأكد أعضاء في مجلس المحافظة عن منطقة الجنيد، الدكتورة سهيرة المومني وفاضل المومني ومأمون المومني، عن إرتياحهم الكبير لقرب المباشرة بتنفيذ شبكة الصرف الصحي في المنطقة، لافتين الى أن معاناة المواطنين في المنطقة تزداد كل يوم مع الحفر الامتصاصية التي أصبحت تشكل مشكلة بيئية كبيرة.
وقالوا إن شمول منطقة الجنيد بشبكات الصرف الصحي سيسهم في حماية المصادر المائية الجوفية من التلوث جراء تسرب المياه العادمة من الحفر الامتصاصية اليها، وأحيانا الى شبكات المياه، خصوصا المهترئة، ويحد من الاضرار بالبيئة والسلامة العامة.
ولفتوا إلى أن توفير الشبكة سيخفف الكثير من المبالغ المالية الكبيرة على السكان والتي يدفعونها كأجور لإنشاء الحفر الامتصاصية، أو لصهاريج النضح وبشكل دوري.
وأكد رئيس بلدية الجنيد الدكتور مهدي المومني أن بلدية الجنيد تستقبل يوميا عشرات الشكاوى من المواطنين وسكان المنطقة التي تتعلق بمشاكل الصرف الصحي والقضايا البيئية المختلفة جراء آلاف الحفر الامتصاصية المنتشرة في المنطقة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني أن منطقة الجنيد أصبحت من المناطق الجاذبة للاستثمار ومن المهم أن يتم توفير بيئة استثمارية جاذبة، وخاصة في مجال توفير البنية التحتية المناسبة ومنها توفير شبكة الصرف الصحي التي كانت على مدار الوقت من القضايا والمعيقات التي تقف بوجه الاستثمار.
وأكد أن مجلس محافظة عجلون على أتم الاستعداد لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمباشرة فورا بتنفيذ عطاء شبكة الصرف الصحي في المنطقة التي تعد جاذبة للاستثمار، وأصبح يقصدها آلاف الزوار سنويا لقضاء عطلتهم فيها.
إلى ذلك، أكد الشلول وجود مشاريع مائية مهمة جدا ستنفذ في المحافظة بمنح عربية ودولية تبلغ قيمتها مجتمعة زهاء 83 مليون دينار أردني ومنها مشروع الصرف الصحي لمنطقة الجنيد بقيمة 66 مليون دينار، ومشروع الخط الناقل للمياه الذي سينفذ من ما بعد سد كفرنجة الى منطقة القاعدة في عنجرة بقيمة 6 ملايين دينار بمنحة دولية، حيث سيعمل هذا المشروع على إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة المياه في عنجرة وعجلون وعين جنا ومناطق أخرى في المحافظة.
كما قدم مدير مياه عجلون المهندس سالم الشلول شرحا عن مشاريع المياه المقترحة في موازنة المجلس القادمة حيث أكد أن موازنة قطاع المياه في موازنة العام 2023 تبلغ مليونا و100 ألف دينار تم توزيعها على 4 مشاريع هي مشروع إعادة الأوضاع إلى طبيعتها بعد إجراء الحفريات التي تجري في مشاريع المياه بقيمة 150 ألف دينار ومشروع لإعادة تأهيل وتوصيل شبكات المياه للمواطنين بقيمة 300 ألف دينار، ومشروع لتوصيل شبكات الصرف الصحي للمناطق المختلفة في المحافظة بقيمة 300 ألف دينار ومشروع لشراء عدادات مياه بقيمة 50 ألف دينار.