غابات عجلون تعاني تكدس النفايات

نفايات خلفها مصطافون تتكدس بين أشجار إحدى غابات عجلون - (الغد)
نفايات خلفها مصطافون تتكدس بين أشجار إحدى غابات عجلون - (الغد)

عامر خطاطبة

عجلون - تعاني بلدية عجلون من عبء النفايات المتراكمة في غابات المنطقة، والتي يخلفها المتنزهون وراءهم، خاصة في هذه الأيام التي تشهد حركة نشطة وتواجدا كثيفا من الزوار الأردنيين والعرب لتفيؤ ظلال الأشجار التي تكسو قمم الجبال والمرتفعات.اضافة اعلان
وطالب بيئيون وزوار ومهتمون بالشأن البيئي في المحافظة الجهات المعنية بإدامة النظافة في مواقع التنزه، نظرا لما تشهده هذه المواقع من تراكم للنفايات ومخلفات المتنزهين.
 ويقول محمد القضاة إن آلاف الأسر والسياح العرب و الأجانب يزورون المحافظة هربا من حرارة الطقس وللاستمتاع بالبيئة والطبيعة الجميلة في مناطق اشتفينا وصخرة وعبين والصفصافة ووادي الطواحين ومناطق كفرنجة وراجب وعنجرة وعرجان ويتركون النفايات خلفهم.
ويضيف أن هذا يتطلب من البلديات إدامة النظافة بمواقع التنزه بشكل دوري، داعيا المتنزهين إلى ضرورة الحفاظ على أماكن التنزه نظيفة وجمع مخلفاتهم ووضعها في الأماكن المخصصة لها حتى يتمكن عمال النظافة من جمعها.
وطالب المتنزهون معن الأيوب وحسن
عبد العزيز ومحمد عبدالله وزارة السياحة بتخصيص ضاغطات لتنظيف المواقع السياحية، خاصة وان امكانيات البلديات على ما يبدو لا تسمح بسبب قلة عدد العمال والآليات لديها، مشيرين  إلى أن مسؤولية الحفاظ على نظافة المناطق السياحية تقع على عاتق كل مواطن يرتادها.
وبين ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية لبذل المزيد من الجهود لتعزيز مفهوم المواطنة من خلال الحفاظ على نظافة الأماكن السياحية والاعتناء بها.
 ودعا المحامي جمال خطاطبة إلى ان يكون للبلديات دور اكبر في الضغط على وزارة السياحة والآثار بالعمل على تعيين عمال دائمين من اجل إدامة اعمال النظافة في اماكن التنزه في المحافظة التي يرتادها الآلاف على مدار العام، حيث لا يعقل أن تبقى هذه المواقع مكانا للنفايات التي تلوث البصر وتؤثر على السلامة العامة والبيئة، لافتا إلى أن حملات النظافة من قبل الطلبة والمتطوعين لا تجدي نفعا وإن كانت ذات أهداف قيمية.
وأكد عمر البدور أن المنطقة بحاجة الى عناية وجهود كافة الجهات الرسمية والأهلية والجمعيات والأندية والمراكز الشبابية والبيئية، نظرا للحالة السيئة الموجودة، مطالبا وزارات السياحة والبيئة والبلديات العمل على ايجاد مرافق خدمية للزوار الذين يرتادون مناطق المحافظة من المحافظات القريبة إليها.
 وأشار الناشط البيئي أحمد عناب إلى ان الحفاظ على البيئة واماكن التنزه يحتاج إلى تعاون الجميع ورعاية واهتمام وتوعية بعدم إلقاء مخلفات التنزه، الامر الذي يؤدي الى تراكم النفايات، داعيا الجهات المعنية إلى تكثيف حملات النظافة لجمع هذه المخلفات ووضع حاويات كبيرة في تلك المناطق للحفاظ على جماليتها.
 وطالب رئيس جمعية السياحة البيئية وصفي حداد الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بالمنطقة والعمل على توفير الخدمات التي يحتاجها الزائر والسائح خلال رحلته، كالمرافق العامة وحاويات النفايات وتقليم الأشجار على جوانب الطرق، لتوفير البيئة المناسبة لتنشيط السياحة في المنطقة خاصة من ناحية النظافة وإيجاد أماكن مناسبة للاصطفاف والجلوس.
 ودعا مدير زراعة عجلون المهندس زياد الربضي إلى إطفاء نار الشواء قبل مغادرة الموقع تجنبا من حدوث الحرائق، بالإضافة إلى عدم ترك مخلفات التنزه في الغابات والمناطق الحرجية، محذرا من خطورة تراكم النفايات داخل أماكن التنزه وتركها لفترات طويلة دون جمعها من قبل الزوار ووضعها في الأماكن المخصصة أو في أكياس قمامة، الأمر الذي سيتسبب بمكاره صحية وإضرار بحركة السياحة وتراجع أعداد السياح.
وقال مدير محمية غابات عجلون المهندس ناصر عباسي إن محافظة عجلون غنية بالمواقع السياحية والطبيعية والأثرية، مؤكدا أهمية تكثيف حملات التوعية للمحافظة على نظافة المناطق السياحية، والتي تعد بمثابة رئة الأردن نظرا للطبيعة الجميلة والغابات التي تكسو المكان والعمل على إدامة نظافة تلك المواقع ومنع الممارسات الخاطئة من قبل المتنزهين بإلقاء النفايات بين الغابات.
 وبين مدير سياحة محافظة عجلون هاني الشويات إن المديرية وبالتعاون مع عدد من الجهات ومن باب التشاركية نفذت أكثر من 30 حملة نظافة للمواقع السياحية والأثرية بهدف المحافظة على البيئة، مؤكدا على ضرورة ترك المكان أفضل مما كان حتى يستطيع أن يتمتع به أشخاص آخرون بدلاً من تركة مكرهة صحية.
 وأكد رئيس بلدية عجلون المحامي نبيل القضاة أن البلدية تعنى جيدا بمواقع التنزه، حيث وفرت في أوقات سابقة مستوعبات ليتمكن المتنزهون من وضع مخلفاتهم بها وجمعها من قبل عمال النظافة، داعيا المتنزهين إلى ضرورة الحفاظ على جمالية المواقع السياحية والأثرية لأنها بالتالي مواقع ستتكرر زيارتهم إليها.