مشاريع "التربية والأشغال" بعجلون تحت مجهر تأخر الإنجاز

اعمال تأهيل وصيانة أحد الطرق بعجلون-(الغد)
اعمال تأهيل وصيانة أحد الطرق بعجلون-(الغد)

يترقب سكان في محافظة عجلون أن يتم تنفيذ مشاريع مهمة طال انتظارها في قطاعي الأشغال العامة والتربية والتعليم، وسط آمالهم بعدم تعثرها وتأخر إنجازها، سيما وأن موسم الأمطار قد دخل ولم يتبق على انتهاء العام سوى شهر واحد.  

اضافة اعلان


هذه المشاريع التي تأتي بمخصصات من الوزارتين، أو  من المخصصات التي استحوذت على الجزء الأكبر من موازنة مجلس المحافظة العام الحالي بواقع 4 ملايين دينار، ستشمل تنفيذ 20 مشروعا في قطاع الأشغال العامة، و22 مشروعا في قطاع التربية والتعليم، وتهدف إلى إعادة تأهيل طرق رئيسة، وبناء مدارس وإضافة غرف صفية وأعمال صيانة.


ويبدي المواطن عامر الزغول قلقه من تأخر تنفيذ مشروع إعادة التأهيل الشامل للطريق الرئيس ما بين عجلون وعنجرة وحتى مثلث القاعدة، والذي بدأ العمل به مؤخرا، خصوصا وأن المنطقة تشهد تساقطا غزيرا للأمطار وتشهد تراكما للثلوج خلال الشتاء، داعيا إلى ضرورة أن يتم طرح العطاءات مبكرا ليتم البدء بتنفيذ المشاريع وإنهاء الأعمال خلال أشهر الصيف.


ويدعو الناشط علي القضاة إلى ضرورة أن يتم تنفيذ أعمال الصيانة في المدارس خلال العطلة الصيفية، الأمر الذي يضمن عدم إجرائها خلال العام الدراسي ودوام الطلبة، مؤكدا أن ذلك سيتسبب بإرباك العملية التعليمية في تلك المدارس المشمولة بالصيانة، داعيا مجلس المحافظة إلى التنسيق مع الدوائر والجهات المعنية لضمان طرح العطاءات مبكرا.


وأكد أن إنشاء مدارس جديدة وإتمامها بمواعيدها المعلنة، سيساعد في حل مشكلة الاكتظاظ في عدد كبير من المدارس المنتشرة في مدن وقرى المحافظة.
ويستهجن المواطن محمد خطاطبة تأخر تنفيذ العديد من المشاريع في مختلف القطاعات حتى دخول فصل الشتاء، وبالتالي التسبب بتعطل العمل وتأخره لفترات طويلة، لافتا إلى أن تجاوز هذه المشكلة يتطلب تحديد مواعيد مناسبة خلال أشهر الربيع والصيف لتنفيذ تلك العطاءات خصوصا التي تحتاج إلى أعمال إنشائية متعددة أو تعبيد الطرق.


من جانبه يوضح الناطق الإعلامي بمجلس المحافظة أن نسبة طرح العطاءات والإنجاز العام الحالي بمشاريع الأشغال بلغت زهاء 90 % وشملت عددا جيدا من المشاريع في مجالات الطرق والطرق الزراعية، في حين بلغت نسبة الإنجاز في قطاع التربية والتعليم من مخصصات مجلس المحافظة زهاء 50 % وشملت إضافات صفية وأعمال صيانة.


وأشار إلى تعثر طرح عطاءات لمدارس في منطقتي سكرين والزيزفونة بعنجرة وبلدة حلاوة ضمن مخصصات المجلس، مبينا أن هناك عطاءات جارية وبمبالغ كبيرة لعدة مدارس يتم تنفيذها من مخصصات وزارة التربية والمنح.


مدير أشغال المحافظة المهندس زهير أبو زعرور يؤكد أن وزارة الأشغال بدأت منذ ما يقارب الشهر بالعمل على إعادة تأهيل طريق عنجرة- عجلون، من مثلث القاعدة في عنجرة ولغاية وسط مدينة عجلون، لافتا إلى أن الأعمال التي تجري حاليا في الطريق تتضمن أعمال تعبيد وكشط للطريق وطلاء ووضع عناصر السلامة المرورية على الطريق ومعالجة الهبوطات، ورفع مناهل الصرف الصحي، وإزالة العوائق والعديد من الأمور الأخرى.


وبين أن تكلفة إعادة تأهيل الطريق تبلغ مليونا و150 ألف دينار من موازنة وزارة الأشغال العامة، لافتا إلى أن طول الطريق الذي يجري العمل فيه حاليا يبلغ 8 كم.
وبين أن مدة العطاء 5 أشهر، مؤكدا أنه في حال كانت الأحوال الجوية مساعدة فإن العمل سينجز في موعده بهدف تحسين مداخل محافظة عجلون، خاصة أن المحافظة أصبحت تشهد حركة سياحية نشطة جدا.


وأشار إلى أن مديرية الأشغال تعمل حاليا على توسعة وتعبيد وإعادة تأهيل 5 طرق رئيسة في المحافظة من مخصصات مجلس محافظة عجلون وبكلفة تزيد على نصف مليون دينار، مؤكدا أن الطرق التي يجري العمل فيها حاليا هي طرق الساخنة- الصفصافة، وطريق أم اليانبيع، وطريق عين جنا – عبين، وطريق كفرنجة- راجب، ومدخل بلدة عرجان، لافتا إلى أن العمل بإعادة تأهيل الجزيرة الوسطية الواقعة بين مثلث عبين  من منطقة الإشارات ولغاية مبنى مديرية شرطة عجلون بكلفة 45 ألف دينار شارف على الانتهاء.


وفي قطاع التربية والتعليم، فقد طرحت الوزارة منذ شهر حزيران (يونيو) العام الحالي 26 عطاء لبناء مدارس في كفرنجة والهاشمية ممولة من المنحة السعودية، إضافة إلى طرح عطاءات لإضافة 33 غرفة صفية في عنجرة ورأس منيف والعامرية وصخرة، والعديد من العطاءات الأخرى لإنشاء ملاعب وأعمال صيانة مختلفة في غالبية مدارس المحافظة.


ويأتي جزء من هذه العطاءات بتمويل مباشر من وزارة التربية والتعليم، والآخر من ضمن موازنة مجلس محافظة عجلون أو من خلال المنح الدولية.


وأشار مدير تربية عجلون أسعد الشرع، إلى أن كوادر تربية عجلون وبالتعاون مع الوزارة تعمل على مدار الساعة لمعالجة كافة القضايا التي تحتاجها مدارس المحافظة وخاصة في مجال إضافات الغرفة الصفية وأعمال الصيانة وبناء مدارس جديدة، مشيدا بتعاون رئيس وأعضاء مجلس المحافظة في هذا المجال.


وبين الشرع أن جميع العطاءات التي تم طرحها من قبل وزارة التربية ستساهم بتوفير بيئة تعليمية مناسبة لطلبة المحافظة، مؤكدا أن تربية عجلون ستواصل جهودها لحصر احتياجات مدارس المحافظة من أعمال الصيانة وإضافات الغرف الصفية.


ولفت إلى أن العطاءات التي تم طرحها تشمل صيانة أبنية مدرسية وملاعب بالمدارس وإضـافة غرف صفية للعديد من المدارس بالمحافظة، وتأهيل مختبرات لمشروع ( BTEC ) لمجموعة مدارس، وإنشاء مدرسة البحر الثانوية للبنين بمنحة سعودية وإنشاء مدرسة الهاشمية الأساسية للبنين بمنحة سعودية أيضا، وإعادة تأهيل شاملة لمدرسة الخنساء الثانوية للبنات/ عنجرة بمنحة دولية.


كما تشمل العطاءات، بناء سور وأعمال صيانة مختلفة في مدرسة الساخنة الثانوية للبنين ومدرسة الساخنة الثانوية للبنات، وإنشاء ملعب لمدرسة القلعة الأساسية المختلطة، وتجهيز مشاغل لمدرسة عنجرة الثانوية للبنات.


من جانبه، أكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني أن نسبة الإنجاز في قطاع الأشغال تعتبر مرتفعة جدا مقارنة في القطاعات الأخرى، لافتا إلى أن موازنة قطاع الأشغال في موازنة المجلس للعام 2023 بلغت مليونا و900 ألف دينار لتنفيذ 20 مشروعا في كافة مناطق المحافظة، وتشتمل على فتح وتعبيد طرق رئيسة وزراعية وإنارة مداخل المحافظة والعديد من الأمور الأخرى.


وبين أن قطاع التربية حظي بنصيب الأسد  في موازنة المجلس للعام 2023، لافتا إلى أنه تم تخصيص مبلغ 2 مليون و 125 ألف دينار لتنفيذ حوالي 22 مشروعا، مؤكدا أن المشاريع اشتملت على بناء مدارس وإضافات غرف صفية وأعمال صيانة وإنشاء ملاعب وغيرها من المشاريع.


وأضاف المومني أن مجلس المحافظة يتابع على مدار الساعة تنفيذ مشاريع مجلس المحافظة مع مديرية تربية عجلون ومع وزارة التربية، لافتا إلى أن الحاجة أصبحت ماسة جدا لبناء بعض المدارس في عدد من مناطق المحافظة المختلفة بسبب الاكتظاظ  في بعض مدارس المحافظة ولتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلبة.


وأكد أهمية طرح عطاءات المشاريع بصورة مبكرة بعد تصديق الموازنة، لافتا إلى أن ما يهدد بتعثر المشاريع هو تأخر تنفيذها بعد طرح العطاءات، وذلك في حال تم إجراء مناقلات في مخصصات تلك المشاريع لسداد ديون مشاريع تم تنفيذها في أعوام سابقة، أو تغيير الوزارات للمشاريع التي تم إقرارها من قبل المجلس، كالطرق والأبنية المدرسية.