هل تنجح بلدية الجنيد بتحويل تجمع مياه خطر لمتنزه؟

تجمع لمياه الأمطار بمنطقة دبين حيث توجه لتحويلها لمتنزه-(الغد)
تجمع لمياه الأمطار بمنطقة دبين حيث توجه لتحويلها لمتنزه-(الغد)

عجلون- بعد أن نجحت بلدية الجنيد بمحافظة عجلون في التخلص من كميات ضخمة من  مياه الأمطار كانت تتجمع بمنطقة البيادر في عبين وتصريفها طبيعيا لجوف الأرض، تتوجه البلدية إلى تأهيل المنطقة لتكون متنزها للمدينة بعد أن كانت تشكل تحديا للمجاورين، وتهدد السلامة العامة، في وقت تثار تساؤلات عن مدى فاعلية وديمومة هذا الإجراء المبتكر.

اضافة اعلان


هذه المشكلة، وقضايا أخرى مشابهة، ذات صلة بافتقار أحياء لقنوات تصريف مياه الأمطار وتجمعها على شكل مسطحات مائية يصل منسوبها أحيانا إلى مستوى خطر، كانت هاجس البلدية والعاملين فيها، ما دفعهم لإيجاد حلول عملية يتوقع لها أن تكون فاعلة خلال الشتاء الحالي، وتدوم لسنوات في حال استمرت أعمال الصيانة لها وتفقدها بشكل دوري، كما يؤكد رئيس البلدية الدكتور مهدي المومني


ويقول المومني إن البلدية وبإمكانياتها وكوادرها أوشكت على الإنتهاء من تزويد أحياء عدة بشبكة قنوات وعبارات لتصريف مياه الأمطار التي كانت تداهمها خلال الشتاء، إلى حد أن منسوب مياه الأمطار كان يصل إلى نوافذ المنازل ويجعلها غير صالحة للسكن خلال فصل الشتاء، مؤكدا أن البلدية بدأت بتركيب أعمدة إنارة والتجهيز لوضع مقاعد وغرس أشجار وتأهيل منطقة البيادر في بلدة عبين، لاستغلالها كمتنزه لأبناء المنطقة، منهية بذلك مشكلة خطرة تهدد السلامة العامة وكانت مرتبطة بتشكل بركة مائية ضخمة من مياه الأمطار.


وأوضح أنه تم فتح مصارف وقنوات طبيعية، أثبتت نجاعتها حتى الآن في منع تجمع المياه رغم ما شهدته المنطقة من تساقط غزير للأمطار خلال الشتاء الحالي.


ويرى سكان أن إجراءات البلدية يبدو أنها قد نجحت حتى الآن في إنهاء معاناة امتدت لسنوات وشكلت خطورة على السلامة العامة وخاصة المجاورين لتجمع المياه، إذ تمكنت الإجراءات التي اتخذتها البلدية من تصريف مياه الأمطار، ومنعت تجمعها كبحيرة على مساحة عدة دونمات وبأعماق كانت تصل إلى مترين، متسائلين عن إمكانية نجاعتها بشكل دائم، وعدم انغلاقها، ما يستدعي من البلدية صيانتها باستمرار ومنع تجمع الأنقاض والطمي على مدخلها. 


ويؤكد الخبير المائي الدكتور ثابت المومني، أن تزويد أحياء بقنوات تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى الخطوة التي أنجزتها بلدية الجنيد بالتشارك والتشاور مع المجتمع المحلي بإيجاد حل لبركة البيادر، أثبتت جدواها وقدرتها على استيعاب كامل الكميات التي كانت تتجمع بالموقع، لافتا إلى أن تجربتها مع غزارة الأمطار الحالية أكبر دليل على نجاعة هذه الخطوة التي يتوقع لها أن تستمر، شريطة الاعتناء بها وصيانتها بشكل دائم.


وزاد أن  "المصرف" الطبيعي الذي نفذته البلدية يعد تغذية طبيعية للمياه الجوفية بالحقن الجوفي، معتبرا أنه إجراء صحيح، لا سيما مع عمل شبك حماية وفلتر حجري خارج الشبك ليكون الحل مستداما.


ويقول محمد المومني إن البلدية بذلت جهودا كبيرة لمعالجة أحد أكبر التحديات بتحويل ساحة تشهد تجمعا لمياه الأمطار وتشكل خطورة على المنازل والسكان، مبينا أنها كانت أحد أكثر البؤر الساحنة، والتي يصل فيها منسوب المياه إلى مستويات مرتفعة جدا تتجاوز المترين، لاسيما مع الهطولات المطرية الغزيرة، بحيث كانت تشكل على مدار سنوات قلقا للسكان المجاورين والمجالس البلدية السابقة.


وأكد علي المومني أن الساحة طالما كانت تشكل خطرا حقيقيا على السكان وخاصة الأطفال لتجمع مياه الأمطار فيها وبمنسوب مرتفع، واصفا خطوة البلدية بمعالجتها بالإيجابية، آملا أن تنجح خطة البلدية في تحويل المنطقة الخطرة إلى متنزه يخدم الأهالي، لافتا إلى أنه ورغم عدم وقوع حوادث بسبب تجمع المياه بالساحة، ولكن مجرد وجود بركة مائية بمستويات وصلت في سنوات سابقة الى أكثر من متر ونصف، يعد أمرا مقلقا.


يذكر أن أعمال البلدية شملت إزالة أطنان من الأتربة والحجارة، بجهود كوادر البلدية وبالاستعانة بخبرات أهالي المنطقة، حيث تم الدخول الى مناطق تصريف المياه في المنطقة، وسحب عشرات الأطنان من الأتربة والحجارة منها.


إلى ذلك، دعا المواطن يوسف المومني إلى إنهاء مشكلة تجمع مياه الأمطار على الشارع الرئيس في منطقة الإشارة الضوئية في عبين بشكل جذري، مؤكدا أن مشكلة تتكرر عند الهطولات المطرية الغزيرة كل موسم، وتستعصي على الحلول السابقة التي وضعتها" الأشغال" لتجاوز المشكلة، مؤكدا أن الحلول السابقة بتركيب مضخات لم تكن فاعلة بالشكل المطلوب، الأمر الذي يتسبب بفيضان المياه على الطريق الرئيس بين عجلون وإربد وتعرقل حركة السير وتلحق اضرارا بأصحاب المحال على جانبي الإشارة ومحيطها.


وبين أن مزارعين وأصحاب منازل اشتكوا مؤخرا من جر المياه بالمنطقة إلى مثلث اشتفينا عبر ماتورات الشفط، ما تسبب بتجريف أراضيهم.


إلى ذلك، أكد رئيس البلدية المومني، أن منطقة البيادر التي تشهد تجمعا للمياه كانت من أصعب التحديات التي واجهت المجلس الحالي، وكانت تواجه المجالس البلدية السابقة، مبينا أن المنطقة كانت تتحول الى برك مائية كبيرة خلال الشتاء، وتشكل خطورة كبيرة على أهالي المنطقة وخاصة الأطفال، مشيرا الى أنه تم حل المشكلة جذريا من خلال كوادر البلدية وبالاستعانة بخبرات أهالي المنطقة.


وأوضح أنه تم الدخول إلى مناطق تصريف المياه في المنطقة، وسحب عشرات الأطنان من الأتربة والحجارة منها، لافتا إلى أنه تم تجربتها على أرض الواقع بواسطة ضخ كميات كبيرة من المياه فيها حيث نجحت التجربة وتم تصريف المياه بكل يسر وسهولة في المنطقة.


وأكد المومني أن المجلس البلدي بدأ بإقامة متنزه كبير لأهالي المنطقة في منطقة البيادر ليكون عبارة عن متنفس ترتاده جميع فئات المجتمع.

 

اقرأ أيضا:

بمديونية 10 ملايين.. هل تنجح بلدية الجنيد بـ "توسعة التنظيم"؟