استهداف الاحتلال الإسرائيلي المتعمد لمقدسات قطاع غزة.. حقائق وأرقام

الحرب على غزة
الحرب الهمجية على غزة

منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم تتوقف قوات الاحتلال الإسرائيلية عن استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بالقصف الجوي أو الإحراق والتدمير خلال العمليات البرية.

اضافة اعلان


وتباهى جنود الاحتلال الإسرائيليون عدة مرات منذ اندلاع الحرب بنشر مقاطع مصورة توثق انتهاكاتهم في القطاع المحاصر للعام الـ18 على التوالي ويسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.


وآخر هذه المقاطع التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي كانت لإحراق جنود إسرائيليين مساجد ونسخ من القرآن الكريم إضافة لإحراق مكتبة جامعة الأقصى إحدى أكبر جامعات القطاع.


والخميس، قالت إذاعة جيش الاحتلال: “جندي إسرائيلي في غزة وثَّق نفسه وهو يرمي القرآن في النار”.


ونشرت الإذاعة، على حسابها بمنصة “إكس”، المقطع المصور ومدته 3 ثوان، ولم تحدد موقع الحادث ولا تاريخه.


ويُظهر المقطع جنديا يحمل سلاحه بيده اليسرى ويمسك بالأخرى نسخة مفتوحة من القرآن الكريم ثم يلقيها في نيران مشتعلة.


كما نشر جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، صورة لإحراق أحد مساجد في قطاع غزة.


وفي نفس اليوم، تداول جنود الاحتلال وحسابات إسرائيلية صورة لجندي إسرائيلي يحمل كتابا والنار تشتعل من خلفه في مكتبة جامعة الأقصى إحدى أكبر المكتبات الجامعية بقطاع غزة.


وسبق ذلك في 15 مايو/ أيار الجاري، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي فيديو يوثق تفخيف ونسف مسجد في القطاع، دون ذكر أي تفاصيل حول اسمه أو موقعه أو وقت تفجيره.


وتكررت نشر هذه المقاطع المصورة المسجلة عدة مرات سواء من جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل رسمي أو من جنوده الذين يشاركون في عمليات التفجير.


ويضاف إلى ذلك استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل واسع بالقصف الجوي لمئات المساجد في أنحاء القطاع، وفق بيانات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية والمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.


كما قصفت الطائرات الإسرائيلية 3 كنائس في مدينة ودمرتها بشكل جزئي، ما أسفر عن مقتل عدد من المسيحيين وإصابة آخرين كانوا نازحين في هذه الكنائس.


وأعلنت وزيرة الدولة الفلسطينية لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين فارسين اغابيكيان شاهين، الثلاثاء، أن إسرائيل قتلت 3 بالمئة من المسيحيين في قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي.


وجاء حديث شاهين خلال لقائها في مدينة رام الله وفدا من منظمة كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط (CMEP)، برئاسة مديرتها التنفيذية القسيسة ماي إليز كانون، وفق بيان للخارجية الفلسطينية وصلت الأناضول نسخة منه.


وقالت الوزيرة إنه “منذ بداية الحرب قتل الاحتلال 3 بالمئة من المسيحيين في قطاع غزة، ويهدم الكنائس ويستمر في التضييق عليهم (المسيحيين) في الضفة الغربية”.


ولم تحدد شاهين عدد المسيحيين القتلى، ويعيش في غزة نحو 1200 مسيحي من أصل حوالي 2.3 مليون فلسطيني، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).


وفي 18 مايو الجاري، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، إن “الاحتلال يواصل انتهاك جميع المحرمات الدينية والإنسانية والقوانين الدولية باعتدائه المتواصل على قطاع غزة، وتدميره البيوت والمستشفيات والمنازل والمساجد والكنائس وكافة دور العبادة”.


وأضافت الوزارة، في بيان، أن “صواريخ وقنابل الاحتلال الإسرائيلي سوّت 604 مساجد بالأرض ودمرتها تدميراً كاملاً، بالإضافة إلى تضرر 200 مسجدٍ بأضرار جزئية بليغة، وتدمير 3 كنائس”.


وتابعت أن “الاحتلال استهدف 60 مقبرةً منتشرة في محافظات غزة، ونبش القبور، وسرق أكثر من 1000 جثمان من جثامين الأموات والشهداء ومثّل بها بعد قتلهم بطرق همجية وحشية”.


وذكرت أن “الاحتلال الإسرائيلي دمّر 15 مقراً تابعاً للوزارة وعلى رأسها المقر الرئيس للوزارة، ومقر إذاعة القرآن الكريم التابعة لها، ومديرية أوقاف خانيونس (جنوب)، ومركز الآثار والمخطوطات، ومدرسة الأوقاف الشرعية، وكلية الدعوة”.


ووفقاً لإحصائية الأوقاف، فإن عدد الشهداء الذين سقطوا من موظفي الوزارة والدعاة وصل إلى 91 شهيداً.


وحمّلت الوزارة، إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية كامل المسؤولية عن سياسة استهداف المساجد ودور العبادة والنساء والأطفال والشيوخ.


بدوره يقول مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة: “دمر جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة 604 مساجد بشكل كلي، و200 مسجدا بشكل جزئي إضافة إلى استهدافه وتدميره لـ3 كنائس”.


ويضيف الثوابتة للأناضول: “كان تدمير هذه المساجد والكنائس من خلال حرقها ونسفها وإلقاء صواريخ وقنابل عليها يزن بعضها ألفي رطل من المتفجرات، مما أدى إلى تدميرها بشكل مباشر وعنيف، بما يدل على حقد وإجرام الاحتلال”.


ويتابع الثوابتة: “هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال الإسرائيلي المساجد والكنائس بالقصف والتدمير والحرق والنسف، لكنها الأعنف”.


وذكر أن “جريمة الاحتلال باستهداف وهدم المساجد وكذلك الكنائس أخفى صوت الأذان من عشرات الأحياء المنتشرة في الأوقاف، وأوقف طرق أجراس الكنائس أيضاً”.
واعتبر أن “استهداف المساجد والكنائس يعبر عن حالة الإفلاس والعجز التي وصل لها الجيش، وكذلك الحقد وكراهية الأديان الأخرى وإلغاء مفاهيم التسامح والتقارب التي لا يؤمن بها هذا الاحتلال المجرم”.


وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم العدد الهائل من الضحايا المدنيين، ورغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية”.


كما تتجاهل إسرائيل قرارا من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني في غزة، وكان آخرها أمر الوقف الفوري للعمليات العسكرية في رفح.-(الأناضول)