"العفو" الدولية تدعو سلطات الاحتلال إلى الإفراج الفوري عن الأسير وليد دقة

الأسير الفلسطيني وليد دقة وزوجته وابنته
الأسير الفلسطيني وليد دقة وزوجته وابنته
دعت منظمة العفو الدولية، أمس الأربعاء، سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الإفراج الفوري عن الأسير الفلسطيني وليد دقة، كي يتاح له تلقي الرعاية الطبية المتخصصة بعد إصابته بمرض عضال.اضافة اعلان

ولفتت المنظمة، في بيان لها نشرته على موقعها الرسمي، إلى أنّ دقة (62 عاماً) يعاني "من مرض رئوي مزمن ومن سرطان النخاع الشوكي، فيما تفتقر عيادة سجن أيَلون الإسرائيلي (المعروف سابقاً باسم سجن الرملة) إلى التجهيزات اللازمة للتعامل مع حالته. وبعد تشخيص إصابته بالسرطان العام الماضي، منعته مصلحة السجون الإسرائيلية من إجراء عملية زرع نخاع عظمي كان من المحتمل أن تنقذ حياته بعد رفضها نقله إلى مستشفى مدني".

ونقل البيان عن مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف، قولها: "تبرز حالة وليد دقة مدى قسوة النظام القضائي الإسرائيلي في تعامله مع الفلسطينيين، بمن فيهم المصابون بمرض عضال أو مَن يُحتضرون. وتفاقمت حالة وليد الصحية أصلاً بسبب الإهمال الطبي من جانب مصلحة السجون الإسرائيلية، فعندما أصيب بجلطة في وقت سابق من هذا العام، رفضت نقله إلى مستشفى مناسب لمدة 11 يوماً، وهو تأخير أدى إلى مضاعفات هددت حياته. يواجه وليد دقة الآن احتمالية الموت المؤلم خلف القضبان".

وأكدت المنظمة أنّ حرمان السجناء من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة ينتهك "المعايير الدولية لمعاملة السجناء، وقد يرقى إلى التعذيب"، وشددت على أنه "يجب على السلطات الإسرائيلية الإفراج عن وليد دقة لدواعٍ إنسانية في القريب العاجل، وضمان توفير الرعاية الطبية التي يحتاجها بصورة ماسة". 

وأشارت المنظمة إلى تقريرها الخاص بـ"نظام الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين"، المنشور العام الماضي، الذي يوضّح "التمييز الممنهج الذي يمارسه نظام القضاء العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين وحرمانهم من الحق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة". 

وبينت أن دقة بعد ثبوت إصابته بمرضه العضال، تعرض لمجموعة من المضاعفات بما فيها الالتهاب الرئوي والفشل الكلوي، واضطر إلى استئصال معظم رئته اليمنى، وذلك في أعقاب "تأجيل مصلحة السجون الإسرائيلبة نقل وليد إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ بعد الجلطة الدماغية التي ألمّت به في فبراير/ شباط".

وراجعت منظمة العفو الدولية تقييماً طبياً لحالته، أجراه اختصاصي أمراض الدم الإسرائيلي موشيه جات، الذي طلبت مشورته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في دولة الاحتلال، في يناير/ كانون الثاني 2023، لافنة إلى أنّه "مع تدهور حالة وليد الصحية، واصلت مصلحة السجون تجاهل توصية د. جات بضرورة نقله إلى بيئة نظيفة وصحية".  

وأبلغت سناء سلامة، زوجة وليد دقة، منظمة العفو الدولية بأنّ زوجها تعرض لإهمال طبي "منهجي" ومطوّل في السجن.   

وأوضحت "العفو الدولية"، أيضاً، أنها اطلعت على "تقييم طبي أجراه ديمتري كلوتزكي، أحد كبار المسؤولين الطبيين في مصلحة السجون الإسرائيلية، الذي قال إن تشخيص حالة وليد كان (سيئًا للغاية)، وإنه بحاجة للعون لممارسة جميع الأنشطة اليومية".   

ولطالما وثقت منظمات حقوق إنسان فلسطينية مثل مؤسسة الضمير السياسة الإسرائيلية المتمثلة بالإهمال الطبي ضد الأسرى الفلسطينيين. كما أثارت منظمة الصحة العالمية والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مخاوف بشأن معاملة مصلحة السجون الإسرائيلية للأسرى الفلسطينيين المرضى.  

وذكّرت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن بقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، التي تنص على أنه "ينبغي أن يحصل السجناء على نفس مستوى الرعاية الصحية المتاح في المجتمع، وينبغي أن يكون لهم الحق في الحصول على الخدمات الصحية الضرورية مجانًا ومن دون تمييز على أساس وضعهم القانوني".

وفي 26 يونيو/ حزيران 2023، رفضت لجنة خاصة معنية بالإفراج المشروط طلب وليد دقة بالإفراج المبكر عنه في ضوء وضعه الصحي. وفي 7 أغسطس/ آب 2023، رفضت المحكمة المركزية في اللد التماس وليد دقة ضد قرار اللجنة المذكورة.  

اتهم دقة بمشاركته مع جماعة مسلحة اختطفت وقتلت جندياً إسرائيلياً في العام 1984، وقضى حكماً بالسجن مدته 37 عاماً. وبعد انتهاء محكوميته في مارس/ آذار 2023، حُكم عليه بالسجن عامَيْن إضافيَيْن في 2018، بتهمة محاولة تهريب هواتف نقالة إلى أسرى فلسطينيين آخرين. ومن المنتظر الآن إطلاق سراحه في مارس/ آذار 2025، وهو موعد، تقول "العفو" الدولية، إن دقّة "قد لا يعيش ليراه". -وكالات

وليد دقة.. مفكر وأسير فلسطيني في مواجهة سرطانين
الفلسطيني وليد دقة.. أسير السجن والمرض متمسك بالأمل