هدم منشآت سكنية وتجارية وطرد أصحابها وترهيب لمنع تدريس المنهاج الفلسطيني

الفلسطينيون يردون على انتهاكات الاحتلال بالقدس بعملية طعن وإصابة 3 مستوطنين

جنود وشرطة من الاحتلال الاسرائيلي يطوقون مكان عملية الطعن في القدس المحتلة لثلاثة مستوطنين - (وكالات)
جنود وشرطة من الاحتلال الاسرائيلي يطوقون مكان عملية الطعن في القدس المحتلة لثلاثة مستوطنين - (وكالات)

تسببت انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة بدفع الأوضاع نحو التوتر حد الغليان؛ حينما أمعن أمس بهدم منشآت سكنية وتجارية وتهجير أصحابها ومنع تدريس المنهاج الفلسطيني والتهديد بسحب تراخيص المدارس الفلسطينية، فكان الرّد الفلسطيني بتنفيذ عملية طعن في قلب المدينة أدت لإصابة 3 مستوطنين، أحدهم خطيرة، مما يزيد من حالة التصعيد والصدام مع الفلسطينيين.

اضافة اعلان


بالتزامن مع الانتهاكات في القدس المحتلة اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية كبيرة صباح أمس مدينة جنين من الجهتين الغربية والشمالية، واعتقلت فلسطينيا، قبل أن تنسحب وسط اشتباكات مع المقاومة.


وكانت المقاومة الفلسطينية قالت إنها كشفت عن قوة إسرائيلية خاصة متخفية بالزي المدني في حي الهدف غرب المدينة، وبعد اكتشافها دخلت قوات الاحتلال بعشرات الآليات نحو منطقة حاجز الجلمة عند المدخل الشمالي لجنين وحاجز سالم في المدخل الغربي للمدينة.


وتوجهت القوات إلى محيط مخيم جنين، واقتحمت منزل الأسير المحرر محمد نغنغية، أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، واعتقلته.


من جهتها، قالت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس إنها استهدفت تعزيزات الاحتلال في شارع الناصرة بالرصاص والعبوات المتفجرة، كما أوردت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان، أن مقاتليها تصدوا للجيش الإسرائيلي وخاضوا اشتباكا مسلحا معه.


وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنّ تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ اغتيالات بحق قادة المقاومة الفلسطينية تأتي في محاولة لتصدير أزماته الداخلية.


وأكد البطش، خلال مهرجان جماهيري في غزة، بمناسبة الذكرى الثانية لعملية هروب الأسرى الستة من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، أنّ الاقدام على اغتيال أي من هؤلاء القادة يعني الدخول في معركة كبيرة وواسعة الجغرافيا، وطويلة المدى، سيدفع خلالها الاحتلال ثمنا كبيرا.


من جهة أخرى، أفادت أنباء بأن الليلة الماضية شهدت اعتقال 13 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية تركزت بشكل خاص في مدينة الخليل.


ومنذ شهور، تشهد الضفة الغربية تصعيدا شديدا جراء اقتحامات الجيش الإسرائيلي للمدن والبلدات الفلسطينية، واعتداءات المستوطنين وهجماتهم على القرى والبلدات الفلسطينية.


وأول من أمس أصيبت مجندة إسرائيلية واستشهد فلسطيني في تبادل لإطلاق النار شمال مدينة أريحا في غور الأردن. وقد وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه العملية بأنها رد على جرائم الاحتلال.


وفي القدس المحتلة طوقت قوات الاحتلال المدينة أمنياً ونشرت عناصر إضافية وشددت إجراءاتها العسكرية عقب عملية الطعن ضد المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة قرب باب الخليل، فيما تم اعتقال المنفذ الفلسطيني الذي أصيب بجروح، ما حوّل المدينة لثكنة عسكرية مغلقة.


وردا على العملية قال الناطق باسم حركة حماس محمد حمادة إن العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي".


جاء ذلك في أعقاب قيام قوات الاحتلال بهدم منازل ومنشآت صناعية وتجارية في حي البقعان ببلدة عناتا، شرق مدينة القدس المحتلة، بعد اقتحامها ومداهمة منازلها والاعتداء على سكانها، بالتزامن مع تهديد حكومة الاحتلال اليمينية بسحب التراخيص من المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة في حال تدريس المنهاج الفلسطيني الأصلي الذي تقوم بطباعته وزارة التربية والتعليم في السلطة الفلسطينية.


ووجهت ما يسمى وزارة المعارف الإسرائيلية، طبقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، كتباً رسمية لمدارس مدينة القدس عنوانها "استلام كتب تعليمية لمؤسسات تعليمية من قبل بلدية القدس"، حول توزيع الكتب على المدارس، لاعتمادها وإجبار الإدارات على توزيعها وتدريسها للطلبة.


وزعمت حكومة الاحتلال في كتابها بأن "كتب المنهاج الفلسطيني محرفة، وليست الكتب الأصلية"، حيث أعادت مؤسسات الاحتلال طباعة الكتب من جديد، وأجرت عليها عدة تغييرات أبرزها: شطب الدروس، وشطب فقرات وتبديلها بأخرى، وإلغاء آيات قرانية وأحاديث وأبيات شعرية، استبدال الصور والآيات.. وغيرها"، وتدعي سلطات الاحتلال أن المضامين التي حذفت من المناهج هي "مضامين تحريضية".

 

وأكدت حكومة الاحتلال أنه في حال وجدت في المؤسسة التعليمية كتباً تعليمية يوجد فيها مضمون تحريضي، فعندها ستقوم بإلغاء ترخيص المؤسسة التعليمية، وذلك بعدما صادرت سلطات الاحتلال، الخميس الماضي كتبا مدرسية "حسب المناهج الفلسطيني" في القدس المحتلة.


من جانبها، أكدت حركة "حماس" أن إجراءات سلطات الاحتلال التهويدية، ومحاولاتها منع المنهاج الفلسطيني للطلبة الفلسطينيين في القدس المحتلة؛ انتهاك عنصري لن ينجح في النَيْل من هوية القدس والمقدسيين. 


وقال الناطق باسم الحركة عن مدينة القدس المحتلة، محمد حمادة، في تصريح له أمس، إن مساعي سلطات الاحتلال الصهيوني لتهويد مدينة القدس المحتلة، والتي لم تتوقّف عند محاولات تقسيم المسجد الأقصى المبارك، والتوسّع الاستيطاني، وهدم منازل أبناء المدينة أو سرقتها بدعاوَى قضائية باطلة، بل وصلت إلى فرض المنهاج الدراسي للاحتلال على الطلبة في المدارس، والمحاولات المحمومة لقوات الاحتلال لمنع وصول المنهاج الفلسطيني إلى أيديهم عبر تفتيش حقائبهم ومصادرة محتوياتها؛ تُعَدّ انتهاكاً خطيراً لحقوق شعبنا الواقع تحت احتلال فاشي وعنصري. 


وأكد أن الإجراءات العنصرية لن تنجح في محاولاته طمس هوية مدينة القدس المحتلة، أو فصل المقدسيين عن جذورهم وتاريخهم، وأن الاحتلال اليميني، لن يجد من أبناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة إلا تمسّكاً بهويتهم، وتشبُّثاً بعروبتهم وفلسطينيتهم، وإصراراً على الصمود في وجه كل مشاريع الاحتلال التهويدية، وخلفهم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، والأمة العربية والإسلامية.

 

اقرأ المزيد : 

بزعم تنفيذ عملية طعن بالقدس.. الاحتلال يعتدي على سيدة ويعتقلها