تقدم للجيش السوري في شمال ووسط سورية

بيروت -أحرزت قوات الجيش السوري امس، تقدماً سريعاً في شمال سورية ووسطها على حساب تنظيم داعش، تزامناً مع شنها غارات على مدينة اريحا (شمال غرب) قال المرصد  السوري لحقوق الانسان انها تسببت بمقتل 13 مدنيا.اضافة اعلان
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان قوات النظام "احرزت تقدماً في المنطقة الواقعة جنوب وجنوب شرق مدينة الباب، بعد انسحاب تنظيم داعش من 23 قرية على الاقل" متحدثا عن "انهيار سريع في صفوف تنظيم داعش".
ويأتي تقدم قوات النظام بعد سيطرة القوات التركية وفصائل معارضة قريبة منها الخميس على مدينة الباب التي كانت تعد اخر ابرز معاقل تنظيم داعش في محافظة حلب.
ومع تقدمها أمس، تمكنت قوات النظام وفق المرصد، من الوصول الى خط تماس مع مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، تحالف فصائل كردية عربية، موجودة في المنطقة الواقعة جنوب مدينة منبج الخاضعة لسيطرتها.
واستبعد المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية العقيد طلال سلو لفرانس برس اندلاع أي مواجهات بين الطرفين.
وقال "قوات النظام على تماس مع قواتنا في عفرين (شمال) والحسكة والقامشلي (شمال شرق)"، مدن ذات غالبية كردية، متحدثاً عن "نوع من هدنة سابقة ولن يكون هناك تأثير أو اشتباكات بيننا".
ويهدف هجوم قوات النظام المستمر منذ أسبوعين في ريف حلب الشرقي وفق عبدالرحمن إلى "قطع الطريق أمام تقدم فصائل درع الفرات والقوات التركية الداعمة لها" انطلاقاً من الباب بالإضافة الى طرد المتطرفين من بلدة الخفسة.
وتضم البلدة الواقعة غرب نهر الفرات محطة لضخ المياه تغذي بشكل رئيسي مدينة حلب التي تعاني منذ 42 يوما من انقطاع المياه جراء تحكم المتطرفين بالمضخة، بحسب المرصد.
وكان مصدر امني سوري أفاد لفرانس برس في وقت سابق أمس عن "سيطرة الجيش (..) على مساحة إجمالية وصلت الى اكثر من 600 كلم مربع" في ريف حلب الشرقي منذ بدء الهجوم.
على جبهة اخرى، تواصل قوات النظام عملياتها العسكرية بدعم روسي لاستعادة مدينة تدمر الاثرية، بعدما تمكن الجهاديون من السيطرة عليها مجدداً في كانون الاول (ديسمبر).
وقال عبد الرحمن ان "قوات النظام تقدمت بشكل متسارع في محيط تدمر حيث وصلت أمس الى مسافة 4 كيلومترات من جهة الغرب"، تزامنا مع غارات روسية وسورية تستهدف مواقع داعش بكثافة في المدينة وأطرافها.
وقال المصدر الامني السوري ان الجيش يعمل على "تضييق الخناق اكثر على تنظيم داعش".
في محافظة ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد بارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات السورية على مدينة أريحا أمس الى 13 مدنياً. ومن بين القتلى 3 اطفال، قتل اثنان منهم مع والديهما.
وكان المرصد افاد في حصيلة اولية بمقتل 11 شخصا. وقال ليث فارس احد مسعفي "الدفاع المدني" في المدينة لوكالة فرانس برس ظهر الاثنين "نعمل منذ الساعة الثالثة والنصف صباحاً على انقاذ الضحايا من تحت انقاض مبنيين من اربعة طوابق، انهارا بشكل كامل على السكان المقيمين فيهما".
وأشار الى "انتشال عشرين جريحا على الاقل" مضيفا "نواصل عمليات البحث عن عائلتين يقدر عدد افرادهما بسبعة او ثمانية اشخاص ما زالوا تحت الانقاض".
وتأتي حصيلة القتلى هذه بعد يومين من مقتل عشرة مدنيين جراء غارات على المدينة التي تسيطر عليها فصائل اسلامية غالبيتها جهادية.
وبحسب المرصد، تتعرض مناطق عدة في محافظة ادلب في الايام الاخيرة لغارات كثيفة من قوات النظام.
وتسيطر فصائل إسلامية ومقاتلة منذ العام 2015 على محافظة إدلب، بينها هيئة "تحرير الشام" التي تضم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وفصائل متحالفة معها، بالإضافة إلى حركة أحرار الشام.-(ا ف ب)