الاحتلال يرسل جنودا وتعزيزات عسكرية قرب القطاع

جدار الاحتلال بغزة: هجوم عسكري جديد أم هروب من أزمة داخلية؟

شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في كفر قدوم شرق قلقيلية-(وكالات)
شبان فلسطينيون خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في كفر قدوم شرق قلقيلية-(وكالات)
 أقدم الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الماضية على عدة تحركات مريبة تشي بتحضيره لعملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة، إما لأجل الهروب من أزمته الداخلية غير المسبوقة، أو لقمع الغضب الفلسطيني العارم بالضفة الغربية لضمان تأمين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك في موسم إحياء الأعياد اليهودية المزعومة، مما ينذر، بكلا الحالتين، لمزيد من التصعيد والصدام مع الفلسطينيين.اضافة اعلان
وعلى وقع إصابة شاب فلسطيني بجراح خطيرة إثر إطلاق قوات الاحتلال النار عليه بزعم تنفيذه عملية دهس قرب الخليل؛ فقد شرعت حكومة الاحتلال اليمينية ببناء جدار جديد عند الحدود مع قطاع غزة، مضاد للقذائف المضادة للدبابات بطول مئات الأمتار، ولصد الصوارخ المنطلقة من القطاع، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
تزامن ذلك مع إرسال المزيد من جنود الاحتلال عند حدود قطاع غزة، ووضع الجدران الخراسانية بهدف حجب رؤية الطرق القريبة من حدود غزة لمنع إطلاق أي صواريخ مضادة للدبابات، في إطار تجهيزات الاحتلال لأي تصعيد عسكري في الأيام المقبلة، المرافق لتصاعد تهديداته بضرب غزة.
ومن المرتقب أن يناقش المجلس السياسي والأمني المصغر "الكابينيت" الإسرائيلي، خلال اجتماعه مطلع شهر أيلول (سبتمبر) المقبل، سيناريوهات "معركة شاملة" وجولة قتال واسعة على عدة جبهات، بحسب ما كشفته "قناة 13" الإسرائيلية.
ويسعى جيش الاحتلال لبحث مخططاته العسكرية للتعامل مع معركة شاملة محتملة، ويسعى لوضع مخطط لسيناريو محتمل حول تنفيذ هجوم واسع ضد قطاع غزة، بما يشمل، أيضا، تقديراته عند اندلاع مواجهة عسكرية مع "حزب الله" وتطورها لتشمل القطاع والمناطق الحدودية مع سورية، والاستعدادات الإسرائيلية لمثل هذا السيناريو.
ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصادر أمنية سمتها "بالمطلعة"، أن قيادة جيش الاحتلال ستستعرض على وزراء "الكابنيت" في الاجتماع المقرر خلال الفترة المقبلة، "السيناريو المرجعي" المحتمل لحدث أمني طارئ على شاكلة حرب شاملة على جميع الجبهات، والاستعدادات الإسرائيلية المسبقة له.
 وبحسب القناة نفسها، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي تجري مداولات حثيثة خلال الفترة الأخيرة، بهدف صياغة "سيناريو مرجعي، أي سيناريو منسوب لحالة طوارئ استثنائية محتملة، للحصول على مصادقة حكومة الاحتلال عليه.
ولم تستبعد التقديرات الإسرائيلية، فتح جبهة جديدة في غزة، مع تكثيف الاستعدادات اللازمة لصد صواريخ بعيدة المدى ضد مواقع بالكيان المحتل، كما تشمل مداولات القيادات العسكرية الإسرائيلية، إمكانية اندلاع مواجهات عسكرية في الجبهة الشمالية، في إشارة إلى مواجهة عسكرية محتملة مع "حزب الله" اللبناني، وفق ما نقلته القناة الإسرائيلية.
من جانبها؛ طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأمم المتحدة بتصنيف الاحتلال كدولة فصل عنصري "أبرتهايد".
وقالت "الخارجية الفلسطينية"، في تصريح لها أمس، إن مشهد جرائم الاحتلال اليومية بات يسيطر على حياة الفلسطينيين، ويعكس نظام فصل عنصري بغيض "أبرتهايد" مكتمل الأركان والصورة، خاصة في القدس والمناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية.
وأوضحت بأن المستوطن يمنح كامل الحرية والدعم والإسناد الرسمي الإسرائيلي للبناء في المستوطنات أو البؤر العشوائية، في حين يمنع الفلسطيني صاحب الأرض بقوة الاحتلال من استصلاح أرضه، والبناء عليها، والاستفادة من خيراتها وزراعتها وحفر آبار فيها، وتقييد حركته.
وأشارت إلى تصاعد اعتداءات الاحتلال، والمستوطنين، على الفلسطينيين وانتهاك منازلهم ومنشآتهم للهدم أو التخريب بحجة عدم الترخيص، في أبشع أشكال أنظمة الأبرتهايد التي تعمقها سلطات الاحتلال على سمع المجتمع الدولي وبصره.
وشددت على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في تطبيق القانون الدولي على الحالة في فلسطين المحتلة، في ظل ما يزيد على ألف قرار اتُخذت لصالح القضية الفلسطينية ولم ينفذ منها قرار واحد، في أبشع أشكال ازدواجية المعايير.
وأدانت انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين ومنظماتهم الإرهابية المسلحة وجرائمهم ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم، معتبرة أن التصعيد الحاصل في جرائم هدم المنازل وتجريف الأراضي امتداد لحرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وعموم المناطق المصنفة (ج) التي تشكل غالبية مساحة الضفة المحتلة.
وأشارت إلى عمليات الضم التدريجي للضفة الغربية المحتلة، ومساعي الاحتلال لحسم مستقبلها السياسي من جانب واحد وبقوة الاحتلال وبعيدا عن طاولة المفاوضات ووفقا لخارطة مصالحه الاستعمارية، بما يؤدي إلى تقويض أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض بعاصمتها القدس المحتلة.
وانتقدت "الخارجية الفلسطينية"، صمت المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته بعيدا عن المحاسبة والعقاب وإلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.