"جرف الملح".. قرية عراقية ما تزال "تنزف" بسبب الألغام

thumbs_b_c_4761564fab2fef098db14142c1a8eed1
شخصان أصيبت أقدامهما بسبب الألغام في جرف الملح

يطالب أهالي قرية "جرف الملح" في البصرة جنوبي العراق بتطهير أراضي قريتهم من الألغام العائدة لفترة الحرب مع إيران.


ولكثرة حالات فقدان أبنائها لأطرافهم بسبب الدوس على الألغام باتت "جرف الملح" تعرف باسم "قرية البتران".

اضافة اعلان


ولا يزال العديد من أهالي القرية يذهبون ضحايا للألغام المتبقية على أراضيها منذ حرب الخليج الأولى.


ووفقاً لمعطيات غير رسمية، فقد أكثر من ألف شخص في القرية أذرعهم أو أرجلهم بسبب الألغام.


ورغم إجراء أعمال إزالة ألغام في القرية من وقت لآخر بعد عام 2003، إلا أن 45 شخصًا أصيبوا وفقدوا أطرافهم بسبب الدوس على الألغام منذ ذلك الوقت.

أحمد جاسم، الذي فقد ساقه اليسرى جراء الدوس على لغم، قال في حديث مع الأناضول إنه يواجه صعوبة في العمل بسبب الإعاقة.


وأوضح أنه يعمل راعيا حاليا، وأن فقدانه لساقه أبعده عن العديد من الأنشطة مثل لعب كرة القدم.


بدوره، قال جبار مهدي، إنه فقد ساقه اليسرى عندما داس على لغم في يونيو/ حزيران 2003.


وأوضح بسبب صعوبة ظروف المعيشة في تلك الفترة كان يعمل في جمع المخلفات المعدنية، عندما أصيب بانفجار لغم.


ولفت مهدي إلى أنه حتى الآن لم تتم أعمال إزالة الألغام كما ينبغي في القرية.
أحد ضحايا الألغام، مالك حميد، ذكر أنه فقد ساقه اليسرى بعد أن داس على لغم قبل 4 سنوات، عندما كان يقوم بجمع المخلفات المعدنية.


وذكر حميد، الذي تم تركيب طرف صناعي له، أنه لا يأخذ راتبا من الدولة واضطر للعودة لممارسة هذه المهنة بعد الإصابة لأنه لا أحد يمنحهم فرصة عمل، على حد تعبيره.


من جانبها، قالت الطفلة زينب جابر (14 عاما) إنها أصيبت في عينيها في حادثة انفجار لغم، تسبب بمقتل أمها.


ولفتت الطفلة إلى أنها فقدت بصرها واضطرت لترك الدراسة بعد الحادثة.
وخاض البلدان الجاران العراق وإيران حربا عنيفة امتدت لثماني سنوات (1980 - 1988) خلفت نحو مليون قتيل من الجانبين (حسب إحصاءات غير رسمية).-(الأناضول)