خبير: اعتراف الدول بفلسطين يحمل قيمة سياسية وقانونية مهمة

thumbs_b_c_32acad6cfed64118c0fc4e1df823f373
شعارات يرفعها متعاطفون مع فلسطين

قال الخبير القانوني، وزير العدل الفلسطيني السابق محمد الشلالدة، الأربعاء، إن اعتراف دول بدولة فلسطين يحمل "قيمة سياسية وقانونية هامة جدا في القانون الدولي".

اضافة اعلان


والأربعاء، أعلنت النرويج وإسبانيا وأيرلندا بشكل متزامن اتخاذها هذه الخطوة؛ ما رفع عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية إلى 147 دولة من أصل 193 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وأضاف الشلالدة، في حديث للأناضول، أن "دول من الاتحاد الأوروبي تعترف بالدولة الفلسطينية أمر هام، وهذا الاعتراف يتمتع بقيمة سياسة وقانونية هامة جدا في القانون الدولي".


وتابع أن "الاعتراف من قبل الدول يعتبر خطوة أولية وقانونية لتشجيع بقية الدول والمنظمات الدولية على الاعتراف بالدولة الفلسطينية".


وأكد أن "الاعتراف خطوة سياسية وقانونية تؤكد على أن هناك شخصا من أشخاص القانون الدولي، تُسمى فلسطين لها مكونات وأركان الدولة، وهي الإقليم والشعب والسلطة الحاكمة، وبقي الركن الرابع وهو الاعتراف".


الشلالدة استطرد: "الاعتراف يعني أن الدولة تعترف بالشخصية القانونية للدولة (الأخرى)، وتقيم معها علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية، وتقدم كافة التسهيلات".


وزاد: "كما تبرم هذه الدولة الاتفاقيات الثنائية (مع فلسطين)، وتدعم التصويت من خلال الجمعية العامة ومجلس الأمن، للاعتراف الكامل (بدولة فلسطين) بغض النظر عن وجود أي فيتو (اعتراض)".


وشدد على أن "العضوية الكاملة استحقاق وطني ودولي، ونحن وفق شروط الأمم المتحدة نتمتع بكافة الشروط ونلتزم بالقانون الدولي".


وردا على اعتراف الدول الثلاث بفلسطين، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رفضه تحويل عائدات الضرائب (المقاصة) إلى السلطة الفلسطينية، وطالب بتقييد تحركات مسؤوليها وتكثيف الاستيطان بالأراضي المحتلة.


وترفض إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة اعتراف دول أخرى منفردةً بالدولة الفلسطينية، وتعارضان مساعي فلسطين للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بدلا من وضع "دولة مراقب غير عضو" القائم منذ 2012.


وفي أبريل/ نيسان الماضي، استخدمت واشنطن سلطة النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يوصي الأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين.
ويأتي اعتراف النرويج وإسبانيا وأيرلندا بدولة فلسطين في وقت تشن فيه إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، حربا على غزة خلفت أكثر من 115 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء.


وتواصل إسرائيل الحرب رغم العدد الهائل من الضحايا المدنيين، ورغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية".


كما تتجاهل إسرائيل قرارا من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.-(الاناضول)