دلالات اختيار موقع "النصب التذكاري" لتسليم الدفعة الثالثة من الأسرى "الإسرائيليين"

ميدان العنقاء
ميدان العنقاء

 

يُعرف هذا النصب التذكاري الذي لفت مقطع المقاومة الفلسطينية الأنظار إليه باسم "قبضة المقاومة"، وهو يتوسط الساحة في ميدان مركزي يتم تنسيق حركة سير المركبات عبره.. فما قصة هذا النصب التذكاري المثير للاهتمام؟

اضافة اعلان


نصب تذكاري لتخليد بطولات المقاومة الفلسطينية

يقع نصب "قبضة مقاومة" التذكاري في "ميدان فلسطين" المعروف محلياً باسم "الساحة" وسط مدينة غزة، وهو يتركز في قلب أكثر الأسواق شعبية، ويتكون النصب التذكاري من تمثال لقبضة يد تخرج من ناقلة جند إسرائيلية ممزقة إياها، وترفع قلادات جنود.

 

القسام سلمت الصليب الأحمر الأسرى الإسرائيليين في "الساحة" – الأناضول

 

وفي تلك القبضة المُصممة بحجم ضخم، تمسك الأصابع بثلاث قلائد تعود لجنود إسرائيليين أسرتهم المقاومة الفلسطينية خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع في عام 2014. وتشير إحدى القلائد إلى اسم الجندي الإسرائيلي "شاؤول أرون"، بينما تحمل البقية علامات استفهام.


وقد أقامت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، هذا النصب في عام 2015، أي بعد عام من الحرب، وذلك في إشارة إلى إنجازات الفصيل الفلسطيني في أسر ومبادلة المحتجزين الإسرائيليين لديها مقابل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.


وأعلنت كتائب القسام عن افتتاح النصب التذكاري الضخم ضمن فعاليات إحياء ذكرى معركة "العصف المأكول" التي شهدت اشتباكات ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

 


 تسليم أسرى إسرائيليين لدى المقاومة – الأناضول


من هو الجندي المذكور اسمه في النصب؟

شاؤول أرون هو جندي إسرائيلي أعلنت كتائب القسام أسره خلال عملية عسكرية استدرجت فيها عدداً من جنود الاحتلال، وقتل فيها أيضاً 14 جندياً إسرائيلياً خلال عملية الجرف الصامد عام 2014.


التحق آرون بصفوف الجيش الإسرائيلي، وعمل في لواء النخبة على الحدود مع قطاع غزة. شارك في العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أطلق عليه جيش الاحتلال اسم معركة "الجرف الصامد" ابتداء من 8 يوليو/تموز 2014.


وفي فجر يوم الأحد 20 من الشهر نفسه، نفذ مقاتلو كتائب القسام عملية ضد الجيش الاحتلال، حيث استدرجوا قوة إسرائيلية حاولت التقدم شرق حي التفاح شرق غزة، ووقعت القوة الإسرائيلية في حقل ألغام معد مسبقاً، ففجر مقاتلو القسام حقل الألغام في الآليات الإسرائيلية، ثم تقدموا نحو ناقلتي جند وأجهزوا على جميع من فيهما.


أسفرت تلك العملية عن مقتل 14 جندياً إسرائيلياً على يد مقاتلي القسام من "مسافة صفر"، وتردد الاحتلال الإسرائيلي في الإعلان عن ذلك آنذاك، إذ لم يعترف إلا بمقتل 11 جندياً في صفوفه، قبل إعلان كتائب القسام خبر أسر الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" ونشر رقم قلادته العسكرية.


وفي حين لا يزال مصير الجندي المحتجز مجهولاً، تقول إسرائيل إنه قُتل، بينما لا تعطي حماس أي معلومات رسمية عنه.


ملف الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية

إلى ذلك، لا تزال حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تتعامل بحذر شديد مع ملف الجنود الإسرائيليين الذين تأسرهم، باستثناء بعض التصريحات الرسمية من الناطق الرسمي باسم الحركة "أبو عبيدة"، ضمن ما يُعرف بـ"الحرب النفسية" التي تهدف إلى تحريك ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ولإثارة الرأي العام الإسرائيلي. -عربي بوست

 

اقرأ أيضاً: 

قهر لنتنياهو وإحراج للجيش.. رسائل أوصلتها "حماس" للاحتلال عبر تسليم الأسرى في شمال القطاع