عائلات غزيّة تميّز أفرادها بأساور للتعرف عليهم في حال استشهادهم

388805
ابنة علي الضبة تضع سواراً أزرق لتتمكن العائلة من التعرف عليها في حال ماتت في القصف الإسرائيلي
مع وجود أعداد كبيرة من الجثث، يقول سكان إن الفلسطينيين في غزة يدفنون الموتى مجهولي الهوية في مقابر جماعية برقم بدلا من الاسم. وتلبس بعض العائلات أساور الآن أملا في تحديد هوية أفرادها في حالة استشهادهم، بحسب «رويترز».اضافة اعلان


وحاولت عائلة الضبة تقليل خطر تعرضها للقصف خلال أعنف هجوم إسرائيلي على الإطلاق على القطاع. وشنت إسرائيل ضربات جوية بعد أن هاجم مقاتلو حركة «حماس» بلدات في الكيان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ما أسفر عن مقتل 1400 شخص واحتجاز رهائن.
وقال علي الضبة (40 عاما) إنه رأى جثثا ممزقة بسبب القصف ولا يمكن التعرف عليها.


وذكر أنه قرر تقسيم عائلته لمنع موت كل أفرادها في ضربة واحدة، وأن زوجته لينا (42 عاما) أبقت ولدين وبنتين من أبنائهما في مدينة غزة شمالا، وانتقل هو وثلاثة آخرون إلى خان يونس جنوبا.
وقال: «أنا قسمت عائلتي إلى نصفين، نصف في غزة ونصف في خان يونس».
وأضاف: «قلت لزوجتي اذهبي ومعك ولدان وبنتان والباقي يبقى هنا، لو متنا تعيشون أنتم».


وقال الضبة إنه يستعد للأسوأ. واشترى أساور من الخيوط الزرقاء لأفراد عائلته ليضعوها حول المعصمين. وقال: «لو لا سمح الله تقطعوا ألمهم لحم أعرفهم من العلامات هادي وأدفنهم محترمين».
وتشتري عائلات فلسطينية أخرى أساور أو تصنعها لأطفالها أو تكتب أسماءهم على أذرعهم.
دفن جماعي
أجاز رجال الدين المسلمون المحليون الدفن الجماعي. ويحتفظ المسعفون بصور وعينات دم من جثث الموتى ويعطونها أرقاما قبل الدفن.
وطلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من السكان مغادرة شمال قطاع غزة والتوجه جنوبا لأنه أكثر أمانا. لكن الضربات الجوية استهدفت جميع أنحاء القطاع الذي تحكمه حماس ويعد أحد أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان في العالم.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: «يشجع الجيش الإسرائيلي سكان شمال قطاع غزة على التحرك جنوبا وعدم البقاء بالقرب من أهداف حماس الإرهابية داخل مدينة غزة».
وأضاف: «لكن، في نهاية المطاف، زرعت حماس نفسها بين السكان المدنيين في جميع أنحاء قطاع غزة. لذلك أينما ظهر هدف لحماس، فسيضربه جيش الدفاع الإسرائيلي لإحباط القدرات الإرهابية للحركة، بينما سيتخذ الإجراءات الاحترازية الممكنة لتخفيف الضرر عن المدنيين غير المتورطين (في الصراع)».
وكثف الجيش الإسرائيلي قصفه على جنوب غزة في أثناء الليل بعد أحد أكثر الأيام دموية للفلسطينيين منذ اندلاع الصراع في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ودعا زعماء العالم إلى وقف القتال للسماح بإدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر الذي ينفد منه الماء والغذاء والدواء والوقود.


وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، إن 756 فلسطينيا، بينهم 344 طفلا، استشهدوا خلال الـ 24 ساعة الماضية. وذكرت أن 6546 فلسطينيا على الأقل، من بينهم 2704 أطفال، استشهدوا في القصف الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر.-(وكالات)