ما هي الدول التي ما زالت تمد "إسرائيل" بالسلاح؟

جانب من الدمار في غزة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع
جانب من الدمار في غزة بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع

وصلت الضغوط المتزايدة على حلفاء إسرائيل لوقف إمدادات الأسلحة إلى نقطة الغليان، بعد الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي على قافلة «المطبخ المركزي العالمي» في غزة، والذي أسفر عن مقتل 7 من عمال الإغاثة.

اضافة اعلان


لكن على الرغم من ذلك، فقد تجاهل كثير من الدول هذه الضغوط والمناشدات، آخرها بريطانيا التي قال وزير خارجيتها ديفيد كاميرون أمس (الثلاثاء) إن حكومة بلاده خلصت إلى جواز مواصلتها إمداد تل أبيب بالأسلحة.

فما هي الدول التي ما زالت تمد إسرائيل بالسلاح؟


تعد الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل؛ وتشير الأرقام إلى أن 68 في المائة من صادرات الأسلحة إلى تل أبيب مصدرها الولايات المتحدة.


لكن ألمانيا التي توفر نحو 30 في المائة من هذه الأسلحة، تعد أيضاً مورداً مهماً.

ولهذا السبب، فإنها تواجه شكوى أمام محكمة العدل الدولية تقدّمت بها نيكاراغوا، تتّهم فيها برلين بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المبرمة عام 1948، إثر محرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية، من خلال إرسال أسلحة للدولة العبرية.


وشدّدت ألمانيا أمس (الثلاثاء) أمام المحكمة، على أن أمن إسرائيل هو «في صميم» سياستها الخارجية، رافضة بشكل حازم اتهامات نيكاراغوا.


ويعتقد أن الدول الأخرى التي تمد إسرائيل بالأسلحة تشمل بريطانيا وإيطاليا وأستراليا، على الرغم من أن بيني وونغ، وزيرة الخارجية الأسترالية، قالت إن بلادها لم تقدم أسلحة لإسرائيل منذ بداية حرب غزة.

وبالمقارنة مع الولايات المتحدة، تعد المملكة المتحدة مورداً أصغر بكثير للأسلحة، على الرغم من أن القيمة الإجمالية لصادراتها إلى إسرائيل غير واضحة. وفي عام 2022، منحت الحكومة تراخيص لتصدير أسلحة بقيمة 42 مليون جنيه إسترليني؛ لكنها أصدرت أيضاً 10 تراخيص «مفتوحة» ذات قيمة غير محدودة، ولا تنشر قيمة الصادرات الفعلية.


وفي رسالة وجَّهوها للحكومة مؤخرا، قال أكثر من 600 محامٍ بريطاني، بينهم قضاة سابقون في المحكمة العليا، إن بريطانيا تخاطر بانتهاك القانون الدولي بتصديرها أسلحة إلى إسرائيل.


وتنص معايير الترخيص الاستراتيجي في بريطانيا على أنه لا ينبغي تصدير الأسلحة عندما يكون هناك «خطر واضح» لإمكان استخدامها في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي.

لكن وزير الخارجية ديفيد كاميرون قال أمس (الثلاثاء) خلال زيارة لواشنطن: «في ما يتعلق بإسرائيل والقانون الإنساني الدولي، ووفقاً لمقتضيات نظام المملكة المتحدة المتين لمراقبة تصدير الأسلحة، أجريت مراجعة لأحدث التوجيهات المتّصلة بالوضع في غزة وقيادة إسرائيل لحملتها العسكرية». وأضاف: «التقييم الأخير يترك موقفنا فيما يتّصل بتراخيص التصدير على حاله».


هل توقفت أي دولة عن بيع الأسلحة لإسرائيل؟

 

 أعلنت كندا وهولندا واليابان وإسبانيا وبلجيكا أنها ستتوقف عن بيع الأسلحة إلى إسرائيل.


وفي الدنمارك، هناك قضية عالقة في المحكمة قد تؤدي إلى اضطرار الحكومة لتعليق تصدير أجزاء تستخدم في تصنيع الطائرات المقاتلة من طراز «إف 35» إلى الولايات المتحدة؛ لأن هذه الطائرات تباع لإسرائيل.


يذكر أن عدد ضحايا الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وصل إلى أكثر من 33 ألف قتيل، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حين بلغ عدد المصابين نحو 76 ألفاً.-(وكالات)