محلل عسكري "إسرائيلي": "الجيش" يريد مغادرة غزة لكن نتنياهو يرفض

thumbs_b_c_a185cfa989c494f0e2e004dec243a4fc
جندي في جيش الاحتلال بغزة
رأى المحلل العسكري الإسرائيلي، عاموس هارئيل، الجمعة، أن جيش الاحتلال يريد مغادرة غزة بيد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "لديه أفكار أخرى".
اضافة اعلان
وقال في مقال تحليلي نقلت "الأناضول" إن نتنياهو "يطلق مرة أخرى وعوداً بالنصر الكامل لمؤيديه، وفي الواقع، فإن ما لدينا هو حرب تبدو أكثر أبدية من النصر الشامل".

وأضاف "يظل الهدف الأسمى لنتنياهو هو البقاء: اجتياز الدورة الصيفية للكنيست والانتظار على أمل انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل".

وقال: "هذا أفضل بالنسبة له مقارنة بالبديل المتمثل في وقف دائم لإطلاق النار في غزة إلى جانب صفقة الرهائن، والاعتراف الفعلي بالفشل في تحقيق أهداف القتال، والاستقالة شبه المؤكدة لأحزاب اليمين المتطرف من التحالف وانهيار الحكومة".

وتابع هارئيل: "مع اعتبار البقاء السياسي هو الهدف الأسمى، فإن الآثار المحتملة الأخرى لخوض حرب لا نهاية لها تقل أهميتها؛ أي زيادة العبء على القوات المقاتلة في الجيش النظامي وفي الاحتياط، وتفاقم الأزمة مع إدارة بايدن وتآكل الشرعية الدولية لتصرفات إسرائيل".

وعن خطط الجيش، أكمل هارئيل: "من المرجح أن تأتي لحظة الحقيقة – لحظة أخرى من الحقيقة – في الحرب في غضون أسابيع قليلة"، دون مزيد من التوضيحات.

وتابع: "سيكمل الجيش عمليته الهجومية في رفح، في ظل القيود الأميركية وبعيدا عن إلحاق هزيمة كاملة بحماس، وسيرغب في إعلان النتيجة".

وأضاف: "سيأتي الجنرالات إلى نتنياهو ويطلبون منه مساعدتهم على تحقيق الوضوح الاستراتيجي".

وأشار هارئيل إلى أن الجنرالات "سيوصون بوقف الحملة في قطاع غزة بالصيغة الحالية، وسيقترح الجيش تقليص العدد المحدود بالفعل من القوات العاملة في ممر فيلادلفيا على طول الحدود المصرية وفي الممر الآخر في وسط القطاع، والتركيز على الغارات ضد أهداف إضافية لحماس ومنح الفرصة مرة أخرى لتحركات أخرى".

وقال: "تهدف هذه التحركات إلى تضمين محاولة استئناف الاتصالات بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة".

وأضاف: "إذا نجح ذلك، ولا تبدو الاحتمالات كبيرة في الوقت الحالي، فسيكون من الممكن استغلال الوقت لإعطاء الجنود فترة تجديد، حيث ستبذل الولايات المتحدة جهدا أخيرا للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي في لبنان، بهدف إبعاد قوات حزب الله عن الحدود مع إسرائيل".

واستدرك هارئيل: "بخلاف ذلك، سيتم الاستعداد لحرب شاملة محتملة في الشمال" أي لبنان.

وأشار الى أنه "فيما يتعلق بالرهائن، ليس لدى الجيش أخبار مشجعة في الوقت الحالي".

وقال: "لا يلوح في الأفق أي موعد مستهدف ـ لا لعودة الرهائن، ولا لانهيار حماس، وهو هدف يكاد يكون من المستحيل تحقيقه، وعودة الإسرائيليين الذين عاشوا على طول الحدود الشمالية إلى منازلهم".

بالمقابل أشار هارئيل الى أن "نتنياهو، الذي يعرف وجهة نظر الجيش، لا يميل إلى قبولها. ويستمر في التصريح بأن الحرب الشاملة ضد حماس سوف تستمر مهما تطلب الأمر".

ولإبرام صفقة مع حركة "حماس"، يُصر نتنياهو على وقف مؤقت لإطلاق النار، دون إنهاء الحرب أو الانسحاب من قطاع غزة، بينما تطالب حماس بإنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وعودة النازحين، وتكثيف الإغاثة، وبدء الإعمار، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى.

وبوساطة مصر وقطر ومشاركة الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة، فيما تتواصل الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وخلفت الحرب التي تحظى بدعم أمريكي مطلق أكثر من 123 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة

كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.