إنجاز آسيا.. كلام الليل يمحوه النهار؟

"كلام الليل يمحوه النهار"، مثل لا نتمنى أن ينطبق على "فزعة" الحكومة والقطاع الخاص، لدعم الرياضة الأردنية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، عقب النتائج المبهرة التي حققها منتخب النشامى في نهائيات كأس آسيا التي اختتمت أخيرا في قطر، وحقق فيها المنتخب المركز الثاني في انجاز غير مسبوق.

اضافة اعلان


الجميع تابع تصريحات المسؤولين والداعمين والشركات والمؤسسات، عقب العودة من قطر بإنجاز كبير، والتي صبت بضرورة الدعم والبناء على هذا الإنجاز، والتغني بما حققه أبطال المنتخب، حتى أن المشاهد للشاشات والفضائيات، خيل له من شدة حماس المسؤولين أن الحكومة والقطاع الخاص سيقومان في اليوم التالي باتخاذ قرارات فعلية ورسمية تفضي إلى زيادة الدعم، ومعالجة ضعف البنية التحتية الرياضية، وضرورة تشييد ملعب كرة قدم جديد يليق بحجم وصيف آسيا.


هذه التصريحات وهذا الحماس، يبدو أنه يسير على خطى سابقيه في التلاشي التدريجي، وبات قريبا ليصب في خانة التصريحات الانفعالية والعاطفية التي في طريقها للنسيان، إذا ما لمسنا قريبا خطوات عملية في مجال الدعم الذي تستحقه كرة القدم الأردنية الحبلى بالمواهب الفنية والإدارية، والتي تقترب من تحقيق حلم الوصول للمونديال، إذا ما لاقت الاهتمام والدعم المطلوبين.


أكثر العبارات المتطايرة والمتداولة من المسؤولين في مختلف القطاعات ليلة الوصول إلى نهائي كأس آسيا، وفي لحظات توجه المنتخب بحافلة خاصة من مطار الملكة علياء إلى ستاد عمان، كان بضرورة البناء على هذا الانجاز، وبضرورة الدعم المادي، وتطايرت التصريحات عن دعم من هنا وهناك، وعن ضرورة تأسيس استراتيجية ثابتة ودائمة لدعم المنتخبات والأندية، على أمل تجسيد ذلك على ارض الواقع، ودحض المثل "كلام الليل يمحوه النهار".


المنتخب الوطني ربما يكون من الكيانات القليلة التي يجتمع على حبها وضرورة دعمها الشارع الرياضي، بل أن منتخب النشامى يوحد كل اطياف المجتمع، بل أنه يرفع اسهم داعميه، بدليل أن الحكومة التي نادرا جدا ما تلقى اطراء وإشادة المواطن، نالت بسبب المنتخب جانبا من الحب، عندما قررت تقديم دعم لاتحاد الكرة بمناسبة انجاز النشامى، وهي رسالة للحكومة أن اقرب طريقة لرفع الشعبية هي دعم المنتخبات والرياضة وخاصة كرة القدم.. فهل نقيس قريبا ارتفاعا في شعبية حكومتنا ومسؤولينا؟


كل ما نطلبه فعلا الآن هو البناء على انجاز كأس آسيا، من خلال الاسراع بدعم كرة القدم، وتشييد ملعب يليق بالأردن، وهذا يتطلب من الحكومة رفع الميزانية السنوية للرياضة، وتقديم اغراءات للقطاع الخاصة لتشجيعه على الدعم، من خلال تشريعات وتعليمات تخدم هذا الهدف.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا