الأجندة الدستورية

من المتوقع أن يشهد هذا العام إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب العشرين، إلا أن عدة عوامل تقف وراء تأجيل إجرائها، منها على الصعيد الخارجي وما يحدث في الإقليم، ولكن يبقى قرار إجرائها أو تأجيلها خيارا متاحا لصاحب الأمر ولإرادة الملك. 

اضافة اعلان


وبحسب مجريات الأمور، قد يكون الصيف هذا انتخابياً بشكل مختلف على ما اعتدنا عليه على مدار الثلاثة عقود من الزمن، خصوصاً بعد إعطاء فرصة للأحزاب للوصول للسلطة التشريعية وغرفتها الأولى مجلس النواب بشكل مقنن بموجب التعديلات الأخيرة على القوانين الناظمة للحياة السياسية إلى جانب قانوني الانتخاب والأحزاب، والتعديلات الدستورية التي طرأت على دستورنا العتيد، نتيجة لتنشيط واستمرار التجويد للحياة السياسية ولتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.


أما دستورياً، فينتهي عمر مجلس النواب الحالي يوم 16/11/2024، والذي يتوجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس وفق المادة 68 من الدستور، واليوم يتبقى من عمر الدورة العادية الأخيرة المنعقدة لمجلس النواب التاسع عشر أقل من 10 أيام، حيث إن نهاية انعقاد هذه الدورة يكون في التاريخ الموافق 11/4/2024، وعند فض الدورة العادية التي قد تكون الأخيرة من عمر المجلس، وقد لا تُعقد بعدها دورة استثنائية، إلا إذا دعا صاحب الإرادة جلالة الملك مجلس الأمة للاجتماع بموجب الدستور وفق المادة 82 لدورة استثنائية من أجل إقرار مشروعات لبعض القوانين التي سوف تدرج على جدول أعمال هذه الدورة، التي عادة ووفق العرف الدستوري لا تتجاوز مدتها الشهرين، ومن بعدها يتم حل مجلس النواب. 


ما بعد هذه الدورة أو قبلها حال إذا لم تكن تصدر إرادة ملكية بإجراء الانتخابات وفق المادة 34 من الدستور ووفق أحكام قانون الانتخاب تقوم الهيئة المستقلة للانتخاب بتحديد موعد الاقتراع خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الإرادة الملكية بإجرائها، ما يعني أنه وحسب المواعيد والتواقيت الدستورية، نستنتج وفق تحليلي البسيط في هذه المقالة احتمالية موعد الاقتراع قد يكون خلال شهر 8 القادم، ما يعني أننا أمام أربعة أشهر وبحد أقصى خمسة شهور تقريباً لليوم الدستوري الديمقراطي، وهنا يتوجب على المرشحين والأحزاب الحشد والعمل له بشكل سريع لأننا بعد انتهاء ذلك اليوم لا نرغب أن نكون أمام نسبة تصويت ضئيلة كما حدث مع المجلس التاسع عشر الحالي.


علما أنه لا يوجد ما يمنع من تأجيل هذه الانتخابات لأسباب عديدة، ولكن يبقى هذا الأمر بيد صاحب الأمر.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا