الحسين إربد.. هل من خلوة؟

ربما يكون نادي الحسين إربد في هذه المرحلة المهمة، أحوج ما يكون إلى التعاضد والتكاتف والمصارحة والمكاشفة، لتشكيل جبهة داخلية قوية، تعينه على تحقيق إنجاز حقيقي وغير مسبوق، ممثلا بالظفر بلقب دوري المحترفين لأول مرة في تاريخه، خاصة وأن الفرصة سانحة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لاقتناص اللقب والاحتفال به على دوار وصفي التل.

اضافة اعلان


نادي الحسين يعيش حاليا صراعات داخلية معلنة وغير معلنة، كشفتها الاستقالات والشكاوى والتراشق في الاتهامات، ما يهدد مسيرة فريق الكرة الذي ربما يتأثر إذا ما اتخذت هذه الخلافات منحنيات أخرى.


الأطراف المتصارعة في نادي الحسين إربد، ربما يتفقون جميعا على حب النادي والبحث عن مصلحته، ولكنهم يختلفون في الرأي وآلية الطرح، ما يعكر صفو المسيرة، وبالتالي لا بد من البحث عن حلول تخدم الهدف الذي يتفق عليه الجميع، وهو ضمان مسيرة فريق الكرة بحثا عن لقب تاريخي، وبحثا عن حفل كبير في إربد لرفع كأس الدوري الذي طال انتظاره، علما أن عودة الحسين إربد كقطب في الكرة الأردنية يصب حتما للمصلحة العامة ويخدم المنتخبات الوطنية.


هذه التراشقات وتبادل الاتهامات، لا يمكن حلها إلا بعقد خلوة وحلقة نقاش، يشارك فيها الجميع، للحديث بشفافية ووضوح، وتبادل وجهات النظر، والكشف عن كل ما يجول في القلب والخاطر، حتى لو وصل الأمر إلى سخونة في الحديث والنقاش، كما تتطلب الخلوة أن يدلي كل شخص بدلوه، فربما هناك اعتقادات عند البعض بخطأ ما في مكان ما، وربما يغير النقاش هذه الاعتقادات ويقتنع طرف بوجهة النظر الأخرى، وبالتالي سلوك الطريق الصحيح التي من شأنها تحقيق حلم الجمهور بالألقاب.


ولا ضير لو حضر هذه الخلوة شخصيات "حسينية" ليست محسوبة على أصحاب وجهات النظر المختلفة، حتى تحكم بما ترى، وتساعد على توحيد الجبهة الداخلية للنادي العريق والجماهيري، وتشهد لصاحب الحق والكلمة الصواب، وتحاول تطييب خاطر من كان يعتقد بصواب وجهة نظره... من السهل إعادة توحيد الصف، ما دام هدف الجميع هو مصلحة الحسين إربد الذي لم يعد فقط حديث الشارع الرياضي المحلي، بل تعداه إلى العربي والآسيوي، وهناك شواهد كثيرة على ذلك.


جميع المتراشقين في نادي الحسين، هم قامات حسينية معروفة ومحبة للنادي ولهم بصماتهم، ولا بد من جلسة مصارحة تجمعهم في أسرع وقت، فلربما أقنع أحدهم الآخر بصحة موقفه، وعادوا كفريق واحد.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا