الملك والخطاب العالمي

قلما يحظي قائد او زعيم دولي بالاحترام والاهتمام برؤياه وعمق وقوة تأثيره وإقناعه لقيادات عالمية وقادة الفكر والرأي العام الدولي من أقصى الغرب الى أقصى الشرق مثلما يحظى به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.اضافة اعلان
الشاهد على ذلك حجم اللقاءات التي عقدها الملك مع العشرات من القيادات والزعماء العرب والعالميين في فترة قصيرة وبشكل مكثف، وحرص تلك القيادات على اللقاء معه، وأيضا لقاءاته مع المؤسسات الدولية والاميركية والعالمية والجاليات العربية والإسلامية والمسيحية والمنظمات اليهودية التي تشكل بمجملها مرجعيات مؤثرة في صناعة القرارات السياسية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية المختلفة في دولها او في المؤسسات الدولية المختلفة في العالم.
هذه اللقاءات المهمة جدا في ترسيخ قوة السياسة الخارجية الاردنية التي يقودها ويوجهها الملك عبدالله لا يهدف اطرافها من لقاءاتهم مع الملك الحصول على مساعدات مالية او اقتصادية او تكنولوجية متقدمة او أسلحة متطورة من الاردن بكل تأكيد، لا بل ان معظم هؤلاء القادة والمؤسسات يتسابقون لتقديم مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي والوقوف الى جانب الاردن وقيادته المتوازنة ودوره الكبير في العديد من القضايا التي لها تأثيرات إقليمية وعالمية تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار والأمن العالمي، وأهم هذه القضايا استقرار ودفع عملية السلام في الشرق الاوسط وإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني وقيام الملك بواجب الرعاية الهاشمية للأماكن الدينية في الأرض المقدسة التي يجمع على محبتها الروحية اكثر من أربعة مليارات إنسان في العالم من مسلمين ومسيحيين ويهود، وهذه الأرض المقدسة ترابها وأماكن العبادة فيها، ويؤكد الملك من منبر هيئة الامم المتحدة بأنه يجب ألا تكون موضعا للتفريق العنصري لانها ارض الاديان ورسل الهداية للبشرية، توحد ولا تفرق بين جميع اتباع الديانات السماوية.
والقضية العالمية الثانية هي النجاح الكبير الذي حققه الاردن وقواته المسلحة الجيش العربي وأجهزته الأمنية في مكافحة التطرف والارهاب واحباط كل مخططات الإرهابيين في الإقليم والعالم حيث يلعب الاردن الدور الأبرز في مواجهة الإرهاب العالمي واحباط مخططاته.
والقضية الثالثة هي الدور الكبير الذي يقوم به الاردن في الدفاع المشترك مع اشقائه خاصة في الخليج ومواجهة المخاطر التي تهدد العالم العربي وأمنه وامن اهم مصادر الطاقة الدولية في العالم العربي والخليج.
ان خطاب الملك المسموع والمقنع للمجتمع الدولي هو الذي يعول عليه اردنيا وعربيا وإسلامياً وإنسانيا في الوصول الى مستقبل أفضل للأردن وفلسطين ودول منطقة الشرق الاوسط.