"النشامى" في المونديال إلا إذا ..

بعيدا عن تداعيات توقيت استقالة المدرب المغربي الحسين عموتة من تدريب المنتخب الوطني لكرة القدم، وبعيدا عن السيرة الذاتية للمدرب المغربي الجديد للمنتخب جمال سلامي، فإن الظروف مهيأة لبلوغ منتخب النشامى مونديال 2026، في ظل الإمكانات الفنية التي يمتلكها المنتخب، خاصة فيما يتعلق بالجيل الحالي من اللاعبين الذين اكتسبوا الخبرة والثقة في الفترة الأخيرة، إلى جانب الثقافة الجديدة للجمهور الأردني الذي بات من تلقاء نفسه يشد الرحال خلف المنتخب في الملاعب، بعد أن اقتنع أن الجيل الحالي من اللاعبين قادر على صناعة التاريخ وبلوغ المونديال.

اضافة اعلان


ربما يحسب لعموتة قدرته على تحسين الجانب الهجومي للمنتخب، مستفيدا من ثلاثي الهجوم المرعب المكون من يزن نعيمات وموسى التعمري وعلي علوان، ولكن في نفس الوقت استفاد عموتة كثيرا من منتخب النشامى الذي نجح في رفع أسهم المدرب، بل أن العديد من الخبراء يرون أن المنتخب الوطني ساهم في صناعة مدرب جديد.


رغم تداعيات الاستقالة وموعدها، إلا أن الثقة لم تهتز بنشامى المنتخب وقدرتهم على تحقيق حلم بلوغ المونديال، وهذا مؤشر جديد على ثقافة جديدة في الشارع الكروي المحلي، الذي يرى أن المنتخب بمستواه الحالي قادر على التأهل للمونديال من الدور الثالث دون الحاجة لأدوار أخرى، لا سيما وأن المنتخب هو وصيف آسيا، ما يعني ضمنا أنه قادر على مجاراة أكبر المنتخبات الآسيوية.


فرصة المنتخب بوضعه الحالي وافرة ببلوغ المونديال في ظل خريطة الطريق التي تمنح المنتخبات فرصا عديدة، ولكن هذا الأمر يحتاج لقرارات صائبة وخطوات مدروسة في المرحلة المقبلة، بحيث يتولى المختصون قيادة الدفة في الكرة الأردنية، فالقرار الإداري يجب أن يتخذه مختص إداري، والقرار الفني كتغيير المدرب أو تشكيل جهاز فني أو تحديد مباريات ودية أو معسكرات، يجب أن يتخذه مختصون فنيون وما أكثرهم.


التغييرات الفنية في المنتخب ربما يكون لها تداعياتها السلبية بشكل عام، ولكن الجيل الحالي من اللاعبين قادر على اختزال هذه السلبيات وتحويلها إلى إيجابيات إذا ما حافظ اللاعبون على روحهم العالية التي لعبت دورا مهما في الإنجاز الآسيوي الأخير.


 منطقيا المنتخب في المونديال مسألة وقت إلا إذا اختلطت الصلاحيات ولم نتعلم من أخطاء الماضي، وغاب أصحاب الاختصاص، وغاب رأي الأندية، وتواصلت مرحلة الجفاء بين الاتحاد والأندية، وانعدم الحوار المبني على الاحترام المتبادل بين الطرفين، عندها سيتبخر الحلم ولا أعتقد أن أصحاب القرار غافلون عن هذه التفاصيل.. بالتوفيق لمنتخب النشامى.

 

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا