اليونسكو تنتصر مجددا لمدينة القدس

د.نهلا عبدالقادر المومني تبنى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) قرارا حديثا حول مدينة القدس الشريفة وأسوارها. وجاء تبني ذلك القرار بالإجماع خلال دورة المجلس التي تحمل الرقم(214). جاء هذا القرار المهم لينطلق من ثوابت ومبادئ حقوقية وواقعية وموضوعية تؤسس لفرض واقع قانوني يستند إلى مرجعيات دولية ، فكان أبرزها: أولًا: اعادة التأكيد على اعتبار الإجراءات الإسرائيلية جميعها الرامية إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريفة ووضعها القانوني لاغية وباطلة. وطالب القرار في الوقت ذاته دولة الاحتلال بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وفي البلدة القديمة للقدس وأسوارها. ثانيًا: أعاد القرار التأكيد على تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد. ثالثا: مطالبة القرار بالاسراع في تعيين ممثل دائم للمديرة العامة لمنظمة اليونسكو في البلدة القديمة للقدس لرصد الإجراءات الإسرائيلية المخالفة كافة ضمن اختصاصات المنظمة، علاوة على ارسال بعثة الرصد التفاعلي من اليونسكو الى القدس لرصد جميع الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بموجب القانون الدولي. رابعًا: يعد هذا القرار تأكيدًا متجددا على القرارات السابقة الصادرة عن المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو وعددها واحد وعشرين قرار، ويعدّ تأكيدا أيضا على قرارات لجنة التراث العالمي الإحدى عشر الخاصة بالقدس والتي أعربت جميعها عن الأسف نتيجة عدم امتثال إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال في وقف عمليات الحفر واقامة الانفاق والاعمال غير القانونية كافة في القدس الشرقية وفق قواعد القانون الدولي. إنّ هذا القرار بمكتسباته القانونية ودلالته الواقعية جاء نتيجة جهود دبلوماسية أردنية بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والمجموعتين العربية والاسلامية في منظمة اليونسكو، وهي جهود تستحق التقدير والاحترام والاشادة ذلك أنه يؤكد على الموقف الأردني الثابت من مدينة القدس الشريفة. كما يؤكد هذا القرار الصادر عن منظمة اليونسكو مجددا على أهمية تجييش الوسائل القانونية لمحاربة العدو الصهيوني في جذور وجوده وأفعاله، لتكون هذه الأدوات القانونية سلاحا آخر للمقاومة. المقال السابق للكاتبة  للمزيد من مقالات الكاتبة انقر هنااضافة اعلان